مستقبل تخصصي جدة

طرح الكاتب عبدالله باجبير في جريدة الاقتصادية قضية مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة، حينما ذكر بأنه مستشفى يحتضر وبأن رواتب موظفيه لم تسلم لمدة أكثر من شهرين، والأمر مستغرب حين نعلم حجم وضخامة ميزانية مؤسسة مستشفى الملك فيصل ومركز الأبحاث وكونها لا تشمل ميزانية تخصصي جدة، حيث بلغت هذا العام مليارين ونصف المليار أو مايعادل ضعف ميزانية جامعة الملك فيصل وثلاثة أضعاف ميزانية مدينة الملك فهد الطبية. إذا كان تخصصي جدة جزءاً من مؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، فلماذا تحدث له المشاكل المالية ولاتحدث للمستشفى بالمركز الرئيسي؟!

تخصصي جدة عانى منذ بدايته في جانب التمويل، فوضعه لم يحسم باعتباره فرعاً لتخصصي الرياض أو باعتباره مستشفى خاصاً، فظل ينتظر الفزعات من المركزالرئيسي ويحارب لأجل الوقوف شامخاً معتمداً على التمويل الذاتي، لكنه لم يستطع ولن يستطيع الاستمرار هكذا دون أن تحسم مرجعيته وطريقة تمويله وإدارته، لذلك نطرح بعض الخيارات المتاحة لعل صاحب الصلاحية يشكل لجنة تتولى بشكل سريع حسم الموضوع لأجل مستقبل أفضل لتخصصي جدة..

٭ الخيار الأول يتمثل في الإعلان بأن تخصصي جدة هو فرع لمؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض وبالتالي تتحمل المؤسسة وإدارتها كامل المسؤولية تجاه كل ما يجري بهذا المستشفى سلباً وإيجاباً.

٭ الخيار الثاني يتمثل في تحويل المستشفى إلى مستشفى خاص سواء بنقل ملكيته الكاملة للقطاع الخاص أو إدارته عن طريق القطاع الخاص كنموذج لتخصيص المستشفيات…

٭ الخيار الثالث هو إلحاق إدارة المستشفى بأحد القطاعات الصحية بمنطقة مكة المكرمة، كأن يتم إلحاقه بجامعة الملك عبدالعزيز أو بوزارة الصحة أو بمنظومة مستشفيات الحرس الوطني بمدينة جدة، بحكم تشابه كثير من تخصصاته مع ما تقدمه مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالمنطقة الغربية (كمركز القلب ومركز الأورام وغيرهما)، طالما تعجز مؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث عن إدارة مستشفى خارج منطقة الرياض.

أنا أطرح أفكاراً وربما توجد خيارات أخرى في هذا الشأن، لكن المهم لدي هو أن تحل مشكلة تخصصي جدة بشكل جذري، وأن نستطيع الإشارة إلى جهة واحدة تكون مسؤولة عن تشغيل وإدارة هذا الصرح الذي بلاشك نحن بحاجة إلى استمراريته في خدمة أهالي المنطقة الغربية وماجاورها، وبحاجة إلى الحفاظ على المكاسب التي حققها المستشفى خلال السنوات الماضية…

أضف تعليق