ربما يكون رد الفعل الأول على هذا المقال هو ما معرفتك أيها الكاتب بالاقتصاد والأمور المالية حتى تزرع أسئلة مهملة قد تفسد علينا فرحة غامرة بأكبر ميزانية تقديرية تشهدها بلادنا، ميزانية البناء أو مواصلة البناء الذي انقطع أو تراجعت وتيرته في العقد الأخير بسبب ظروف خارجة عن إرادتنا، وبالذات ما تعلق منها بأسعار البترول العالمية. أعترف بأنني لست جهبذاً في الطرق المحاسبية والمالية، لكن ذلك لن يمنعني من كتابة ملاحظاتي وأسئلتي هنا، وهي استفسارية أكثر منها تقريرية، حول الميزانية و/أو الموازنة الأخيرة، فلنبدأ أسئلتنا وبالله التوفيق.
الأمانة والعيد ولمحة إنسانية
تساهم أمانات المدن ومنها أمانة مدينة الرياض بشكل كبير في إضفاء الابتسامة على وجوه المواطنين والمقيمين عبر تبني والمساهمة في تنظيم كثير من الفعاليات الترويحية والترفيهية في المواسم، بالذات مواسم الأعياد. هذا العام يأتي العيد في موسم بارد وبالتالي ستأخذ الأمانة ذلك في الاعتبار عبر تنظيم كثير من الفعاليات الداخلية، وسنرى الغالبية متدثرين بالملابس الشتوية التي تقيهم البرد وسوء الأحوال الجوية، سنشتري أجمل الملابس الشتوية لأبنائنا وذوينا لأننا ندرك خطورة الأجواء الباردة على صحتهم وأجسادهم…
تحية للعاملين في الحج
يمثل الحج ركناً رئيسياً ضمن الأركان الخمسة للإسلام وأداء فريضة الحج يكون أمنية لجميع المسلمين، وحين يعود موسم الحج فإن الكل يعنى به سواء كان حاجاً أم مسلماً متابعاً متأملاً متمنياً ان تتاح له الفرصة المستقبلية لأداء هذه الفريضة. هذا العام يأتي موسم الحج ضمن أجواء شتوية ندعو الله أن تشرق فيها شمس الربيع اللطيفة التي تيسر أمر الحجاج في أداء مشاعرهم بسهولة وراحة.
الهلال الأحمر
لدينا التفاؤل الكبير بأن سمو الأمير فيصل بن عبد الله بن عبدالعزيز سيحدث نقلة نوعية في أداء جهاز الهلال الأحمر، وذلك لما يملكه من مؤهلات إدارية ستمكنه بإذن الله من تطوير مسيرة جمعية الهلال الأحمر السعودي، التي تفخر بوجود نخبة من المتخصصين والخبراء الذين بلا شك يمثلون عوناً لسمو الأمير في هذه المهمة الوطنية.
التشغيل الذاتي فيه وجهة نظر
زميلنا الكاتب محمد الأحيدب طرح رأيه في التشغيل الذاتي للمستشفيات ( 22ذو القعدة)، وبدأ مقاله “خطوة وزارة الصحة بالتحول للتشغيل الذاتي بدلاً من التشغيل التعاقدي لمستشفياتها، خطوة تستحق التشجيع والمساندة من كل من لديه حس وطني وحرص على إنسانية المواطن والمقيم بالمحافظة على صحته وتقديم الرعاية الصحية التي لا تشوبها حمى المصالح الذاتية، والأنانية، والرغبة في تحقيق الفوائد من مصائب الآخرين..”.
تقدير المعلم
نطالب المعلم السعودي بالكثير لأن الركن الاساسي لتطوير العملية التعليمية يبدأ من المعلم. هذه المطالبات والنقد الذي نوجهه للمعلم أرجو أن لا ينسينا بأن بيئة التعليم لدينا تعاني من نقص المحفزات التي تميز المعلم الجيد من المتواضع الأداء والتي ترتقي بوضع المعلم الاجتماعي. هذه بعض الأفكار التي تصلح لتحفيز معلمينا القائمين على تهيئة أبنائنا وبناتنا ووطننا للمستقبل المشرق بإذن الله.
البحث العلمي: عشرون عاماً من الركود
يعتبر البحث العلمي أبرز المؤشرات التي تستخدم للدلالة على التطور العلمي النوعي، وفي التعليم الجامعي والبحث العلمي يحتل هذا المؤشر الأولوية على كثير من المقاييس العلمية الأخرى، فكيف هو مؤشر البحث والتطوير العلمي في المملكة؟
جامعة الجوف تترقب حجر أساسها
هناك توسع ملحوظ في التعليم العالي توج بإنشاء العديد من الجامعات الجديدة في مختلف مناطق المملكة، وهذه خطوة إيجابية في جانبها الكمي، وقد سبق أن نبهنا إلى ضرورة العناية بتأسيس تلك الجامعات وفق أسس قوية متينة. زرت أخيراً جامعة الجوف وقبلها زرت جامعة الباحة وأحرص على الاطلاع على أوضاع بقية الجامعات الجديدة، وقد وجدت أن المعاناة في الميدان تفوق المتصور. جامعة الجوف على سبيل المثال تستعد لوضع حجر أساسها من لدن خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله –
الجامعات ترحب بكليات المعلمين
أخيراً يبدو أن قضية تحويل مرجعية كليات المعلمين والمعلمات من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة التعليم العالي، أخذة في الانفراج حيث تشير البوادر إلى أن غالبيتها ستضم للجامعات القريبة منها. هذا خبر جيد لوزارة التربية والتعليم، مزعج للجامعات، حيث سيعتري عملية الدمج بين تلك الكليات والجامعات صعوبات تستحق بعض الاستقراء. في البدء دعونا نتعرف على أبرز الاختلافات بين كليات المعلمين والمعلمات وبين الجامعات:
الجوف تناديكم
جاء اختيار منطقة الجوف كمقر للحوار الوطني في جولته السادسة، ميزة إيجابية تحسب لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ليس لأن الجوف تحوي أفضل الفنادق والمطاعم، وليس لأن الجوف تملك المناخ المتميز في هذا الوقت من العام، ولكن لأنه كشف لنا كم نحن مقصرون في الالتفات نحو بعض مناطق بلادنا الغالية، عبر إتاحته الفرصة لنا لزيارة هذه المنطقة الغالية من بلادنا. شكراً لمركز الملك عبدالعزيز وليكن حديثنا عن الجوف، أو الجوبة أو وادي النفاخ، الذي وصفه الأمير عبدالرحمن السديري بأنه يكرم ضيفه حتى ينتفخ بطنه من الشبع، كدليل على الكرم.