تصنيف الجامعات السعودية: من المسؤول؟

صدر التحديث الجديد لموقع ويب ماتركس الأسباني الذي يقوم بتصنيف الجامعات العالمية، ومع أهمية قراءة هذه التصنيفات ضمن سياق معاييرها المحددة، إلا أن اللافت هو تقدم بعض الجامعات السعودية بشكل إيجابي في التصنيف المشار إليه. ولعل أكثر الجامعات لفتاً للانتباه هي جامعة الملك سعود التي قفزت من المركز 3062إلى المركز 380ضمن جامعات العالم التي أدرجت في التصنيف المشار إليه.

أهنئ الجامعات السعودية التي أحرزت تقدماً ملحوظاً في التصنيف العالمي وعلى رأسها جامعة الملك سعود بقيادة معالي مديرها الدكتور عبدالله العثمان، الذي أحدث النقلة الإيجابية..

التصنيف العالمي، بغض النظر عن معاييره، سأستخدمه هنا للنظر في مستوى الجامعات السعودية حيث أشار بوضوح، أو لعله أكد، إلى وجود فجوة ظاهرة بين الجامعات السعودية. باستثناء جامعة الملك عبدالعزيز التي أعتقد أن التصنيف لم ينصفها أو أن إدارتها لم تعرف كيف تبرز مستواها في المعايير المطلوبة، أرى بعض الجامعات وتحديداً جامعتي الملك فيصل و أم القرى بحاجة إلى وقفة. جامعة الملك فيصل تبلغ من العمر 34عاماً وأقرب جامعة سعودية إلى عمرها هي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن فكيف ابتعدت جامعة فيصل (ترتيب جامعة الملك فيصل كان 2646وجامعة الملك فهد للبترول كان 420) عن جامعة الملك فهد بأكثر من ألفي مرتبة؟ جامعة أم القرى تعتبر كليتها للشريعة أول كلية تعليم عال بالمملكة وعمر الجامعة بمسماها الجديد (جامعة أم القرى) يقارب الثلاثين عاماً فكيف وصلت مسافة الترتيب بينها وبين جامعة الملك سعود أكثر من ألفين وخمسمائة مرتبة (ترتيب أم القرى كان 2829)؟ كتأكيد محلي على تردي البحث العلمي بالجامعتين، لم يحظ اي من منسوبي جامعة أم القرى بأية منحة بحثية من مدينة الملك عبدالعزيز خلال العام الماضي، بينما حصلت جامعة الملك فيصل على ثلاث منح بحثية فقط…

لا أستغرب أن تأتي الجامعات الحديثة في مراتب متأخرة فهي لاتزل حديثة ولم تلتفت بعد للهمّ البحثي بسبب مشاغلها التأسيسية، لكن أن تأتي جامعتا أم القرى والملك فيصل وهما ذواتا تخصصات علمية وعمرهما يصل أو يتجاوز الثلاثين عاماً في تلك المراتب المتأخرة وبتلك الفجوة الشاسعة فذاك أمر مقلق ويستحق النقاش من لدن مجلسي الجامعتين ومن لدن وزارة ومجلس التعليم العالي. نحن نريد التميز لجميع الجامعات، فما الذي منع أم القرى وفيصل من التميز وهما تتمتعان بنفس النظام والمميزات، على الاقل نظرياً؟

أضف تعليق