تواجه وزارة التربية والتعليم بداية كل عام سيلاً من الانتقادات ذات العلاقة بتأخر استعداداتها للعام الدراسي، ورغم تكرار الأعوام يتكرر النقد وتزداد حدته عاماً بعد عام. أنا لا أريد مواصلة الشكوى من تكرار بعض الصعوبات مع بداية كل عام، من عدم جاهزية المدارس وعدم توفر الكتب وعدم اكتمال حركة نقل المعلمين والمعلمات.. إلخ، فليس لدي تفاصيل بحجم المشكلة ومدى شموليتها، وأعتقد بأن وزارة التربية والتعليم لديها علم بحصول هذه الاختناقات وتتعامل معها كل عام، لكن
د. محمد الخازم
الهيكلة الإدارية
عقد الملتقى الثقافي السعودي الأول تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام وفيه جمع حشد كبير من المعنيين بالهم الثقافي لأجل مناقشة الوضع الثقافي بالمملكة، ويحمد لمنظمي ذلك اللقاء مابذل من جهد في هذا الشأن، ونتمنى أن يتكرر الملتقى بشكل سنوي سواء بشكل منفرد أو بمصاحبة ملتقى الجنادرية السنوي أو ملتقى رؤساء الأندية الأدبية.
لقد سوقت وزارة الثقافة والإعلام الملتقى على أنه سيشكل نقطة البدايه لمأسسة الثقافة وتنظيم لوائها تحت مظلة
جامعة الملك سعود وهيكلة البرامج الأكاديمية
هناك توجه لدى وزارة التعليم العالي والجامعات المختلفة نحو هيكلة البرامج الجامعية ومحاولة الارتقاء بمخرجاتها لتتوافق مع احتياجات سوق العمل مما قاد إلى إلغاء أو تقليص القبول أودمج بعض التخصصات وإحداث تخصصات أخرى. جامعة الملك سعود ، مثالنا في مقال اليوم، نسمع من مسؤوليها توجهها نحو هيكلة برامجها الجامعية على مستوى الكليات والأقسام المختلفة، لكنني سأطرح أمثلة تشير إلى أن هذه الهيكلة غير واضحة المعالم ويشوبها التناقض الذي لا يجعلها ترتقي إلى ما مانسمعه من تصريحات حولها.
التخصصات الصحية “2/2”
نتابع ما بدأناه حول التخصصات الصحية في جانبها الأكاديمي، وتحديداً حول طبيعة تلك التخصصات، والتي ذكرنا منها افتقاد الهوية الأكاديمية، وضعف الجوانب التدريبية السريرية في العملية التعليمة لتخصصات العلوم الطبية التطبيقية أو الكليات الصحية..
ثالثاً: في المجال الاقتصادي تمتاز التخصصات الصحية المساعدة بكلفتها المادية مقابل تواضع مخرجاتها العددية، و ذلك
طبيعة التخصصات الصحية 1/2
في مقال سابق واستمراراً لفتح ملف التعليم الصحي ببلانا، استعرضت تجربة جامعة الملك سعود في تعليم العلوم الطبية التطبيقية، وحملتها مسؤولية كبرى في عدم ارتقاء التعليم الصحي بالمملكة إلى المستويات المأمولة منه، لكون ثلاثين سنة من التجربة، تجربة كلية العلوم الطبية التطبيقية بالرياض، لاتترك مجالا للتبرير بحداثة التجربة ولكون التجربة تنتقل للجامعات الأخرى، دون رؤية نقدية توضح مكامن النجاح والفشل التي مرت بها التجربة الأولى بجامعة الملك سعود..
المؤسسات الصحية والتعاون مع الكليات
في مقال سابق بعنوان “الكليات الصحية: لا بديل عن التعاون” شرحت ضرورة تعاون كليات العلوم الصحية والطبية مع الكفاءات والكوادر العاملة خارج المجال الأكاديمي، وحتمية ذلك التعاون. عقب ذلك المقال كان سؤال أحد الزملاء العاملين بأحد القطاعات الصحية، مباشراً واستفزازياً: وماذا ستفيد القطاع الصحي الخدمي أو نستفيد نحن العاملين في القطاعات الصحية من تدريب طلاب الكليات والجامعات بمستشفياتنا المختلفة؟ أنقل لكم بعض المبررات التي حاولت شرحها لصاحب
مدينة الملك فهد الطبية
كتبت قبل عدة سنوات مقالاً بعنوان “مدينة الملك فهد الطبية حتى لاتصبح إسكاناً آخر” في 1420/10/28هـ مطالباً بضرورة افتتاح مدينة الملك فهد التي كلف بناؤها وتجهيزها أكثر من ملياري ريال، وظلت معطلة لسنوات عديدة، وكان رد معالي وزير الصحة آنذاك، بأن ذلك سيحدث في القريب العاجل. لا بأس إذا كان القريب العاجل لدى البعض يعادل أربع سنوات، ففي النهاية أتى ذلك القريب، وهاهي مدينة الملك فهد الطبية تستقبل مرضاها وعلى بركة الله تستعد ليوم عرسها/ افتتاحها الذي سيشهده ولي العهد-حفظه الله – خلال الأيام القادمة.
يوم الوطن والثوب العسيري
يوم الخميس الماضي صادف الذكرى السنوية ليومنا الوطني، وفي اليوم الوطني تدبج المقالات وتفرد الملاحق التي تعدد الإنجازات وتستقطب المهنئين، لكن السؤال الدائم، والذي أثار بعضاً منه زميلنا الدكتور عبدالعزيز الجارالله، هو عن غياب الاحتفال بيومنا الوطني على مستوى الشارع، المدرسة، الادارة الحكومية، المنزل..؟
سأروي لكم في البداية كيف كانت معاناتي الاسبوع الماضي مع اليوم الوطني، وسر عنوان هذه المقالة، القصة بدأت بتجاوز
العلوم الصحيه: التعثر الدائم!
لايخفى بأن هناك توجهاً كبيراً في المملكة نحو التوسع في التعليم الصحي والطبي بصفة عامة، وفي التخصصات الصحية المساعدة والتطبيقية بصفة خاصة، فخلال سنوات قليلة أنشئت أو أقر إنشاء عدد من الكليات الطبية التطبيقية التابعة للجامعات كما توسعت الكليات الصحية التابعة لوزارة الصحة وكذلك المعاهد الخاصة والأهلية المعنية بهذا المجال، حتى أصبح لدينا ما لا يقل عن عشرين كلية للعلوم الصحية المساعدة أو التطبيقية وأكثر من ذلك العدد لدينا معاهد تعنى بالتعليم
وصفة تطوير البرامج الأكاديمية 2/2
خامساً: التكاليف وتشمل توفر البنية التحتية والبشرية والإنشائية والأكاديمية، فمن غير المنطق إصدار قرار إنشاء كلية طبية بجامعة أو مؤسسة لا توجد بها مبان مناسبة ولا كلية علوم ولا مستشفى، ودون تقديم ميزانية مقترحة واستعداد من الجهات الرسمية أو جهات التمويل الخاصة لتمويل قيامها، ودون وضوح خطة لاستقطاب أو تأهيل الكوادر البشرية العاملة والمتوقع عملها بتلك الكلية.. ولا يكفي ان يكون الاستعداد هو مجرد الاستعانة بخبرات الجامعات المماثلة، لأن الجامعات