البرنامج الوطني للإسكان 2-2

ثالثاً: الفكرة الثالثة في مجال تحديد القروض وفق فئات معينة، تتمثل في إيجاد خط انتظار مختلف لكل فئة، فعلى سبيل المثال تخصص نسبة 80% من القروض لذوي الدخول المحدودة وهم فقط من يتنافس في الانتظار على هذه الحصة بينما ذوو الدخول العالية يتنافسون على حصة اقل من قروض البنك. بمعنى آخر نريد تسريع عميلة إقراض الطبقة المتوسطة والمتدنية الدخل ودفع القادرين للجوء للبحث عن مصادر أخرى لتمويل البناء.

رابعاً: يعاني البنك حالياً من عدم تحصيل بعض القروض وبالذات القديمة منها بسبب ضعف آليات التحصيل التي كان يتبعها. حاول البنك تقديم عدة إغراءات لكنه لم ينجح بالشكل الكاف، وهنا أرى ان البنك بحاجة إلى إجراءات أكثر فاعلية وحسماً. تحديداً اقترح أن تباع القروض على البنوك التجارية أو مؤسسات التحصيل المالي لتحصيلها مع منح تلك البنوك نسبة العشرين في المائة التي يرغب بها المقترضون للتسديد، وحتى لا نتسبب في إيذاء فئات لم تعد قادرة على التسديد اضيف بالحاجة إلى برنامج إسقاط الدين أو القرض عن المقترض الذي يقدم ما يثبت عجزه عن التسديد. إن إسقاط الدين عن البعض بشكل واضح سيمنح البنك فرصة لانطلاقة جديدة جادة وسيلغي مفهوم ان البنك حكومي ومال الحكومة يعتبر هبة لا ترد، في جميع الاحوال. إن التغاضي عن غير الملتزمين بالتسديد، أمر لايبدو عادلاً للملتزمين بالتسديد..

خامساً: حتى نربط جهة التمويل السكنية في قطاع واحد أرى أن تحال جميع المبالغ الموجهة حالياً لبرامج الإسكان، سواء كانت حكومية ام تبرعات إلى بنك التنمية العقاري ويتحول الضمان الاجتماعي أو الشؤون الاجتماعية بصفة عامة إلى الجهة الضامنة أو المسددة للقروض المقدمة للفئات الاكثر احتياجاً. نفس المقترح في ثالثاً يطبق هنا بحيث يكون هناك خط انتظار لهذه الفئة مختلف وفق ما يتوفر لها من مبالغ دعم. الفكرة هي في التخلص من تعداد الجهات الحكومية المقرضة أو المانحة أو المتبرعة للبناء، وكل منها له مصاريفه الإدارية التي قد يكون الأولى صرفها على القروض أو المنح ذاتها، كما أن مثل ذلك سيقلص بناء أحياء مخصصة للفقراء او ذوي الدخل المحدود جداً وسيرتقي بقيمة المنزل لدى المستفيد منه بحكم مشاركته في بنائه..

الخلاصة هي أن بنك التنمية العقاري يعتبر بنكاً حكومياً ونرى إعادة توجيه قروضه للفئات الاكثر احتياجاً وكذلك إعادة تنظيم أقساطه وفترات تسديده لتتناسب مع دخل المقترض، كما نرى بأن دمج المشاريع الإسكانية ضمن برنامج وطني موحد للإسكان مقترح يستحق الدراسة فربما كان ذلك الأفضل في عملية الإقراض وفي دفع الناس لتحمل مسؤولياتهم في البناء والحرص على المسكن وفق مستوى دخولهم وقدراتهم..

أضف تعليق