كم طالباً تم قبوله بالجامعة على حساب طالب آخر؟
كم معيداً تم تعيينه بالجامعة لمجرد انه قريب أو صديق المسؤول بالجامعة، على حساب معيد آخر أجدر منه؟
كم أكاديمياً عين في منصبٍ لمجرد وجود علاقة بينه وبين المسؤول ورغم وجود الأحق والأجدر ؟
كم طالباً تم قبوله بالجامعة على حساب طالب آخر؟
كم معيداً تم تعيينه بالجامعة لمجرد انه قريب أو صديق المسؤول بالجامعة، على حساب معيد آخر أجدر منه؟
كم أكاديمياً عين في منصبٍ لمجرد وجود علاقة بينه وبين المسؤول ورغم وجود الأحق والأجدر ؟
يمثل معالي الدكتور محمد الرشيد، وزير التربية والتعليم السابق، علامة بارزة ضمن خارطة التربية والتعليم ببلادنا، نعجب ونتابع بتقدير كثيراً من أفكاره التربوية القيمة، وإن اختلفنا معه في بعض وجهات النظر فذلك يأتي من مبدأ اختلاف الرأي لا يفسد الود. سأطرح اليوم وجهة نظر مغايرة لما طرحه معاليه في مقاله المعنون ب ” أيها العاقون لا تظنوها عقيما!!”.
اعتبر البعض أن أحد أسباب تصنيف جامعاتنا في مراتب غير مرضية ضمن التصنيفات العالمية يعود إلى عزلتها وعدم معرفة الآخرين بها من جانب، ومن جانب آخر عدم إدراك بعضها أو كثير منها للمفاهيم والمعايير التي تعتمد عليها التصنيفات العالمية والاعترافات الأكاديمية المتعارف عليها. جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، لديها خبرات جيدة في مجال الاعتراف الأكاديمي العالمي، وكان لديها تحركات في مجال التواصل العالمي سبقت الضجة الإعلامية حول التصنيف العالمي،
هذا سؤال يحتاج أن يكون محل بحث من لدن القائمين على التعليم بصفة عامة، والتعليم الجامعي بصفة خاصة، لأن هذا الطالب يمثل المنتج أو السلعة (حسب التعريف التجاري) التي تحرص الجامعة على تسويقها وإثبات قدرتها في إنتاجها وإقناع عملاءها المستفيدين من مخرجاتها بجودتها وحسن إعدادها. إذا لم نعرف نوعية المنتج المطلوب، فكيف نبني خطوطنا الإنتاجية، المتمثلة هنا في برامجنا الأكاديمية والتدريبية؟
تعودنا الحديث عن وظائف الجامعة الثلاث، البحث العلمي، التدريس وخدمة المجتمع، وهذا يختزل كثيراً من التفاصيل، لذلك أفضل التطرق للتعليم الجامعي كنظام (System) ذي مدخلات (Inputs) وعمليات (Process) ومخرجات (Outputs). المدخلات مثالها أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموارد، العمليات مثالها الإدارة ونظم الجودة والبيئة البحثية، و المخرجات مثالها المخرجات التعليمية والبحثية والخدمية…
تتكون العملية التعليمية من ثلاثة عناصر رئيسية؛ المعارف أو المعلومات والسلوكيات والمهارات. مناهجنا يتم التركيز فيها على حفظ المعلومات، بينما المهارات التطبيقية والسلوكيات المهنية والأخلاقية هما محل الشكوى الدائمة من أرباب العمل. لأجل هذا النقص يعاد تصميم برامج التعليم والتدريب لتتجاوز مجرد محاضرات واختبارات نظرية إلى إدخال التطبيقات العملية و المهارية، حيث أصبح المنهج التعليمي أو التدريبي المتخصص، بالذات على مستوى الكليات والجامعات، يحتوي ثلاثة مكونات رئيسية؛
نحن الطلاب نسأل عن صندوقنا، أو ذلك الذي كان يطلق عليه صندوق الطلاب؟ أين اختفى ذلك الصندوق؟ كيف هو شكله، هل هو صندوق أسود محتوياته أسرار لا يحق لنا الاطلاع عليها؟ لماذا يسمونه صندوق الطلاب وتبقى محتوياته ومصروفاته وميزانياته مجهولة بالنسبة لنا الطلاب؟
أشار تحقيق صحفي إلى أن عدد الروضات (مدارس رياض الأطفال) التابعة لوزارة التربية والتعليم يبلغ 350روضة أطفال، وللجهات الأخرى 715روضة، تضم ما مجموعه 61927طفلاً، بينما عدد المواليد بالمملكة يبلغ 562405أطفال. هذا يعني كما أشار التقرير إلى حاجتنا إلى 5000روضة أطفال في المستقبل القريب. الغريب أن عدد خريجات رياض الأطفال العاطلات عن العمل يقدر ب 6000خريجة ونحن بحاجة إلى ما يقارب 60000خريجة، حسب ما أشار إليه التحقيق.
تمر المملكة بطفرة ملحوظة في مجال دعم المشاريع الإنشائية والتعليم بكافة فئاته العام والفني والعالي حظي بنصيب الأسد من تلك المشاريع، حيث يفوق حجم مشاريع وزارة التربية والتعليم المتوقعة هذا العام 15مليار ريال. هذا مؤشر واضح على دعم القيادة العليا واهتمامها بمجال التعليم بصفة عامة، لكننا نعود هنا لنذكر بتحذيرات حول ضرورة توخي الجودة في المشاريع الإنشائية الحكومية، حفاظاً على الأموال العامة وعلى سلامة الأداء.
ربما يكون رد الفعل الأول على هذا المقال هو ما معرفتك أيها الكاتب بالاقتصاد والأمور المالية حتى تزرع أسئلة مهملة قد تفسد علينا فرحة غامرة بأكبر ميزانية تقديرية تشهدها بلادنا، ميزانية البناء أو مواصلة البناء الذي انقطع أو تراجعت وتيرته في العقد الأخير بسبب ظروف خارجة عن إرادتنا، وبالذات ما تعلق منها بأسعار البترول العالمية. أعترف بأنني لست جهبذاً في الطرق المحاسبية والمالية، لكن ذلك لن يمنعني من كتابة ملاحظاتي وأسئلتي هنا، وهي استفسارية أكثر منها تقريرية، حول الميزانية و/أو الموازنة الأخيرة، فلنبدأ أسئلتنا وبالله التوفيق.