تستعد جامعة الملك سعود للاحتفال خلال الأشهر القادمة بمرور خمسين عاماً على إنشائها، وهي مناسبة سعيدة ليس لمنسوبي جامعة الملك سعود فقط، بل لخريجيها، الذين يفخرون بتخرجهم في هذه الجامعة العريقة. سأنتظر احتفالات الجامعة بشوق لاشارك فيها، بصفتي أحد خريجيها الذين يسعدهم التطور الذي حدث لهذه الجامعة، لكنني اليوم سأقدم بعض الرؤى حول صيغة الاحتفالات التي اتمناها لجامعتي الأم، جامعة الملك سعود.
د. محمد الخازم
نظام معهد الإدارة وغياب الكادر التدريبي
صدرت موافقة مجلس الوزراء الموقر في جلسته المنعقدة غرة شهر شعبان 1426ه على نظام معهد الإدارة العامة الجديد وقد جاء في مادته الثانية «المعهد جهة مركزية للتدريب والتطوير والاستشارات في المجالات الإدارية للأجهزة الحكومية…إلخ» وجاء في مادته الثالثة في فقرتها الثانية «دعم جهود الإصلاح والتطوير الإداري». بمعنى آخر جاء النظام الجديد لمعهد الإدارة ليكرس الفكرة القائلة بأن أعضاء المعهد وعبر مشاركتهم في لجان الإصلاح الإداري والتطوير الإداري الحكومي يسهمون بنسبة كبيرة في التشكل والتطوير الإداري الذي يعيشه الجهاز الحكومي.
لقاء معالي وزير التربية
اعتدنا نحن الكتاب تلقي دعوات لحضور الندوات والملتقيات واللقاءات المختلفة بغرض المشاركة والاطلاع وتبادل الآراء، الخ. شخصياً لا يمكنني حضور غالبية تلك الدعوات، وبالذات حين لا تحمل هدفاً واضحاً بعيداً عن الدعاية والمجاملات. الأسبوع قبل الماضي لم أتردد في تلبية طلب الزميل عبدالله الحسني مدير العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم الذي نقل لي دعوة معالي وزير التربية والتعليم لحضور لقاء يجمع مسؤولي الوزارة مع نخبة من الكتاب والصحفيين. وقد أغراني لتلبية الدعوة لطف الزميل عبدالله وكونها ستحظى بحضور نخبة متميزة من مسؤولي الوزارة والكتاب والنقاد.
إنجازاتنا ومستشفى الطب الرياضي
سعدت بتواصل الإنجازات التي تتحقق للرياضة السعودية عند قراءتي موجز إنجازات العام المنصرم، وقد أسعدني بصفتي أحد المهتمين بالمجال الصحي ما تحقق في مجال الطب الرياضي تحديداً، حيث نجد أن أخصائيي العلاج لغالبية المنتخبات والاتحادات السعودية هم من أبناء الوطن، كما اننا أصبحنا نملك عدداً جيداً من الاستشاريين العاملين في مجال العظام والإصابات الرياضية، يعرفهم المتابع لهذا المجال وتضمهم سجلات الجمعيات المتخصصة، لمن اراد التعرف عليهم، كجمعية
التخصصات النظرية هل نلغيها
هذا المقال كان محور سؤال وجه إلي من قبل مجلة اليمامة، حول رأيي في موضوع المطالبة بإلغاء التخصصات النظرية بالجامعات السعودية. هناك عدة أسئلة نحتاج إلى طرحها قبل الولوج في صلب القضية المتعلق بإلغاء أو تقليص البرامج الجامعية في التخصصات النظرية:
أولاً: هل التعليم الجامعي هدفه الأساسي التوظيف؟ أم أن الجامعة مسؤولة فقط عن التعليم بغض النظر عن حصول خريجيها على وظائف مناسبة أم لا؟
ترشيد الإدارة في الحج 2 – 2
في المقال السابق طرحت أسئلة حول ازدواجية مشاركة القطاعات المختلفة في شؤون الحج وإمكانية تقليص ذلك، تجنباً للهدر الاقتصادي، وتحسيناً للعملية التنظيمية والإشرافية التي تتعقد وتتضخم نتيجة تعدد القطاعات وصعوبة التنسيق بين الجميع بسهولة وكفاءة عالية. بل ربما لا أكون مبالغاً بان كثرة القطاعات المشاركة لم تؤد فقط إلى تضخم العاملين في موسم الحج وتعطيل بعض المصالح في الدوائر الحكومية، بل إلى صعوبة تحميل المسؤولية لجهة أو جهات محددة فيما يحدث من أخطاء وتجاوزات…
الترشيد الإداري في الحج 1 – 2
انتهى موسم الحج وكلنا أسف للحدث الذي تسبب في وفيات وإصابات عند رمي الجمرات. تم طرح العديد من المقترحات والحلول لتلافي ما حدث مستقبلاً؛ منها الإنشائية المتمثلة في بناء جسر من عدة طوابق، ومنها الدينية المتمثلة في تشجيع الفتوى بجواز الرمي قبل الزوال وغيرها من الحلول، التي لا شك صدرت عن خبراء ومسؤولين لديهم اطلاع وثيق بأبعاد المشكلة. لست أرى حلاً وحيداً يجب أن ننحاز له، بل أرى تلك الحلول تمثل حلقات ضمن الحل الأكبر والشامل المحتوي لأكثر من عنصر تستحق النقاش والبحث. أطرح في هذا المقال حلقة أخرى تتعلق بتنظيم الحج والإشراف عليه وهي
تحولات القرية الجنوبية
تعودت أن أكون متأملاً لما يحدث من تغييرات في المناطق التي أزورها بشكل متكرر، وفي زيارتي الأخيرة لمنطقة الباحة وقفت متأملاً على أطلال القرى القديمة فكانت الملاحظة بارزة في حركة العمران، التي أخرجت كثيراً من الأسر من بيوتها القديمة إلى بيوت إسمنتية حديثة، بل وهروب الأسر من البناء في مواقع القرى التقليدية إلى البناء في أطراف القرى وسفوح الجبال والأودية. الغريب في ظاهرة البناء تلك هو عدم توافقها مع كثافة السكان المقيمين بشكل دائم في المنطقة
دار رعاية الأيتام بالباحة
أنشئت دار الملك فهد لرعاية الأيتام بمحافظة القرى التابعة لمنطقة الباحة عام 1411ه تحت إشراف الجمعية الخيرية لدار القرى، وفي العام 1425ه توجت جهود القائمين على الجمعية بإنشاء مقر متكامل للدار على نفقة المرحوم بإذن الله خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز. هذه الدار ترعى الأطفال الأيتام ومن في حكمهم حتى سن العاشرة، وتحظى بدعم كبير من لدن وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في إدارة التأهيل الشامل بالمنطقة وكذلك من لدن أهل الخير والإحسان، حيث تحتضن الدار هذا العام 46 طفلاً، تقدم لهم الخدمات الإيوائية والتعليمية والاجتماعية والترفيهية.
برنامج الرياض للتدريب الصحي
يتصف القطاع الصحي السعودي بتعدد مرجعياته الإدارية وتفاوت مستويات مؤسساته الصحية من ناحية الجودة والأداء، كما يتصف بإقبال كبير من قبل الجهات التعليمية والتدريبية والتوظيفية نحو سعودة كثير من وظائفه الصحية والفنية والإدارية. تعدد المرجعيات والحرص على سعودة أكبر قدر من وظائف القطاع الصحي في وقت قصير أدى إلى عدم استفادة القطاعات المختلفة من خبرات بعضها البعض بالشكل الكافي وأدى إلى تكرار برامج التدريب في تلك القطاعات كما أدى إلى