عندما كتبت وكتب غيري عن موضوع مكافآت الطلبة المبتعثين لم يكن يساورنا الشك في إدراك القيادة الحكيمة حجم معاناة أبنائنا وبناتنا الطلبة في الخارج ورغبتها -القيادة – في أن يحظى المبتعث بالرعاية التي تضمن له تحقيق الأهداف التي من أجلها تم ابتعاثه بشكل اكثر سهولة ويسراً. لقد جاء قرار القيادة موفقاً في زيادة مخصصات المبتعثين الشهرية وكذلك مراعاة تقلب أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال في بعض الدول. باسم المبتعثين الذين اقترحوا علينا الكتابة عن معاناتهم في السابق، أنقل شكرهم وتقديرهم واعتزازهم بقيادتهم الحكيمة، على ما اتخذته من قرارات، والشكر موصول لوزارة التعليم العالي ممثلة في وكالتها للعلاقات الثقافية والتي لا تألو جهداً في خدمة المتبعث وتسهيل مهامه أينما كان.
وإذا كنا ننقل تهاني المبتعثين بزيادة المخصصات المالية لهم فإننا نذكرهم بأنهم سفراؤنا الذين نعتز بهم في خارج الوطن، وأحد أهداف الابتعاث التي لا تخفى عليهم هي نقل صورة حسنة وإيجابية عن بلادنا لكافة شعوب الأرض. نحن نتوقع من كل مبتعث ومبتعثة أن يدرك هذا الدور جيداً وان يحرص على أن يكون أثره في المجتمع الذي يعيش فيه إيجابياً ومستمراً حتى بعد مغادرته لذلك المجتمع. نحن نريد من مبتعثينا أن لا يتقوقعوا على أنفسهم بعيداً عن الاحتكاك بالمجتمعات التي يدرسون بها ويتعلمون منها المفيد ليس فقط في قاعات الدرس بل في كافة أمور الحياة، المهنية منها بالذات. نحن نطالب بأن يدرك كل مبتعث ومبتعثة بأنه سيكون سبباً في قبول أو رفض طالب أو طالبة سعودية أخرى بالجامعة التي يدرس بها؛ إن كان نموذجاً جيداً فسيحث الآخرين على التعامل مع مزيد من الطلاب السعوديين وإن كان نموذجاً سيئاً فإنه سيصد الجامعة عن استقطاب مزيد من الطلاب السعوديين.
أعلم بأنني اقدم نصائح مكررة، ربما سمعها المبتعث/ المبتعثة مراراً لكنها فرصة للتذكير أستغلها وكلي ثقة بإدراك وتقدير إخواني وأخواتي المبتعثين لأبعادها وتفاصيلها، مع تكراري الشكر، نيابة عنهم، للقيادة الحكيمة على زيادة مخصصاتهم المالية وتكرار التقدير للجهود التي تبذلها ملحقياتنا التعليمية والثقافية في كافة بلدان العالم على ما تقدمه من مجهودات تحت إشراف وكالة وزارة التعليم العالي للعلاقات الثقافية في سبيل خدمة سفرائنا في الخارج أبنائنا وبناتنا المبتعثين، الذين نسأل الله أن يردهم إلى أرض الوطن محققين أهدافهم وأهداف الوطن من ابتعاثهم…