الحرس الوطني يستثمر خبرة خمسين عاماً

احتفلت الشؤون الصحية بالحرس الوطني الاسبوع الماضي بوضع الحجر الاساس لجامعة الملك سعود للعلوم الصحية بحضور خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- وعن قريب سيحتفى بإعلان إنشاء جامعة جديدة بالدمام. نكتب اليوم عن جامعة سعود الصحية ونؤجل الاحتفاء بجامعة الدمام.

جامعة سعود الصحية ومن مسماها تعتبر جامعة متخصصة في المجالات الصحية وقد ولدت وبدأت برامجها بشكل متسارع، حيث إنها وفي ظرف أربع سنوات تقريباً تحولت من كلية واحدة إلى جامعة بفرعين وست كليات بدأت في استقبال طلابها وست أخرى في الطريق لتبدأ حالما تنتهي مقرات الجامعة الجديدة. البعض قد يستغرب مثل ذلك، حينما ينظر للأمر من زاوية إنشاء جامعة جديدة ولكن الحقيقة هي أن هذه الجامعة لم تنشأ من الصفر، بل إنها جامعة أتت لتستثمر تراكم خمسين عاماً من الخبرات الإدارية التي تتمتع بها صحة الحرس الوطني. هذه الجامعة جديدة في برامجها الأكاديمية، لكن عناصرها الإدارية ودعمها المالي تكفلت بهما الشؤون الصحية بالحرس الوطني، لذلك لاغرابة أن نرى سرعة وضخامة الإنجاز.

الرئاسة العامة للحرس الوطني ليس غريباً عليها تبني مشاريع وطنية خارج إطار المفهوم العسكري الضيق، فهي تتولى تنظيم برنامج مهرجان الجنادرية الثقافي، وتبنت تقديم التعليم في مراحله الاولى ومراحله العسكرية وتولت إنشاء مكتبة عامة .. وأبناؤها من تولى تأسيس مركز الحوار الوطني وهي من قدم الخدمات الصحية التخصصية بمفهوم يخدم كافة ابناء الوطن، وبالتالي ليس مستغرباً تسخير كافة الإمكانات لدعم التعليم العالي المتخصص، استشعاراً من القائمين على الحرس الوطني بأهمية دعم هذا القطاع التعليمي التخصصي..

البعض يراها مهمة صعبة المزاوجة بين ثقافة العمل الخدمي الصحي، والعمل الاكاديمي أو لنقل هي مهمة صعبة خلق ثقافة وبيئة أكاديمية في مؤسسة اعتادت تقديم الخدمة الصحية لعقود من الزمن، لكن القائمين على الشؤون الصحية بالحرس الوطني والمسؤولين بالحرس الوطني يثبتون لنا بأنه لا مستحيل مع العزيمة والإرادة، فهاهي الجامعة تبدأ تخريج دفعاتها المختلفة والشؤون الصحية تواصل ارتقاءها بالخدمات الصحية. بل إن الجامعة توجت الخدمات الصحية بتقديم مستشفى تعليمي جديد، يتمثل في مستشفى الاطفال الذي أعلن عنه كأحد مرافق الجامعة الجديدة.

أعجبني في مقر الجامعة الجديد وجود مبنى للابحاث الطبية وآخر للمهارات السريرية. مركز المهارات وهو الأميز من نوعه بالمنطقة يمثل نقلة نوعية في التعليم الطبي، حيث سيقدم تدريباً سريرياً محاكياً لما يطبق في المستشفيات وبالتالي تدريب الطالب بشكل جيد يحاكي الواقع قبل انتقاله للتطبيق الفعلي بالمستشفيات وعلى المرضى الحقيقيين

أضف تعليق