على هامش مشاركتي مؤخراً في أحد المؤتمرات العلمية بالولايات المتحدة أتيح لي التعرف على بعض هموم أبنائنا المبتعثين هناك وكان الانطباع العام الذي خرجت به هو التفاؤل بأن كثيراً من أبنائنا المبتعثين يحملون الجدية والرغبة الأكيدة في الاستفادة من الفرصة التي أتيحت لهم و بأن الأحكام السلبية التي يطلقها البعض مبالغ فيها من حيث التعميم …
مقالات
استفادة التربية والتعليم من المتقاعدين
يعتبر طبيب الأعصاب البروفسور هاورد باروس (Howard Barows) من أشهر الباحثين في مجال التعليم الطبي حيث ينسب له الكثير من الفضل في تطوير المنهج الطبي الحديث المعتمد على حل المشاكل عن طريق التعلم الذاتي، وهو المنهج الذي اتجهت إليه غالبية كليات الطب، بالذات الحديثة الإنشاء منها. هذا البروفسور تقاعد مؤخراً من عمله بالجامعة، فأين تتوقعونه يقضي بقية حياته؟ في تأسيس مشروع معهد أو مستشفى خاص، أو العمل في مشروع عقاري، أو العمل كسائق للأحفاد، كعادة بعض أساتذتنا الكرام!
أرقام اجتماعية.. صحية.. تعليمية
أحياناً تبدو بعض الأرقام كبيرة يسارع المسؤول إلى إعلانها والتفاخر بها، أما أنا فلا أتردد في طرح الأسئلة حولها أو استخدام حاسبة الجوال لإجراء بعض الحساب الإضافية عليها. إليكم بعض الأرقام التي احتفظت بها لتأخذ دورها في التعليق، فلم تأت الفرصة لذلك…
سعود بالخرج وتجربة الفيصل والطائف
كتبت وجهة نظر حول جامعة الخرج المقترحة (الخميس 21سبتمبر 2006م) تتمثل في اقتراح عدم إنشاء جامعة بالخرج بل إيجاد مقر ثانٍ بالخرج لجامعة الملك سعود، بحيث يصبح للجامعة مقران وبحيث يسهم مقر الخرج في حمل بعض الأعباء عن مقر الرياض. وحيث إن أية فكرة نطرحها قابلة للنقاش وأحياناً إعادة التوضيح وإجابة التساؤلات، أعيد الكتابة عن الموضوع تجاوباً مع التساؤل أو وجهة النظر التالية:
“لقد كنت ممن انتقدوا الجامعات على طريقة إدارتها لفروعها وكنت ممن طالب بفصل شطر جامعة الملك فيصل بالدمام عن
تواضع البحث العلمي في جامعاتنا (2/2)
أشرت في المقال السابق إلى مأساة البحث العلمي في الجامعات السعودية، ولتأكيد الصورة (المأسوية) حول البحث العلمي بجامعاتنا، أشير إلى أنه تقع بين يدي إحصائية لإحدى كليات الطب المرموقة لدينا أكثر من نصف أعضاء هيئتها التدريسية السعوديين لم يحصلوا على الترقية العلمية المفترضة لهم في الوقت المتوقع (أربع سنوات من أستاذ مساعد إلى أستاذ مشارك) ولدي تقرير سنوي سابق لإحدى جامعاتنا نصيب البحث العلمي من ميزانيتها كان اقل من مائة ألف ريال،
تواضع البحث العلمي في جامعاتنا
طالب مجلس الوزراء الموقر أكثر من مرةٍ بضرورة تفعيل البحث العلمي ، كان ذلك، على سبيل المثال، عقب رعاية خادم الحرمين الشريفين لاحتفالات جامعة الملك سعود بمرور خمسين عاماً على إنشائها حيث طالب بدعم البحث في الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، وبالذات التطبيقي منه، وكان كذلك ضمن مباركة خطوة خادم الحرمين الشريفين بإقرار إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية و حينها كان التوجيه لجميع القطاعات بدعم البحث العلمي..
هل نحتاج جامعة الخرج؟
حول قرارات مجلس التعليم العالي، صرح معالي وزير التعليم العالي بالتالي «كما وافق المجلس على معايير افتتاح كليات جديدة في مناطق ومحافظات المملكة مشيرا إلى أن أبرز ما تميزت به هذه المعايير أنها ستكون قاعدة تبنى عليها عند النظر في افتتاح مؤسسات تعليمية جديدة في أي منطقة من مناطق المملكة ومحافظاتها.. وقال معاليه إن من المعايير التي ستؤخذ في الاعتبار لدى دراسة طلبات افتتاح كليات جديدة في أي منطقة من مناطق المملكة الكثافة السكانية وتلبية احتياجات سوق العمل ومراعاة الطاقة الاستيعابية للجامعات الكبرى القريبة وحجم المجتمع الطلابي في التعليم العام
التعليم العالي يكرر أخطاء الصحة
يكاد الجميع يتفق على أن من جملة المشاكل التي يعانيها النظام الصحي السعودي هي تعدد مرجعياته وعدم عدالة توزيع الموارد على تلك القطاعات، حيث يحظى قطاع بالدلال وأخر عكس ذلك بشكل جعل الاستثناءات بارزة لدى قطاع صحي دون الآخر، و بشكل جعل الكوادر المتميزة تتكدس في قطاع دون آخر، و في النهاية اصبح هناك تنافس على نفس الموارد وليس على تكامل يحقق انتشارا أفضل للخدمات والكوادر الصحية.
تحدي الامتياز
أعلم بأنني كررت الكتابة في وحول هذه القضية، بل واستخدمتها أحياناً كمعبر لطرح أفكار أخرى لكنني أعد بأن لا أفعل ذلك مرةً أخرى متى وجدت إجابات عن أسئلة هذا المقال.
الموضوع يتعلق بالمبلغ الذي يحصل عليه طلاب الكليات الطبية والصحية بالجامعات السعودية أثناء فترة التطبيق العملي المعروفة بالامتياز، وأعود للكتابة عن هذا الموضوع عبر أسئلة جوهرية تتعلق بما يعرف ببرنامج الامتياز ، رغم أنني لا أعلم سبب تسميته ببرنامج الامتياز، هل هناك أصل لغوي لتلك التسمية آو حتى فلسفة عملية لتلك التسمية؟
الامتياز: مجلس الشورى يتدخل!
اتصل بي فرحاً ينقل البشارة «أبشرك يا دكتور مجلس الشورى انتصر لنا وقرر إعادة مكافأة الامتياز». كان هذا لسان حال أحد طلبتي اللذين تألموا لتقليص مكافأة الامتياز وبكل ألم كانت إجابتي محبطة له، لأنني اضطررت شرح الموقف له بالتفصيل: مجلس الشورى لا يملك صلاحية إصدار القرارات التنفيذية.. مجلس الشورى وبما حواه من أعضاء خبراء في الإدارة المحلية لا يعلمون من هي الجهة المسؤولة عن مكافأة الامتياز، فوجهوا اللوم لوزارة الصحة بدلاً من وزارة التعليم العالي أو الجامعات أو مجلس التعليم العالي.. مجلس الشورى لم يتحرك سوى الآن بعد أن أوشكت سنة الامتياز على الانتهاء…