وتتباهى مناطق بلادي بإظهار حبها للقائد الغالي الذي بادلها الحب بالزيارات المتعددة لكافة أرجاء الوطن، ومع ذلك التباهي نكتشف نحن (المتابعين) أوجهاً مختلفة لمناطقنا الحبيبة، فبعض المناطق تجدها تعكس وجهها الثقافي في طريقة احتفالها وبعضها تعكس وجهها التنموي في احتفالاتها وبعضها تعكس تميزها الإداري في احتفالاتها، ونحن في حيرة عن أي منطقة نكتب وعن أي وجه للاحتفالات نشرح. سأكتب اليوم عن حائل، وهي المنطقة التي أتابع مسيرتها بالرغم من أنه لم يسبق لي زيارتها، وكتابتي هذه لا تعني عدم الانبهار باحتفالات مناطق بلادي الأخرى، وبعضها تربطني بها عواطف اجتماعية وعملية ومعيشية تفوق ما يربطني بحائل.
التقطت من كلمة سمو أمير منطقة حائل، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن، المقطع التالي:
«واننا في حائل لنقدر ونثمن ما حصلت عليه حائل من مشاريع حيوية إلا أننا نطمع بالمزيد وإنا لنعلم انك احرص منا على ذلك فجزاك الله خير الجزاء ورحم الله والدك إمامنا وموحدنا عبدالعزيز بن عبدالرحمن وابناءه الميامين سعود وفيصل وخالد وفهد وأطال الله في عمركم وعمر ولي عهدكم الامين وأيدكم بتأييد من عنده».
هذه ليست المرة الأولى التي أعجب فيها بمقابلة مسؤولي حائل لقادة بلادنا الكرام، حيث أتذكر زيارة ولي العهد حفظه الله في فترة سابقة لحائل، حينما حضر مجلس منطقة حائل فعرضت عليه تطلعات أهل حائل التنموية المتنوعة (عرض التلفزيون السعودي مقاطع من ذلك اللقاء). هذه المؤشرات التي ألتقطها تشير إلى نضج القيادة الإدارية بمنطقة حائل، ممثلة في سمو أميرها الذي يتفهم طبيعة وأهداف الزيارات المتعددة التي يقوم بها خادم الحرمين وسمو ولي عهده وبقية المسؤولين للمناطق، فأهل حائل يكرمون الضيف خير إكرام، وفي نفس الوقت يقدرون حرصه على تفقد المنطقة وتلمس احتياجاتها المتنوعة، ويصدقونه القول بتطلعاتهم نحو تطوير منطقتهم للأفضل. هذا حقهم الذي يفرح به القائد، بالذات عندما يقدم بلغة مهذبة أنيقة، حيث إن القائد يهدف من لقاءاته مع المواطنين والمسؤولين إلى تلمس الاحتياجات وتذليل الصعوبات.
بعض المسؤولين يعتقد بأن لقاءات القيادات الحكيمة فرصة لاستعراض المنجزات، بينما سمو أمير حائل يجدها فرصة للمطالبة بمزيد من الدعم لمشاريع حائل التنموية المتنوعة. إن سموه يحمل رؤية تطويرية متقدمة للمنطقة، ويسير في تحقيقها بشكل متميز، يجعلنا نتنبأ بأن منطقة حائل سيكون لها تميز أكبر في قادم الأيام، على مختلف الصعد. لمسات ورؤية سمو أمير منطقة حائل الإدارية نشهدها في العديد من المشاريع التنموية العملاقة التي تشهدها منطقة حائل، مثل مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية، جامعة حائل، هيئة تطوير حائل، شبكة الطرق التي تربط حائل ببقية المناطق، مشاريع السياحة والصحة والتعليم وغيرها.
كل التقدير لأهل حائل وأميرها.