التعاون مع جامعات تعليم عال متقدمة يعتبر مطلباً أساسياً لتعليمنا العالي المحلي، وبالذات ونحن مقدمون على توسعات كبيرة في مجال التعليم العالي عبر إنشاء كليات عديدة تتطلب الاستعانة بخبرات متميزة، ليس فقط في التدريس ولكن في تصميم المناهج والخطط الدراسية وتدريب أعضاء هيئة التدريس، وغير ذلك. هذا ليس انتقاصاً من جامعاتنا القائمة، ولكنها الحاجة للتطوير والبحث عن نماذج جديدة متميزة تضيف لرصيدنا في مجال التعليم العالي، وحتى لاتصبح برامج التعليم العالي مجرد نسخ مكررة من بعضها البعض.
مقالات
لا للجامعة التربوية
قبل أكثر من عام (3/4/1425ه) صدر قرار مجلس الوزراء بتحويل مرجعية كليات المعلمين والمعلمات الإدارية من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة التعليم العالي، ولم أفهم بأنه مجرد تغيير مرجعية إدارية من وزارة إلى أخرى، بما يحمله ذلك من عمل تنظيمي مجهد أثناء فترة الانتقال تلك، بل كنت أرى إيجابية في سعيه إلى تحقيق أهداف نوعية في تطوير تلك الكليات، مثل:
٭ تقليل الهدر الاقتصادي الناتج عن ازدواجية المهام التي تؤديها تلك الكليات مع الكليات التربوية بالجامعات
التعليم الأهلي
التعليم الأهلي يجب ألا ينظر له كمنافس للحكومي بل كمكمل له، فالتعليم الحكومي «إن جاز التعبير بتصنيف التعليم إلى حكومي وأهلي فقط بناءً على مرجعية التمويل» له مسؤوليات محددة تتمثل في توفير الحد الأدنى من التعليم، بينما يتوقع من التعليم الأهلي تجاوز الحد الأدنى إلى توفير خدمات اضافية سواء ترفيهية أو تعليمية تجعله قادراً على استقطاب الطلاب كما تجعله قادراً على المنافسة.
الجامعات الوليدة: وصفة للنجاح
نلحظ تزايد وتيرة افتتاح كليات ومؤسسات تعليم عال من قبل التعليم العالي الحكومي والأهلي ومؤسسة التعليم الفني ووزارة الصحة وغيرها، بعد بيات طويل،، بشكل جعل أحد الظرفاء يعلق بأن الكليات لدينا ستصبح مثل محلات أبو ريالين، في كل مدينة وحي: لوحة كبيرة ضخمة على محل تديره عمالة متواضعة ويحوي بضاعة مقلدة…
معك حق
قبل ثلاث سنوات وتحديداً في 14/11/2002م كتبت مقالاً مطولاً بصفحة حروف وأفكار أسميته ستانفورد وجامعة الملك فيصل، وذكرت حينها القصة التي يقال إنها كانت خلف تأسيس جامعة ستانفورد حيث بدأت بعرض عائلة ستانفورد بناء معلم يخلد ذكرى ابنهم المتوفى بجامعة هارفارد، لكن جفاف مدير جامعة هارفارد وعدم عنايته بذلك العرض أدى إلى إلغاء فكرة التبرع من قبل العائلة واستبدالها ببناء جامعة جديدة، سميت ستانفورد، والتي تحولت إلى منافس لجامعة هارفارد مع الأيام.
الحاصل على جائزة التفوق في الجامعة
كتبت سابقاً عن الأداء الإداري بجامعاتنا وكيف أن بعض الكليات والجامعات يتجاوز الأعراف والمعايير المهنية والأكاديمية، مقابل ترسيخ المعايير الفردية والشخصية، وخلال الأسابيع الماضية تأكد لي هذا الأمر من خلال قصة تعيين معيدين باحدى الكليات، حيث اتضح أن طريقة الاختيار بنيت على مبدأ إقصائي تم فيه استبعاد أفضل المرشحين للوظيفة.
القصة باختصار تتمثل في تعيين معيدين باحدى الكليات الصحية بالجامعة موضع التساؤل، حيث كانت المفاجأة في إهمال
وقفة مع القراء
طبيعة الكتابة النقدية تفرض علينا الإشارة إلى ما نعتقد أنه يستحق إعادة النظر أو الدراسة أو التصحيح.. هذا أمر يتفهمه الكثير من القراء، لكن البعض يستنكره حينما يصل النقد باب داره والبعض الآخر لا يكتفي بذلك الاستنكار بل يبدأ في تصنيف الكاتب بأنه كاتب معاد للجهة أو القطاع موضوع الكتابة.. يزداد الأمر حدة بالنسبة للكتاب المتخصصين أو المهتمين بمواضيع متخصصة ومحددة، كحالتي مع الجوانب التعليمية والصحية، فالبعض يعتقد أنني ناقم على كل ما يدور في مجال التعليم
العمل التطوعي
يعتبر العمل التطوعي من الأعمال غير البارزة في مجتمعنا، حيث لا نجده سوى في بعض الجمعيات أو الهيئات التي تتبنى مفهوم العمل التطوعي لكنه غائب عن مؤسساتنا التعليمية والصحية والمهنية الكبرى، ولعل قرب فصل الصيف يذكرنا كيف ان أبناءنا وبناتنا بالجامعات والثانويات يعجزون عن ملء الفراغ لديهم. أيضاً نتذكر تزايد أعداد المتقاعدين وما يملكونه من خبرات وأوقات فراغ لايتم استغلالها في أعمال تطوعية مناسبة، و تزايد أعداد العاطلين عن العمل من خريجي المعاهد والجامعات والذين هم بحاجة إلى اكتساب خبرات مناسبة حتى حين حصولهم على أعمال رسمية لايتم الاستفادة من قدراتهم في أعمال تطوعية…
جامعة الفيصل للعلوم وهيئة الغذاء
عطفاً على مقال سابق حول قيام جامعة جديدة بالدمام كنتيجة لفصل شطري جامعة الملك فيصل بالأحساء والدمام بحيث يصبح كل شطر جامعة مستقلة بذاتها، أسوة بما حدث في الجامعات الأخرى بتحويل فروعها إلى جامعات مستقلة، أعادني أحد الزملاء من أساتذة جامعة الملك فيصل إلى اقتراح سابق بخصوص تكامل جامعتي الملك فيصل بالدمام والملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، ولكن بطريقة أخرى تتمثل في الآتي:
حاجتنا إلى الخبرات من خارج الجامعة
ليس من باب المبالغة القول بأن الجامعات السعودية تشهد تسرباً ملحوظاً من أعضاء هيئة التدريس للعمل بالقطاعات الحكومية والأهلية الأخرى، ضمن مسميات مختلفة كالإعارة، والاستشارات والتفرغ الكلي والجزئي والندب وغيرها، وهذا أمر محمود ومفيد بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس وتطوير خبراتهم العملية وبالنسبة للجامعة التي تلتزم بخدمة المجتمع عبر إتاحة الفرصة للآخرين للاستفادة من خبراتها البحثية والإدارية والبشرية.