جامعة الملك سعود للبنات: مرةً أخرى

تعقيباً على موضوع “نقطة جامعة الملك سعود للبنات” والذي تطرقت فيه إلى علاقة الأقسام النسائية بالأقسام الرجالية في كليات الجامعة وصلتني عدة تعقيبات رأيت استعراض بعض وجهات النظر والآراء الواردة فيها، بغض النظر عن تباينها واتفاقنا أو اختلافنا معها. مع تقدير عدم ذكر الأسماء.

الرأي الأول من المنطقة الشرقية وفيه تلفت صاحبته الانتباه إلى أن رئيسي قسمي المختبرات الطبية بكلية العلوم الطبية التطبيقية والأشعة بكلية الطب بجامعة الملك فيصل هما من أعضاء هيئة التدريس النساء، بالرغم من وجود أعضاء هيئة تدريس رجال بتلك الأقسام. التجربة تشير بوضوح إلى أنه لا يوجد ما يمنع، من الناحية النظامية، ترؤس المرأة للقسم الأكاديمي والمشاركة في إدارته متى كانت أهلاً لذلك.

الرأي الثاني يحاول ربط قضية إنشاء كليات وجامعات مستقلة بالبنات بالوفرة المادية، حيث إن توفر المادة يجعل الإنشاء والتوظيف وعزل النساء عن الرجال أموراً سهلة لمتخذي القرار. هذا الرأي يستشهد بما كان يحدث في الماضي السابق للطفرات المادية التي نعيشها، وما يحدث في الجامعات اليمنية حيث ضعف الموارد الاقتصادية يقود إلى مشاركة المرأة للرجل في مبنى الكلية رغم التدين والمحافظة التي تبديها الفتاة اليمنية، كما يستشهد بموضوع قيادة المرأة وكيف أن الحلول المادية المتمثلة في توفير السائقين الأجانب هي التي غلبت على حلول تمكين المرأة من قيادة السيارة، ولو كانت ظروفنا الاقتصادية لا تسمح باستقدام السائقين لكان لنا وجهة نظر مختلفة حيال قيادة المرأة! هذه ملاحظة تستحق الدراسة والتحليل؛ هل هناك علاقة بين الوفرة المادية وما قد يعتبره البعض التشدد الديني في قضية معاملة المرأة؟.

الرأي الثالث ويأتي هذه المرة من عضوة هيئة تدريس بجامعة الملك سعود، ترى صاحبته إيجابية عزل الإدارة النسائية عن الإدارة الرجالية لأنه مهما وضعت الأنظمة سيضل صوت المرأة هامشيا بجانب الرجل. هذا الرأي يعارضه رأي من نفس الجامعة ترى صاحبته أن النساء لا يجدن العمل الإداري ولا يستفدن من الفرص المتاحة لهن وحين يتولين السلطة يصبحن متعبات لبنات جنسهن، وتستدل على ذلك بأن أكثر مشاكلهن الحالية سببها الوكيلات والمشرفات النساء، وتطرح مثالاً لتقاعس المرأة عن المشاركة في صنع القرار والاستفادة من الصلاحيات الممنوحة لها ما تبديه وكيلة إحدى الكليات التي ترفض حضور مجلس الكلية رغم أن الوكيلات السابقات كن يحضرن مجلس الكلية…

الرأي الأخير يسأل عن جامعة البنات، هل هناك تقييم فعلي لتجربة الجامعة، ونسب نجاح إدارتها كجامعة نسائية مستقلة؟ هذا الرأي يرى بأن تقييم التجربة بموضوعية يسهم في تحديد خياراتنا المستقبلية في هذا الشأن!

أشكر كل من علق على الموضوع، مكرراً أن مهمتي اليوم طرح الآراء، وليس تحليلها.

أضف تعليق