نشرت عدة تقارير حول مستشفى النقاهة بالرياض، قبل عدة سنوات عبر الصحافة وحينها تفاعلت عدة جهات مع الموضوع بما في ذلك الجهات الرقابية ورجال الأعمال الذين بادروا للتبرع بمبالغ مالية بهدف إصلاح الوضع بهذا المستشفى، ورغم مرور السنوات لازال الوضع غير مرض، كما أبانت ذلك صحيفة «الرياض» عبر تحقيقاتها حول الإصلاحات التي تتم بالمستشفى وعشوائيتها وإجرائها دون الاعتبار لموقع المستشفى غير المناسب ودون اعتبار لحالة المرضى المقيمين بالمستشفى. عطفاً على ذلك وبحثاً عن حلول عملية وليس مجرد وعود ودراسات نطرح في هذا المقال بعض الحلول العاجلة المقترحة، والحل المستقبلي لهذا الموضوع.
الحل المقترح الأول يتمثل في نقل مرضى مستشفى النقاهة إلى أحد المركزين التاليين:
1- مؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، حيث يمكن الاستفادة من الطاقة التشغيلية للمدينة التأهيلية بهذه المؤسسة ويمكن الاستفادة من ذلك في التوسع ببرنامج الإقامة الطويلة بالمؤسسة عبر قبول مرضى مستشفى النقاهة بالتنسيق مع وزارة الصحة.
2- مستشفى التأهيل الطبي بمدينة الملك فهد الطبية، شغل جزء يسير منه فقط، ولازال لديه طاقة استيعابية كبيرة لم تستغل، ولديه قدرة في التوسع في مستشفيات مدينة الملك فهد الطبية الأخرى التي لم تشغل بعد بالكامل.
الحل المقترح الثاني يتمثل في التعاقد مع القطاع الخاص نحو توفير خدمة الإقامة الطويلة لهذه الفئات وهذا الحل تقوم به جمعية رعاية مرضى السرطان وكذلك مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني مع مرضاها الذين هم بحاجة إلى رعاية صحية طويلة.
أطرح هذه الحلول متوقعاً تحفظ الجهات المذكورة أعلاه ومتخيلاً تبريرات وزارة الصحة بموضوع الموارد المالية وصعوبة التعامل مع القطاع الخاص، إلخ، مذكراً الجميع بأننا أمام حالة إنسانية تتطلب منا قراراً حاسماً بعيداً عن أنانية كل جهة ومحاولتها التهرب من مسؤولية العناية بمقيمي مستشفى النقاهة، وقد يكون الحل في الأخذ بأكثر من اقتراح في حالة عدم قدرة مركز واحد من المراكز المشار إليها أعلاه في استيعاب جميع مرضى مستشفى النقاهة.
الحل المستقبلي واضح ويتمثل في بناء مركز رعاية صحية للإقامة الطويلة بمكان لائق بمدينة الرياض.
أيضاً لا أغفل بأن هناك حاجة إلى إعادة التقييم الصحي والاجتماعي لمرضى مستشفى النقاهة وإخراج من يمكنه الخروج منهم مع توفير الرعاية الصحية لهم عبر برامج الرعاية المنزلية التي يجب استحداثها وتطويرها بشكل أكبر.