مؤتمرات الرياض و فنادقها

أصبحت الرياض العاصمة مقصد الزائرين من داخل المملكة وخارجها بحثاً عن علاج أو متابعةً لأمر إداري أو مشاركةً في فعالية ثقافية أو علمية أو سياسية. هذه حقيقة ملحوظة يستطيع المتابع رصدها من خلال فعاليات الأسابيع الماضية ؛ احتفالات الجنادرية، معرض الكتاب، مؤتمر التربية والإعلام، مؤتمر جودة التعليم العالي، الملتقى الإداري، الملتقى الفني، وغيرها. هذه الفعاليات والزيارات للرياض أبانت بعض الصعوبات التي تعانيها العاصمة ولا يدركها في الغالب سوى الزائر من خارج المدينة وأكثر من ذلك يدركها الزائر من خارج المملكة.

أبرز الصعوبات تتضح جلياً في نقص أو ضعف الخدمات الفندقية، فعاصمة (مليونيرية) مثل الرياض لا يوجد بها سوى عدد قليل من الفنادق المتميزة، التي لا تستطيع استيعاب ضيوف الرياض، بالذات حين تتداخل الفعاليات. لقد تكرر الأمر معنا ومع ضيوف لنا من خارج المملكة في أكثر من فعالية حتى أيقنا بأن الحصول على مكان شاغر في فنادق العاصمة المميزة أمر نادر ما لم يتم الحجز مبكراً جدا. الرياض بحاجة عاجلة إلى مضاعفة فنادقها ذات الخمسة نجوم و بحاجة أيضاً إلى توزيعها على أرجاء المدينة. ليس ذلك فقط، بل عليها تحديث و تطوير ما هو قائم فالعديد من الفنادق التي كانت محل شهرة بالعاصمة تراجعت مستوياتها بشكل كبير أو أنها لم تعد قادرة على مواكبة التطورات في مجال الخدمات الفندقية، حتى أننا نشك في أن بعضها يحمل أو يدعي حمله تصنيفاً سياحياً يفوق مستواه الفعلي.

ومما يزيد الأمر صعوبة ضعف تنسيق فعاليات الرياض، حتى إننا وجدنا أكثر من فعالية مهمة جداً خلال يوم واحد أو أيام متقاربة جداً، بدلاً من توزيعها بشكل مناسب على أوقات العام وبالتالي إعطاء كل فعالية ما تستحقه من الاهتمام الإعلامي والاجتماعي.. طبعاً نحن نعلم حرص المسؤولين على دعم مختلف الفعاليات بما في ذلك الدعم المعنوي الذي يتمثل في تشرف المسؤول برعاية أو حضور الفعالية المقامة، وعدم التنسيق يؤدي إلى إحراج المسؤول وكذلك إحراج اللجنة المنظمة .

الحلول المقترحة هي إيجاد أو تفعيل ، إن كان موجوداً:

أولاً: مركز معلومات لتنسيق فعاليات الرياض المختلفة، ولا نقصد إيجاد مرجعية إضافية في إقرار الندوات والمؤتمرات، بل مركز يتيح تبادل المعلومات والتنسيق حول مواعيد المؤتمرات الكبرى بالرياض.

ثانياً: لجنة أو إدارة متميزة تعنى بمتابعة الجوانب السياحية (الفنادق، سيارات الأجرة، المحلات التجارية السياحية، الخ) ضمن أمانة أو هيئة تطوير مدينة الرياض، تكون إحدى مهامها دراسة احتياجات المدينة في هذا الشأن و تنسيق ومتابعة ومراقبة الخدمات السياحية والفندقية بمدينة الرياض، بصفة عامة.

ولنتذكر بأن الجودة تتحسن بزيادة المعروض والمنافسة وتفعيل الرقابة.

أضف تعليق