مؤسسة الملك خالد الخيرية

مؤسسة الملك خالد الخيرية أسست عام 1421ه ذكرى لوالد مؤسسيها الملك خالد بن عبدالعزيز – رحمه الله – وهو الملك الذي تميز بالعطف والعطاء والتواضع. صفات الملك خالد تبرز في فلسفة إدارة المؤسسة حيث نلحظ بانها ترتكز على البحث عن أصحاب الاحتياج والعطف عليهم و التواضع في الإعلان عن مبادرات الجمعية الخيرة.

المثال الأول على فعل مؤسسة الملك خالد الخيرية نراه بمشروعها بمحافظة قلوة ومن أبرز ملامحه التنظيمية الشراكة مع جمعية بر قلوة الخيرية، حيث لم تركز جمعية الملك خالد على مجرد منح الصدقات للمحتاجين بل قامت بدراسة مسحية شاملة لأسر المنطقة لتحديد احتياجاتهم ومن ثم بدأت تقديم الدعم بطرق مختلفة من أهمها دعم جمعية قلوة بمقر تجاري ليكون وقفاً خيرياً أرباحه تعود لمساندة نشاطات جمعية قلوة الخيرية ودعمتها بعدد من صهاريج المياه والتي يفترض أن تقوم جمعية قولة بتشغيل بعض المحتاجين عليها و تقديم السقيا للفقراء والمحتاجين، إضافة إلى حفر وتعميق عدد من الآبار وغير ذلك من أوجه الدعم.

المثال الثاني يتمثل في الشراكة أو التضامن أو التعاون مع جمعية النحالين بمنطقة الباحة، حيث تولت جمعية الملك خالد شراء اسهم في الجمعية التعاونية باسماء الأسر المحتاجة في منطقة المخواة وماجاورها، لتكون مساعدتهم بطريقة غير مباشرة، على أن يشمل التعاون مساهمة جمعية النحالين في تأهيل القادرين والراغبين من ابناء تلك الاسر للعمل في تربية النحل وصناعة العسل ومشتقاته بحكم أن هذه المهنة وبالذات في مناطق بلادنا الجنوبية تدر دخلاً جيداً للعاملين فيها.

مؤسسة الملك خالد الخيرية أخذت على عاتقها كذلك تحفيز وتشجيع العمل الاجتماعي عبر جائزتها التي أطلقت في عدد من الفروع الاجتماعية على المستوى الوطني، كفرع الإنجاز الوطني وعلوم الاجتماع والمسؤولية الاجتماعية والمشروعات الاجتماعية…

فلسفة العمل الخيري الذي تبنته مؤسسة الملك خالد هنا تبرز في إيمانها بضرورة توجيه الدعم للمناطق المحتاجة حتى وإن كانت بعيدة عن أطراف المدن الكبرى وبتبني مفهوم الشراكة مع الجمعيات والهيئات المحلية بالمنطقة لأنها أعرف بطبيعة واحتياجات المنطقة ولأن الفلسفة الإدارية الحديثة تفترض أن لا تقوم الجمعية بكافة الأعمال بل تسند ما يمكن إسناده إلى جهات أخرى، مثلما أسندت بعض الأعمال لجمعية قلوة أو جمعية النحالين. أيضاً تكمن فلسفتها في دعم المشاركة الاجتماعية بكافة أوجهها البحثية والعلمية والميدانية..

أدرك بأن جمعية الملك خالد لا تزال في سنواتها الأولى وبحاجة إلى مزيد من الوقت لتنضج برامجها وأفكارها ومواردها، لكنها بذرة خير سيكون لها شأن كبير ضمن كوكبة جمعياتنا الخيرية الاجتماعية الكبرى…

أضف تعليق