سأكتب اليوم عن الدرس الثاني الذي أدركته في عالم الأكاديميا، وأذكر بأن الدرس الأول الذي سبق أن كتبت عنه أوضح بأن أحد الصفات الرئيسية التي تغلب على العمل الأكاديمي في جامعاتنا هي صفة الفردية، التي تصل حد الأنانيه ضمن أوساط أعضاء هيئة التدريس، وقبل الكتابة عن الدرس الثاني أكرر القول بمحاولاتي أن أكون حيادياً في الكتابة مع عدم إغفال أنني أكتب عن تجربة قصيرة، لا أستطيع الفكاك منها طالما صنفت كرقم ضمن طاحونتها البيروقراطية الكبرى، وكل خشيتي أن
مقالات
سنة أولى أكاديميا: الدرس الأول
أنهيت عامي الأول كعضو هيئة تدريس، بعد حصولي على درجة الدكتوراه، ورأيته عاما جديرا بأن نستخلص منه الدروس والعبر، لا سيما وأنه يغلب علي حب التأمل والملاحظة، التي خرجت منها برصد لمجموعة من الدروس التي لم أكن لأدركها، وأنا المقدم بشوق وطموح على عالم كنت أرى فيه التميز الفكري والاجتماعي والعلمي. ذلك التميز الذي كنت أحسبه سيشبع نهمي ويتحدى قدراتي الإبداعية والعلمية، بشكل يبرر التضحيات المبذولة للوصول إليه.
فائض الميزانية: وجهة نظر
كان للتوجيهات الأخيرة بشأن صرف الفائض المتوقع في ميزانية هذا العام، صدى إيجابي لدى المواطن السعودي، حيث تمت الموازنة بين الاحتياجات الآنية وبين الإسهام في تسديد الدين العام وكلاهما أمران مهمان، حيث لم يكن من المناسب توجيه جميع الفائض نحو تسديد الدين العام ودون تلبية الاحتياجات الاجتماعية الراهنة، كما لم يكن مقبولاً من الناحية الاقتصادية تجاهل الدين العام وصرف جميع الدخل الفائض على مشاريع آنية. بعيداً عن موضوع الدين العام، تركز التوجيه نحو الجانب
طلاب الجامعة
وأمام اتهام طلاب الجامعة بتحيزي في طرح هموم أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، أجد من حقهم أن نطرح بعض همومهم ذات الطابع العام و الأكاديمي، ونحن نعتقد بأنها مسؤولية الجامعة سماع وجهة نظر طلابها والحرص على راحتهم لا معاملتهم دائماً بأنهم صغار يجب أن لا تتجاوز حدودهم قاعة الدرس وتجاوز الامتحانات..
الإرشاد الأكاديمي يعتبر ضرورة ملحة في الدراسة الجامعية، ويفترض أن يكون لكل طالب أو مجموعة من الطلاب مرشد
القبول في الجامعات والحلول العلمية
تأتي قضية القبول في الجامعات كل عام لتشكل الهاجس الذي يشغل بال الكثيرين، وهذا العام ازدادت الإثارة بدخول اختبارات القياس كعنصر رئيسي في عملية القبول بالجامعات، وموضوع القبول في الجامعات سيبقى محور إثارة ومصدر تذمر وقلق وترقب من قبل الطلاب والآباء والأمهات كل عام، حيث القضية الاساسية تكمن في محدودية المقاعد الجامعية مقابل الطلب عليها، وعدم توافق التوسع في التعليم الجامعي مع الزيادة في الطلب عليه.
بدل الحاسب الآلي لأعضاء هيئة التدريس
اعتاد أعضاء هيئة التدريس في بعض جامعاتنا على قبض مايعرف ببدل الحاسب الآلي، بفرضية علاقة أعمالهم باستخدام الحاسب الآلي وبالتالي شمولهم ببدل الحاسب الآلي المطبق من قبل الخدمة المدنية، ومن مبدأ استفادة البعض منه وكثرة شكوى أعضاء هيئة التدريس من ضعف الرواتب والحوافز تغاضت الجهات المعنية أو شجعت بطريقة مباشرة وغير مباشرة على موضوع البدل ذلك حتى توسعت فيه غالبية الجامعات، دون أن يصدر به نظام واضح للجميع. ترك الموضوع للتقديرات
المركز الوطني للقياس والتقويم
يلاحظ وجود حملة تجاه المركز الوطني للقياس والتقويم تصل في بعض الحالات إلى المطالبة باستئصاله من الوجود، وذلك أمر متوقع في ظل توجه الجامعات إلى اتخاذ نتائج مركز القياس كمبرر لعدم قبولها للمزيد من الطلاب، كما هي تتخذ نسب نتائج الثانوية العامة كمبرر لعدم قبول المزيد من الطلاب بينما الحقيقة هي أن عدم التوسع في القبول مرده محدودية إمكانات تلك الجامعات والكليات في قبول المزيد من الطلاب. مركز القياس لم يشر إلى رفض قبول طالب بكلية الطب بسبب
الكليات الصحية: لا بديل عن التعاون
تعتبر الاستعانة بكفاءات من خارج الجامعة للمشاركة في التدريس الجامعي في التخصصات الطبية بصفة عامة والمساعدة والتطبيقية منها بشكل خاص، أمراً شائعاً في الجامعات المتقدمة حيث تسهم تلك الكفاءات في المحاضرات، والتطبيقات العملية والسريرية. بكل أسف هذا النظام لا يطبق سوى بشكل محدود جداً في كليات العلوم الطبية التطبيقية والصحية بالمملكة، لأسباب بعض منها بيروقراطية كامنة في نظم التعليم العالي وكثير منها مرده الضعف المهني والتخصصي للقيادات الإدارية والأكاديمية بتلك الكليات.
كليات طب المستشفيات: وصفه للنجاح
وكما وعدت سابقا بطرح آراء تسهم في تطوير كليات الطب الجديدة التابعة للمستشفيات، على اعتبارها اصبحت امراً واقعا يصعب تجاوزه، اقدم هنا وصفة قد تكون مناسبة لنجاح تلك الكليات وتتكون من مقترحين رئيسيين يتطلب تحقيقهما التعاون فيما بين وزارة التعليم العالي، المسؤولة الاولى عن نجاح او فشل جميع قطاعات التعليم العالي، والقطاعات الصحية ذات العلاقة..
كليات طب المستشفيات: عودة إجبارية 3/3
بغض النظر عما تفعله الجامعات الأجنبية فبالنسبة لنا في المملكة يوجد نقص واضح في كافة التخصصات الصحية والطبية تقريباً، بما في ذلك الصيدلة وتخصصات العلوم الطبية فعلى سبيل المثال لا يوجد في المملكة سوى كلية صيدلة واحدة خرجت أكثر من دفعة (يوجد كليات أخرى لم يتخرج فيها أحد بعد) وتقدر نسبة السعودة بالنسبة للصيادلة بـ15% فقط، حيث يقدر عدد الصيادلة السعوديين بحوالي 5500صيدلي فقط.. لن استرسل في الاحصائيات فهي متوفرة لدى القطاعات