الكليات الصحية وكلية الطب

أعلن أخيراً انتقال مرجعية الكليات والمعاهد الصحية من وزارة الصحة إلى وزارة التعليم العالي، أسوة بما حدث مع كليات المعلمين والمعلمات. الإشكالية التي حدثت مع كليات المعلمين والمعلمات تحدث الأن بشكل أكثر تعقيداً مع الكليات والمعاهد الصحية المنضوية تحت لواء الجامعات. ماهي فلسفة الضم التي ستتبعها الجامعات؟ هل ستلغى المعاهد الصحية على اعتبار انها دون التعليم الجامعي وليست من اختصاص الجامعات؟ هل ستلغى الكليات الصحية ويكتفى بكليات العلوم الطبية التطبيقية أم ستضم الكليات الصحية إلى كليات التمريض والعلوم الطبية؟ هل ستواصل الكليات الصحية منح شهادات دبلوم دون الجامعي أم سيرتقى بمخرجاتها إلى مرحلة البكالوريس؟ هل سيبقى ارتباط تلك الكليات بوزارة الصحة في مجال التدريب والتوظيف ومقرات الدراسة؟ هل ستستحدث وكالات بالجامعات لشؤون الكليات الصحية أسوة بما حدث لكليات البنات، وتبقى على ما كانت عليه معزولة عن بقية كليات الجامعة الاساسية كما حدث ببعض الجامعات بالنسبة لكليات المعلمات والمعلمين؟ أسئلة عديدة ننتظر إجابتها من لدن الجامعات.

ماذا عن كلية الطب يمدينة الملك فهد الطبية، ألم يكن من الاولى ضمها للتعليم العالي؟ أليس الأولى أن تكون الدراسة بها مجانية أسوة ببقية الجامعات والكليات الحكومية؟ وزارة التعليم العالي فتحت باب الابتعاث لدراسة الطب في بعض الدول المجاورة، كما أن وزارة الصحة لديها مالايقل عن أربعة آلاف مبتعث إلى خارج المملكة. يضاف إلى ذلك قيام وزارة التعليم العالي بدعم برنامج الإبتعاث الداخلي وهو عبارة عن توفير منح دراسية بالكليات الأهلية للطلاب المتميزين. لماذا تبقى الدراسة بكلية طب مدينة الملك فهد الطبية مقابل رسوم دراسية ولاتعامل ككلية طبية أو يتم ابتعاث الطلاب لها، اسوة بالكليات الأهلية؟ كلية مدينة الملك فهد الطبية تقوم على أرض حكومية، تابعة لوزارة الصحة، كما أن جل أساتذتها معينون على وظائف طبية بمدينة الملك فهد الطبية وتدعمها المدينة الطبية من ميزانيتها السنوية بكل بما تحتاجه من دعم، ورغم ذلك هي تقبض رسوماً من طلابها وكأنها كلية قطاع خاص. ليس ذلك فقط بل أن وزارة الصحة لا تضمن توظيف خريجي كليتها الطبية، رغم حاجتها إلى مئات الأطباء…

إنني هنا أنقل رغبة طلاب كلية طب مدينة الملك فهد الطبية وكلي ثقة بأن وزارة الصحة وتحديداً مدينة الملك فهد الطبية قادرة بالتأكيد على تغطية تكاليف الدراسة بكليتها الطبية، لاسيما وأن ما ستحصل عليه من رسوم دراسية لن يتجاوز بضعة ملايين، هي لاشيء مقارنة بميزانيتها التي تتجاوز الألف مليون ريال..

أضف تعليق