العمل التطوعي

يعتبر العمل التطوعي من الأعمال غير البارزة في مجتمعنا، حيث لا نجده سوى في بعض الجمعيات أو الهيئات التي تتبنى مفهوم العمل التطوعي لكنه غائب عن مؤسساتنا التعليمية والصحية والمهنية الكبرى، ولعل قرب فصل الصيف يذكرنا كيف ان أبناءنا وبناتنا بالجامعات والثانويات يعجزون عن ملء الفراغ لديهم. أيضاً نتذكر تزايد أعداد المتقاعدين وما يملكونه من خبرات وأوقات فراغ لايتم استغلالها في أعمال تطوعية مناسبة، و تزايد أعداد العاطلين عن العمل من خريجي المعاهد والجامعات والذين هم بحاجة إلى اكتساب خبرات مناسبة حتى حين حصولهم على أعمال رسمية لايتم الاستفادة من قدراتهم في أعمال تطوعية…

العمل التطوعي له أهميته على المستوى الفردي في كونه يساعد الشخص على:

1- القيام بأمور جيدة وقت الفراغ.

2- التعرف على أناس جدد.

3- صقل الشخصية ونموها.

4- اكتساب مهارات جديدة في مجال التخصص أو مجال الخبرات العامة.

5- القدرة على قبول تحديات جديدة.

6- التعرف على طرق أخرى في رؤية المشاكل سواء الشخصية أو العامة أو العملية.

7- زيادة الثقة بالنفس والإحساس بالراحة.

8- الفخر والتباهي بما يملكه من خبرات وعلم وقدرات.

9- البقاء في حالة ذهنية وجسدية و صحية نشطة.

10- الإحساس بالمتعة العامة.

هناك من يتطوع لأن لديه الوقت لعمل ما كان يود عمله، بدلاً من عمل ما يجب أن يعمله، والبعض يتطوع ليشارك الغير بكنوزه العملية والعلمية و المهنية، والبعض يعطي من وقته إقراراً بالفضل لما حصل عليه سواء من المجتمع أو الوطن أو المؤسسة.

المجتمع بحاجة إلى تفعيل العمل التطوعي للارتقاء بنمو الإنسان و لمساعدة المؤسسات والجهات والهيئات على الإستفادة من خدمات المتطوعين بشكل مجاني أو شبه مجاني في كافة المجالات الاجتماعية والصحية والإنسانية والتعليمية…

العمل التطوعي أراه من أكبر المحفزات لتعزيز الانتماء الوطني وصقل الشخصية الوطنية المعطاء والباذلة للجهد لأجل الوطن والمجتمع، وعليه أتمنى أن يتم تضمينه مواد التربية الوطنية ليس كقطعة تعبير إنشائية ولكن كتطبيقات عملية يؤديها الطالب في مجتمعه، كساعات إضافية أو كجزء من اليوم الدراسي.

إنها قيمة وطنية كبرى أن نعلم الطالب بشكل تطبيقي كيف يعطي لوطنه دون مقابل، وقيمة تربوية كبرى أن نعلم الطالب كيف يتعامل مع الآخرين خارج نطاق مدرسته وأسرته، ولعلني أختم بالإشارة إلى كون العمل التطوعي يعتبر جزءاً من المعايير التي تساعد على قبول الطالب الجامعي وقبول الموظف للوظيفة في الدول الغربية، لأن له مؤشرات على القدرة على العطاء والبذل والتضحية والقدرة على التعامل مع الآخرين…

أضف تعليق