أشرت في المقال السابق إلى مأساة البحث العلمي في الجامعات السعودية، ولتأكيد الصورة (المأسوية) حول البحث العلمي بجامعاتنا، أشير إلى أنه تقع بين يدي إحصائية لإحدى كليات الطب المرموقة لدينا أكثر من نصف أعضاء هيئتها التدريسية السعوديين لم يحصلوا على الترقية العلمية المفترضة لهم في الوقت المتوقع (أربع سنوات من أستاذ مساعد إلى أستاذ مشارك) ولدي تقرير سنوي سابق لإحدى جامعاتنا نصيب البحث العلمي من ميزانيتها كان اقل من مائة ألف ريال،
تواضع البحث العلمي في جامعاتنا
طالب مجلس الوزراء الموقر أكثر من مرةٍ بضرورة تفعيل البحث العلمي ، كان ذلك، على سبيل المثال، عقب رعاية خادم الحرمين الشريفين لاحتفالات جامعة الملك سعود بمرور خمسين عاماً على إنشائها حيث طالب بدعم البحث في الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، وبالذات التطبيقي منه، وكان كذلك ضمن مباركة خطوة خادم الحرمين الشريفين بإقرار إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية و حينها كان التوجيه لجميع القطاعات بدعم البحث العلمي..
اليوم الوطني: لماذا الاحتفاء الخجول؟
احتفلت المملكة قبل أيام بالعيد الوطني الذي تميز هذا العام بإجازة رسمية صادفت الأول من رمضان، إلا أن تلك الاحتفالات أتت خجولة ومتواضعة، حيث إنه وباستثناء الحشد الإعلامي المعتاد في هذه المناسبة، لم يكن هناك الكثير مما يوحي باليوم الوطني، على الأقل في المنطقة التي أعيش فيها وأعتقد أن وضعها ينطبق على بقية المناطق.
تحية للأخضر الخاص
أسعدني جداً تحقيق الأخضر لذوي الاحتياجات الخاصة لكأس العالم في كرة القدم، لأن الإنجاز أولا يسجل باسم الرياضة السعودية وثانياً يسجل باسم فئة متميزة من أبناء الوطن وثالثاً لأنه يأتي كمكافأة لرجال مجهولين ومعلومين بذلوا الكثير في سبيل إنجاح رياضة أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة أو رياضة أصحاب الإعاقات.
هل نحتاج جامعة الخرج؟
حول قرارات مجلس التعليم العالي، صرح معالي وزير التعليم العالي بالتالي «كما وافق المجلس على معايير افتتاح كليات جديدة في مناطق ومحافظات المملكة مشيرا إلى أن أبرز ما تميزت به هذه المعايير أنها ستكون قاعدة تبنى عليها عند النظر في افتتاح مؤسسات تعليمية جديدة في أي منطقة من مناطق المملكة ومحافظاتها.. وقال معاليه إن من المعايير التي ستؤخذ في الاعتبار لدى دراسة طلبات افتتاح كليات جديدة في أي منطقة من مناطق المملكة الكثافة السكانية وتلبية احتياجات سوق العمل ومراعاة الطاقة الاستيعابية للجامعات الكبرى القريبة وحجم المجتمع الطلابي في التعليم العام
التعليم العالي يكرر أخطاء الصحة
يكاد الجميع يتفق على أن من جملة المشاكل التي يعانيها النظام الصحي السعودي هي تعدد مرجعياته وعدم عدالة توزيع الموارد على تلك القطاعات، حيث يحظى قطاع بالدلال وأخر عكس ذلك بشكل جعل الاستثناءات بارزة لدى قطاع صحي دون الآخر، و بشكل جعل الكوادر المتميزة تتكدس في قطاع دون آخر، و في النهاية اصبح هناك تنافس على نفس الموارد وليس على تكامل يحقق انتشارا أفضل للخدمات والكوادر الصحية.
فائض المال كيف نصرفه؟
نظراً لارتفاع أسعار البترول وجدنا أنفسنا أمام فائض مالي كبير، وقد أحسنت القيادة بأن حاولت تسخير جل ذلك الفائض لأجل بناء مشاريع التنمية في مختلف المجالات ..لكن الأمر الذي يدعو للقلق أحياناً هو كيف نصرف هذا الفائض؟ هل المطلوب صرف جميع الأموال بشكل عاجل؟
تحدي الامتياز
أعلم بأنني كررت الكتابة في وحول هذه القضية، بل واستخدمتها أحياناً كمعبر لطرح أفكار أخرى لكنني أعد بأن لا أفعل ذلك مرةً أخرى متى وجدت إجابات عن أسئلة هذا المقال.
الموضوع يتعلق بالمبلغ الذي يحصل عليه طلاب الكليات الطبية والصحية بالجامعات السعودية أثناء فترة التطبيق العملي المعروفة بالامتياز، وأعود للكتابة عن هذا الموضوع عبر أسئلة جوهرية تتعلق بما يعرف ببرنامج الامتياز ، رغم أنني لا أعلم سبب تسميته ببرنامج الامتياز، هل هناك أصل لغوي لتلك التسمية آو حتى فلسفة عملية لتلك التسمية؟
جولات الصحة الميدانية
الجولات التفتيشية التي يقوم بها المسؤول تشكل رافداً في الوقوف على واقع ما يقدم في الميدان من فعل حقيقي، ولعل أشهر من تبنى تلك الجولات هم وزراء الصحة الكرام ولكل منهم طريقته في تنفيذ تلك الجولات والإعلان عنها…
٭ وزير يتقمص دور المريض أو المراجع فيرى ما يحدث بعين المراجع، ولا يعنيه مبررات الطبيب والإداري… تنتهي الزيارة بتذمر العاملين دون فهم كافة وجهات النظر…
الامتياز: مجلس الشورى يتدخل!
اتصل بي فرحاً ينقل البشارة «أبشرك يا دكتور مجلس الشورى انتصر لنا وقرر إعادة مكافأة الامتياز». كان هذا لسان حال أحد طلبتي اللذين تألموا لتقليص مكافأة الامتياز وبكل ألم كانت إجابتي محبطة له، لأنني اضطررت شرح الموقف له بالتفصيل: مجلس الشورى لا يملك صلاحية إصدار القرارات التنفيذية.. مجلس الشورى وبما حواه من أعضاء خبراء في الإدارة المحلية لا يعلمون من هي الجهة المسؤولة عن مكافأة الامتياز، فوجهوا اللوم لوزارة الصحة بدلاً من وزارة التعليم العالي أو الجامعات أو مجلس التعليم العالي.. مجلس الشورى لم يتحرك سوى الآن بعد أن أوشكت سنة الامتياز على الانتهاء…