سعت كثير من الجامعات إلى الاستفادة من التقنيات الإلكترونية الحديثة في قبول طلابها لهذا العام، ومن أبرز تجارب مدينة الرياض وجود بوابة إلكترونية موحدة لقبول الطالبات في أربع جامعات، وهي خطوة يجب دراسة إيجابياتها وسلبياتها ليس فقط في جانب تسهيل عملية القبول من جانب الجامعات المشاركة ولكن في جانب التسهيل على الطالبة وإتاحة الفرص المتعددة أمامها مثلها مثل الطلاب أو مثلما كان يتيحه التنظيم السابق.
ولتوضيح ميزات التسجيل الإلكتروني نشير إلى تجربة جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني كإحدى التجارب المميزة في هذا الشأن، بشكل مبسط. حصلت الجامعة على قواعد معلومات جميع خريجي الثانوية العامة من لدن وزارة التربية والتعليم وقواعد امتحانات القياس عن طريق مركز القياس، وأدرجتها ضمن نظامها الإلكتروني، فأصبحت مهمة الطالب المتقدم هي مجرد إدخال رقم بطاقته فتظهر له كافة المعلومات عن اسمه ودرجاته في الاختبارات (الثانوية، التحصيلي، القدرات) وماعليه سوى قراءة التعليمات والموافقة على الشروط واختيار الكلية والتخصص بعد التأكد من صحة المعلومات. بعد هذه العملية التي تستغرق دقائق من الطالب المتقدم وهو في منزله، يقوم النظام بحساب النسبة المكافئة وترتيب المتقدمين وفق نسبهم وبالتالي يسهل على الكلية اختيار المقبولين من بين آلاف المتقدمين خلال دقائق أخرى. بعدها يبلغ الطالب المقبول لإحضار المستندات الرسمية وتأكيد قبوله. تقدم للجامعة آلاف الطلاب ولم تطلب منهم جميعاً الحضور ولم تجند عشرات الموظفين لفحص مستندات كافة المتقدمين بفضل النظام الإلكتروني للتسجيل!
وبينما الجامعات تتسابق في الاستفادة من التقنيات الحديثة كان مصدر الغرابة تصريحاً لعميد القبول والتسجيل بجامعة جازان حيث جاء فيه “وانتقد الدكتور إسحاق التقديم الإلكتروني في أغلب الجامعات كونه يعتمد على تعبئة البيانات فقط” وأضاف بأنه “مطلوب من كل طالب إحضار أصل الشهادة الثانوية وصورتين منها، وشهادة حسن السيرة والسلوك، وأصل شهادة اختبار القدرات الذي يقدمه المركز الوطني للقياس والتقويم، كذلك أصل شهادة الاختبار التحصيلي الذي يقدمه المركز الوطني للقياس والتقويم وصورة من بطاقة الأحوال المدنية، وإحضار الأصل للمطابقة، و 6صور شمسية حديثة للطالب المتقدم للقبول.” يبدو أن الصحفي نسي إضافة الملف العلاقي الأخضر…!
أدعو مسؤولي جامعة جازان بالتفضل بزيارة إحدى الجامعات التي استخدمت نظام التسجيل وأنظمة الطلاب الإلكترونية بصفة عامة للتعرف على مزاياها وسهولة شرائها أو بنائها وتطبيقها. .
نحن نقدر الصعوبات التي تمر بها الجامعات الجديدة، مثل جامعة جازان، في التأسيس والبناء، لكننا نطالبها بالبدء بشكل علمي صحيح ومن حيث انتهى إليه الأخرون…