لقاء معالي وزير التربية

اعتدنا نحن الكتاب تلقي دعوات لحضور الندوات والملتقيات واللقاءات المختلفة بغرض المشاركة والاطلاع وتبادل الآراء، الخ. شخصياً لا يمكنني حضور غالبية تلك الدعوات، وبالذات حين لا تحمل هدفاً واضحاً بعيداً عن الدعاية والمجاملات. الأسبوع قبل الماضي لم أتردد في تلبية طلب الزميل عبدالله الحسني مدير العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم الذي نقل لي دعوة معالي وزير التربية والتعليم لحضور لقاء يجمع مسؤولي الوزارة مع نخبة من الكتاب والصحفيين. وقد أغراني لتلبية الدعوة لطف الزميل عبدالله وكونها ستحظى بحضور نخبة متميزة من مسؤولي الوزارة والكتاب والنقاد.

بعد التقدير للفكرة وأصحابها، أقول بأن مخرجات اللقاء كانت دون توقعاتي، وهي توقعات كبيرة من وزارة ريادية كوزارة التربية والتعليم، حين أتت الإجابات على ما طرحه الكتاب في صيغ عمومية تفتقد الدقة التي ننشدها…

سألنا عن كليات المعلمين، فكانت الإجابة عن قرار نقلها للتعليم العالي، لكن لا أحد يملك الإجابة حول مصير الكليات وكيفية النقل ذاك وما هو الجدول الزمني لذلك؟ يتحدثون عن مجلس لا وجود له يسمى مجلس التعليم وكأنهم لا يعلمون بان ذلك المجلس وئد ولم تقم له قائمة؟

سألنا عن المناهج فكانت الإجابات تؤكد بأننا ماضون في طريق التطوير، لكن ما هو جدوله الزمني؟ بدا لي بأنهم يتحدثون عن طباعة وإخراج المقررات أكثر من حديثهم عن المناهج!

لم تتم إجابتنا حول وجود أهداف تعليمية محددة لكل مرحلة دراسية، بل لكل سنة دراسية ولا أعلم كيف نؤلف مقرراً لمرحلة دراسية ونحن لا نعلم الأهداف أو المخرجات (وليس الغايات) المطلوب تحقيقها لكل مرحلة! ألا يفترض أن تنشر تلك الأهداف لجميع المعنيين، معلمين وطلاباً وأولياء أمور؟

سألنا عن الدمج فقيل لنا بأنه يجري تأنيث إدارات التعليم النسوية، كما قيل بأن المرحلة تتطلب توحيد السياسات والإجراءات وليس الدمج القسري، لكن لم نجد إجابة قاطعة؛ هل ألغيت فكرة الدمج تماما أم أنها تسير وفق مراحل وما هو الجدول الزمني للمراحل، إن وجدت؟

سألنا عن المعاهد العلمية ودمجها مع التعليم العام، فلم نجد إجابة؟

تلك أمثلة على غياب المعلومة الحديثة والدقيقة التي ننشدها ولا أدري هل يفتقدها مسؤولو الوزارة أم أن الحديث في العموميات (تكتيك) يجنبهم صداع التفاصيل. أيضا لا اعلم إن كان ترتيب اللقاء بجعله هكذا مفتوحاً دون محاور محددة بزمن محدد لكل محور، مقصوداً لأجل إشغالنا بتكرار الأسئلة حول ملف أو ملفين فقط، كالدمج والمناهج ونسيان بقية الملفات، أم انه ضعف في تنظيم وإدارة اللقاء.

أكرر الشكر للمعنيين حيث الملاحظات أعلاه لا تحجب أهمية اللقاء وتقديرنا لوزارة التربية والتعليم ومسؤوليها.

أضف تعليق