إدارة

الإدارة لها خبراؤها وتلامذتها ومنظّروها، لكن لا باس من الولوج في بعض مفاصلها، دون اعتداء على علوم وتخصصات الآخرين. لنكتب عن نظرية إدارة المواقف التي طورها كل من Ken Blanchard و Paul Herseyفي الستينيات، وهي تعتمد على مبدأ اختلاف القدرات والمهارات وبالتالي احتياجنا للتعامل مع الموظف أو الموقف أو المهمة التي نوكلها للموظف، حسب قدراته ومهاراته واستعداده، وذلك وفق طريقة أو أكثر من الطرق الأربع التالية:

– الإدارة أو التوجيه المباشر فيما يفعله الموظف؛ ويناسب ذلك الموظف محدود المهارات والمحتاج دوماً إلى إخباره أو توجيهه بما يعمل وتقييمه بشكل مستمر لأداء المهام المنوطة به.

– التدريب أو القيام بدور المدرب، ليس بالضرورة يعني عقد حلقات تدريبية بقدر ما يعني أن الموظف لديه بعض المهارات القابلة للتطور والتحسن متى ما أعطي مزيداً من الوقت في مجال تدريبه وتهيئته للقيام بالعمل الموكل إليه…

– الدعم وغالباً ما يكون الدعم لأولئك الذين يحملون الفكرة لكنهم بحاجة إلى دعم ومساندة في التنفيذ. هؤلاء الأشخاص يرون أحياناً بأنهم غير جاهزين لأداء المهمة لكن بقليل من الدعم وتوفير المرجعية يمكنهم الأداء بشكل جيد.

ويكون لأولئك الواضحة لديهم الفكرة والممتلكين للمهارات اللازمة للتنفيذ. هؤلاء يحتاجون مشاركة الرأي والتغذية الرجعية، وفي داخلهم لا يرون أنفسهم مجرد موظفين بل شركاء في أداء المهام المناطة بهم.

هنا يتم التعامل مع الموظف بناء على المهمة المطلوبة كما تتاح مساحة من التعامل مع الموظفين بطرق مختلفة بناء على مهاراتهم وقدراتهم ذات العلاقة بالمهمة، بل يمكن معاملة الموظف بأكثر من طريقة حسب المهمة المطلوب أداؤها فحينما يكون متقناً لمهمة ما فيمكن تفويضه لكن المهمة الثانية التي لا يتقنها جيداً يمكن دعمه أو تدريبه أو توجيهه مباشرة. المطلوب في النهاية هو تحويل الموظف من شخص يعتمد على مديره في كل عمل يقوم به، إلى شخص يحتاج توجيهاً ودعماً اقل، ثم إلى موظف يجيد ما يعمل ويريد فقط التفويض والصلاحية الكافية.

بعض المديرين لا يجيدون هذا التنقل في مستوى التعامل مع الموظف، فتجدهم يعاملون الجميع بنفس الوتيرة أو الطريقة، او حتى يعاملون الموظف الواحد بنفس الطريقة في كافة المواقف والمهام. فعلى سبيل المثال تجد بعض المديرين يتوقع من موظفيه أداء ما يريد مباشرة دون أن يدربهم على طريقته التي يريد أو طريقة أداء العمل المفترضة ثم بعد ذلك يتذمر بأنهم ليسوا أهلا للتفويض. العكس موجود كذلك، بعض المديرين يتعود على التعامل مع الجميع وكأنهم غير متمكنين من أداء ما هو موكل إليهم أداؤه، فيحرص على التوجيه في كل صغيرة وكبيرة بشكل يتعبه ويتعب الآخرين..

أيها المديرون ادرسوا موظفيكم جيداً واختاروا الطريقة المناسبة للتعامل مع كل منهم

أضف تعليق