لم يكن غريباً تلك اللفتة الحانية التي وجّه بتنفيذها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، حفظه الله، بإلغاء الرسوم الدراسية ببعض الكليات الطبية (سبق أن كتبت مطالباً بذلك) و قد كانت فرحة الطلاب المشمولين بهذه البادرة الكريمة كبيرة و كثير منهم اضطر للالتحاق بتلك البرامج حين لم تساعدهه ظروف القبول المعتادة للالتحاق بكليات الطب.
سمو الأمير سلطان ليس غريباً عليه دعم القطاع الصحي بكافة مستوياته ولعل أبرز مبادراته الخيرية الصحية الإنسانية نراه قائماً في:-
– مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية وما تقدمة من نموذج متقدم في خدمات الرعاية الصحية التأهيلية
– دعم خدمات أصحاب الإعاقات سواء عبر المدينة الإنسانية أو عبر دعم الجمعيات والمؤسسات العاملة في هذا المجال
– تفضله بتكاليف إنشاء مركز للأورام بمدينة الملك فهد الطبية بتكلفة سبعين مليون ريال.
-التبني والدعم المستمر لقافلة الإخلاء الطبي الجوي التي تسهم كل عام في إنقاذ مئات المرضى من كافة أرجاء المملكة عبر نقلهم إلى المراكز المتقدمة لتلقي الرعاية الصحية المتقدمة بأسرع وأيسر وقت ممكن.
لمسات سلطان الإنسانية الصحية امتدت إلى دول الجوار وأقربها إلى دعم إرسال فريق طبي متخصص في أمراض القلب لإجراء عشرات العمليات ومئات الفحوصات بدولة اليمن الجارة الشقيقة.
تلك المبادرة لمستُ أصداءها الإنسانية ليس فقط من خلال المتابعة الإعلامية، بل من خلال أحد الزملاء اليمنيين الذي يعمل استاذاً بإحدى الجامعات الأمريكية حينما قال بأننا نحاول منذ عدة أشهر نقل أحد الأطفال الاقارب إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوصات متقدمة لقلبه العليل ووصل اليأس مبلغه من أسرته بسبب تعقيدات الحصول على تأشيرات الدخول والحجوزات بالولايات المتحدة، فجاء الفريق الطبي السعودي إلى عقر داره لتجرى له قسطرة ناجحة، جعلته وأسرته وأفراد قريته، بل وأطفال اليمن يرفعون أكفهم بالدعاء للحكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين ولداعم المبادرات الإنسانية سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
تلك المبادرات وغيرها مما لم يتسن طرحه تمتاز باتكائها على فعل مؤسّسي منظم ومستمر أثره، فنيابة عن : طلاب الطب، المرضى الذي تشملهم رعاية مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الإنسانية، أطفال ومرضى اليمن الذين وصلتهم الرعاية الصحية الحانية عبر فريق مركز الأمير سلطان للقلب، المرضى الذين كان لطائرة الإخلاء الطبي الفضل الكبير في إنقاذهم ومساعدتهم على الانتقال إلى مراكز الرعاية الصحية المتقدمة، مرضى السرطان الذين يدعم سموه جمعيتهم و إنشاء مركز متقدم لرعايتهم، أصحاب الإعاقات الذين تجد جمعياتهم ويجدون الدعم في العلن والخفاء من لدن الأميرسلطان… نيابة عن الجميع، نشيد بأيادي سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز الإنسانية الصحية…