تقدم الخدمات الصحية بمنطقة الرياض عن طريق ستة قطاعات إدارية كالتالي:
1- وزارة الصحة ممثلة في المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية التابعة للشؤون الصحية وكذلك مدينة الملك فهد الطبية التابعة لوزارة الصحة.
2- وزارة الدفاع والطيران ممثلة بمستشفياتها ومراكزها الطبية بالرياض والخرج.
3- رئاسة الحرس الوطني ممثلة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية ومراكز الرعاية الأولية التابعة للشؤون الصحية بالحرس الوطني.
4- جامعة الملك سعود ممثلة بمستشفاها الجامعي ومراكزها الجامعية.
5- وزارة الداخلية ممثلة بمستشفى قوى الأمن ومستوصفات وزارة الداخلية.
6- القطاع الصحي الخاص ممثل في عشرات المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية.
الملاحظ في عمل هذه القطاعات هو تكرار وتداخل العديد من الخدمات المقدمة، سواء الخدمات التدريبية أو الخدمات الصحية، وغياب الآلية التنسيقية بين تلك القطاعات، بالرغم من حسن النية القائم بين بعض هذه القطاعات.. وزارة الصحة تبنت قيام مجلس الخدمات الصحية على المستوى الوطني برئاسة معالي وزير الصحة، لكن على مستوى منطقة الرياض لا يوجد مجلس أو أداة تنظيمية تنسيقية واضحة بين القطاعات الصحية، وهناك مجالات تنسيق وتعاون كثيرة يجب تنسيقها على مستوى المنطقة، مثل تقليص التكرار وتقليص الفاتورة الصحية بالمنطقة وتعزيز تكامل الخدمة الصحية وتطوير الكوادر البشرية… إلخ.
لو طرحنا مثالاً لما نتحدث عنه سنجد أن منطقة مكة المكرمة قامت بإنشاء مجلس للخدمات الصحية بمنطقة مكة المكرمة وقد أسهم ذلك المجلس في تبني العديد من البرامج التعاونية، بالذات تلك المتبادلة بين القطاع الصحي الخاص والقطاع الحكومي أو شبه الحكومي، وما زالت هناك خطط عديدة لم يتم استكمالها في عمل ذلك المجلس.. مجلس الخدمات الصحية المقترح بمنطقة الرياض يجب أن ينظر لإيجابيات ذلك المجلس وبالذات ما تحقق منها في مجال التدريب وتبادل الخبرات، وأن لا تحبطه بعض الصعوبات التي يتعرض لها والتي هي من طبيعة العمل التنسيقي بين جهات ذات مرجعيات إدارية مختلفة.
هذه دعوة نوجهها لمجلس منطقة الرياض لتبني والدفع بهذا الاقتراح للأمام، كما ندعو القطاعات الصحية المشار إليها أعلاه إلى المبادرة بطرح برامج التعاون الممكنة والمساهمة في إنجاح مهام المجلس المقترح، فأي مجلس تنسيقي إذا لم يؤمن الجميع بجدواه يصبح مجرد لجنة شكلية..
مجلس الخدمات الصحية بمنطقة مكة المكرمة ومثله المجلس المقترح بمنطقة الرياض قد يقودان إلى دعوة مجلس الخدمات الصحية على مستوى المملكة، إلى تبني فكرة ايجاد مجالس صحية تنسيقية مماثلة بكل منطقة تتعدد فيها جهات الإشراف الصحية. تلك المجالس بالتأكيد ستغذي مجلس الخدمات الصحية بكثير من الأفكار التي قد تصبح قواعد عامة في مجال التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات الصحية على مستوى المملكة.