في مقال الخميس الماضي «حول خصخصة التعليم العالي» ذكرت جامعة الدمام كحالة افتراضية لإيضاح الفكرة المطروحة في ذلك المقال، وعلى ضوء ذلك دار نقاش مع بعض الزملاء حول تأخر إعلان إنشاء جامعة الدمام، رغم أن فرع جامعة الملك فيصل بالدمام يعد اكثر فروع الجامعات السعودية على الإطلاق ليصبح جامعة مستقلة، بل انه الفرع الأكثر تأهيلاً من بعض الفروع قبل تحويلها إلى جامعات مستقلة
عندما طرحت مثال جامعة الدمام «قد يكون هناك مسمى آخر تقترحه الجهات المعنية للجامعة المتوقعة بالدمام» فقد بنيت ذلك على مسوغات ترى بأن موضوع إعلان تحويل فرع جامعة الملك فيصل بالدمام إلى جامعة مستقلة، ما هو إلا مجرد مسألة وقت..
نصت المادة السابعة من لائحة الجامعات الأهلية على ما يلي «تتكون الجامعة من ثلاث كليات على الأقل في مقر واحد عند الإنشاء». فرع جامعة الملك فيصل بالدمام يحوي كليات الطب، العلوم الطبية التطبيقية، طب الأسنان، التمريض، والعمارة والتخطيط، وفروع كلية الدراسات التطبيقية والمجتمع وكلية العلوم الإدارية. أي أنه توجد خمس كليات وفرعا كليتين بمقر واحد، وليس مجرد ثلاث كليات، وبالتالي فليس هناك مبرر لتأخير إعلان قيام جامعة جديدة بالدمام نواتها تلك الكليات…!
فرع جامعة الملك فيصل بالدمام يعتبر اكثر تكاملاً من بعض الجامعات الحديثة القائمة، فالفرع يحوي مقرات حديثة للكليات وخلال عامين أو أقل سيكتمل مقر جميع الكليات المشار إليها أعلاه، ويوجد بالفرع سكن لأعضاء هيئة التدريس مكون من أكثر من 150 فلة سكنية ومثلها شقق سكنية، والفرع يتبعه مستشفى جامعي متميز يحوي هو الآخر أكثر من 200 وحدة سكنية، ويوجد به جميع الخدمات المساندة من مكتبات وملاعب و أراض شاسعة يمكن التوسع فيها أو استثمارها لصالح الجامعة الجديدة.
أنا لا أكتفي بالسؤال عن مبررات تأخير إعلان قيام جامعة جديدة بالدمام، لكنني أراهن على نجاح مثل تلك الجامعة لما يملكه فرع جامعة الملك فيصل بالدمام من بنية تحتية ومقومات أكاديمية واستثمارية متميزة تعد بالكثير من التميز، ولعلني هنا أشيد وبحرارة بإدارة جامعة الملك فيصل التي تعاملت مع شطر الدمام بعقلية ناضجة منذ بدء الجامعة ، فلم يكن هناك تمييز بين شطري الدمام والأحساء مما جعلهما يسيران بخطين متوازيين من الإبداع والتكامل، وجعل كل منهما يستحق أن يصبح جامعة مستقلة متكاملة، وهو مالم يحدث في أي جامعة أخرى…