يعتبر الدكتور حسين بن عبدالرزاق الجزائري من أبرز الشخصيات السعودية الصحية القيادية على مستوى العالم، حيث يحتل موقعاً رفيعاً في منظمة الصحة العالمية ألا وهو المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لعدة دورات متتالية (منذ العام 1982م) وقبل ذلك كان يشغل معاليه منصب وزير الصحة السعودي (عام 1975- 1982م). ليس ذلك فقط بل يعتبر معاليه أول عميد لأول كلية طب سعودية ألا وهي كلية طب جامعة الملك سعود (الرياض سابقاً).
الدكتور الجزائري سيكون ضيف ملتقى القيادات الصحية هذا المساء (الأحد غرة صفر) ولدي نقاط أتمنى أن يطرقها معاليه في الحديث عن تجربته القيادية المحلية في تأسيس كلية الطب وفي وزارة الصحة:
٭ استغرق تأسيس كلية طب جامعة الملك سعود حوالي الثلاثة أعوام (حسب معلوماتي التي قد يصححها معاليه هذا المساء) بينما نحن نرى تسارع افتتاح كليات الطب في الوقت الراهن، حتى إننا نلحظ إعلان قيام كليات طب خلال أسابيع وبدء استقبال طلابها… ترى كيف يرى معاليه هذا التحول في مجال قيام الكليات الطبية؟ هل هو دلالة على توجهنا نحو تبسيط أمر إنشاء كليات طبية؟ هل هو تطور نوعي في قدراتنا الإدارية والأكاديمية والطبية بحيث إن ما كان يستغرق ثلاث سنوات أصبح يستغرق ثلاثة أسابيع من الجهد والتنظيم والعمل؟ معالي أول عميد لأول كلية طب سعودية هل يقلقه هذا الأمر؟ هل يخبرنا عما يحدث في العالم في مجال افتتاح كليات طب جديدة؟
٭ في عهد وزارة الدكتور الجزائري اقر نظام التطعيمات الإجبارية للأطفال وربطها بشهادة الميلاد، وهو نظام لا شك كان ريادياً بمعنى الكلمة في مجال الطب الوقائي وفي تقليل كثير من الأمراض لدى الأطفال. أعتقد أن معاليه سيعرج على هذه التجربة وسيفتخر بنتائجها، إذن، ما هو القرار المصيري المشابه الذي يود د. الجزائري أن يتم اتخاذه في المجال الصحي في الوقت الراهن، ويعتقد انه سيحدث نقلة نوعية في أداء الخدمات الصحية؟
٭ الدكتور الجزائري بدأت وزارته في دراسة التأمين الصحي وبعد انقضاء ربع قرن تقريباً، لازلنا نردد أهمية تطبيق الضمان الصحي وفي نفس الوقت نحن عاجزون عن تطبيقه، فهل الخلل كان في اللبنة الأولى التي لم تكن موفقه قبل ربع قرن من الزمان، أم في العقلية الإدارية الصحية التي لم تتغير منذ ربع قرن من الزمان، أم أن الخلل اجتماعي وكل ما يقال عن التأمين أو الضمان الصحي هو مجرد تسلية لا طائل منها؟
ملتقى القيادات الصحية أراه فرصة لنقل وتبادل الخبرات، كما انه فرصة للأجيال الجديدة في المجال الصحي، بما فيها طلاب الطب والإدارة، للاطلاع على تجارب العمالقة في القيادة المحلية الصحية، والدكتور حسن الجزائري لاشك أحدهم ….