اقتصاديات الصحة

الحديث عن اقتصاديات الصحة يتطلب التركيز على. أولا : التحكم في النفقات الصحية وزيادة القيمة الاقتصادية لما يقدم من خدمات صحية وثانيا: زيادة مصادر التمويل للخدمات الصحية القائمة والمستحدثة.

كيف يمكن التحكم في النفقات وزيادة فاعلية الأداء الاقتصادي؟

أولاً: عن طريق تطوير السياسات الصحية كتلك المتعلقة بشراء وصرف الدواء والأجهزة والمستلزمات الطبية.

ثانياً: عن طريق زيادة كفاءة الأداء الإداري وترشيده في القطاعات الصحية بشكل فعال لايخل بمعايير الأداء المطلوب تحقيقها.

ثالثا: عن طريق إعادة تحديد الأولويات بما يضمن تقديم الأَولى فالأَولى وفق الموارد المتاحة

رابعاً: عن طريق التحكم والمراقبة والمراجعة المستمرة عن طريق جهات وأجهزة رقابية حيادية فعالة.

خامساً: الاستفادة من الموارد الذاتية الإضافية التي يمكن توفيرها عن طريق أو بجانب توفير الخدمة الصحية.

ماهي الطرق الممكنة لتمويل الخدمات الصحية؟

أولاً: عن طريق الموارد الحكومية (الميزانية الحكومية) كما يحدث حاليا في غالبية القطاع الصحي المحلي

ثانياً: عن طريق القطاع الخاص مباشرةً

ثالثاً: عن طريق مشاركة المريض في دفع التكاليف بشكل كامل أو جزئي

رابعاً: عن طريق الدفع المسبق حيث يدفع رب الأسرة مبلغاً مسبقاً سنوياً تحسب منه التكاليف الصحية التي تحتاجها الاسرة. هذا المفهوم يكون عادة اختيارياً في الدول التي تقوم بتطبيقه، في حالة وجود ألية تتطلب دفع المستفيد تكاليف الخدمة الصحية…

خامسا: عن طريق المشاركة الاجتماعية أو مايمكن تسميته بالضمان الصحي الاجتماعي أو التعاوني (الضمان الصحي الحالي لايحمل من مفهوم الضمان سوى الاسم، لكنه في الواقع تأمين صحي بمسمى اجتماعي مقبول).

سادسا: عن طريق التأمين الصحي وهذا نظام متعارف عليه ليس فقط في المجال الصحي، بل في كثير من المجالات والتأمين الصحي عادة تتأثر نوعيته بالجهات المنظمة له والمستفيدة منه، فهو يختلف عندما تتبناه الحكومات عنه عندما يتبناه القطاع الخاص…

تلك الأوجه الشائعة لتطوير وتمويل الموارد الصحية، ونحن في المملكة تركيزنا هو على الموارد الحكومية، وبمساندة لابأس بها من القطاع الخاص. هناك محاولات جادة للانتقال إلى نموذج التأمين الصحي ( الضمان الصحي) والقدرة على تطبيقه الفعلي محل تساؤل ؟!

أريد الختام هنا بطرح نموذج لم تتم دراسته بشكل جيد، حسب رأي د. نعيمة عزيز، المستشار التنفيذي لمؤسسة إيرنست أند يونق، فرع مملكة البحرين الشقيقة، ألا وهو نموذج الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وهذا مبحث أخر يستحق مزيداً من العرض نتركه لمقال آخر…

أضف تعليق