مشروع إسكان مكة

يتكون مشروع الإسكان بمكة المكرمة الواقع بمدخل مكة المكرمة للقادمين من مدينة جدة، من 2500 فيلا تم استكمال بناء 1000 فيلا تقريباً وتوزيعها من قبل صندوق التنمية العقارية على مستحقيها، حسب أنظمة استبدال منح القروض بفلل أو شقق سكنية، وبقي 1500 فيلا تم بناء الهيكل العظمي لغالبيتها لكن بناءها لم يستكمل لأسباب خارجة عن نطاق موضوعنا هنا.

هذه المعلومات ليست جديدة حيث إن هذا الموضوع مستمر هكذا منذ سنوات طويلة، لا يعرف الناس عنه سوى الإشاعات المتعددة حول إلغاء المشروع واكماله أو عدم اكماله، لكننا الآن دخلنا مرحلة جديدة بالنسبة لصندوق التنمية العقارية، فالبنك حظي بدعم مؤخراً وصل تسعة مليارات ريال، مما يجعلنا نتساءل لماذا لا يكمل الصندوق اكمال بناء الفلل وتوزيعها على مستحقي القروض أسوة بما حصل في المناطق الأخرى وحصل في المجموعة السابقة من الفلل المنتهية؟ نحن نعتقد أن تجربة بناء فلل نموذجية وتوزيعها من قبل صندوق التنمية العقارية كان تجربة جيدة رحب بها كثير من المستفيدين من خدمات الصندوق، وبالتالي فما هو المانع من إكمال بناء فلل مكة المكرمة وتوزيعها بنفس الطريقة؟

أيضاً وضمن الاهتمام بسكن المواطن السعودي، تم دعم مشاريع الإسكان الخيري بشكل كبير، وفي حالة عدم رغبة أو قدرة صندوق التنمية العقارية على إكمال مشروع الفلل المشار إليها، يكون السؤال عن فكرة تسليمه للجهات المعنية بإدارة مشاريع الإسكان الخيري بالمنطقة وتوزيعه ضمن مشاريع الإسكان الخيري المزمع بناؤها على مستحقيها..

هناك اقتراح ثالث، لست أحبذه، متداول بين الناس يتمثل في فكرة بيع الفلل غير المكتملة بالمزاد العلني على القطاع الخاص ليتولى اكمال واستثماره على أن يعود ريعه لصندوق التنمية العقارية أو الجهة المالكة للمشروع أو لدعم مشاريع الإسكان الخيري. الخشية في مثل هذا الاقتراح تتمثل في إمكانية حصول تجاوزات في قضية المزاد بشكل يقلل من القيمة الحقيقية للمشروع، الذي أصبح يحتل مكاناً استراتيجياً بالنسبة لمكة المكرمة وجدة، وبالتالي يمثل قيمة عقارية مادية كبرى يسيل لها لعاب كبار تجار العقار والاستثمار..

أياً كانت الحلول، فالمطلوب هو إجابة الجهات المعنية حول سبب تجميد وعدم إكمال بناء الفلل المشار إليها والطريقة التي سيتم التعامل معها في هذا الموضوع بما يحقق مصالح المواطن ويحافظ على المال العام.

أضف تعليق