حينما كتبت عن أعضاء هيئة التدريس والاختلاف في معاملتهم ما بين جامعة وأخرى بالرغم من كون الجميع ينضوي تحت نظام توظيفي واحد، ألا وهو كادر أعضاء هيئة التدريس، جاءني العتب من قبل الزملاء المنتمين إلى قطاعات تعليمية أخرى، ويطبق عليهم نظام أو كادر أعضاء هيئة التدريس الوظيفي، ككليات المعلمين، كليات البنات، مؤسسة التعليم الفني ومعهد الإدارة، بأنني مخل في تناول قضاياهم مقارنة بتناولي قضايا أعضاء هيئة التدريس منسوبي الجامعات. لا أنكر تركيزي على الجامعات، لكن الحديث عن نظام أعضاء هيئة التدريس بالتأكيد يشمل الجميع بغض النظر عن المرجعية الإدارية، ولإزالة بعض اللوم تجاه قلمي المتواضع أنقل في الأسطر التالية بعض الصور التي كتبت عن طريق أعضاء ينتمون لتلك الجهات.
عن معهد الإدارة كتب أحد منسوبي المعهد، بأن منسوبي المعهد من أعضاء هيئة التدريس ينطبق عليهم مفهوم غياب العدالة في معاملة أعضاء هيئة التدريس (عطفاً على ما كتبته بعنوان أعضاء هيئة التدريس والعدالة المزعومة)، حيث يرى بأن معهد الإدارة يثقل كاهل أعضائه حملة الدكتوراه بالأعباء الإدارية، مما لا يتيح لهم الفرصة الكافية لإجراء البحوث بغرض الترقية، كما أن المجلس العلمي بالمعهد يزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لموضوع ترقيات أعضاء هيئة التدريس، كما يرى كاتب التعقيب. أما سكن أعضاء هيئة التدريس بمعهد الإدارة فهو قديم ويتمنى منسوبو المعهد أن يتم النظر في إمكانية إنشاء سكن حديث لمنسوبي المعهد أسوة ببعض الجامعات.
من خلال تعقيب إحدى المتابعات حول نفس الموضوع بمنتدى الكتاب يفهم بأن معهد الإدارة يوجد به نظام أعضاء هيئة تدريس ونظام آخر على نظام المراتب الوظيفية المعتادة، وتختلف الميزات والبدلات بين النظامين.. أتمنى أن يتمكن معهد الإدارة من إيجاد رؤية علمية تقارن بين النظامين وأيهما أجدى بالنسبة للمؤسسات التدريبية مثل معهد الإدارة، أو حتى لكليات المعلمين التي يبدو أن تركيزها على التدريس يفوق التركيز على البحث العلمي.
أما كليات المعلمين فنقتطف هنا معاناة المعيدين كما يرويها أحد منسوبي كليات المعلمين، حيث يرى بأن هم المعيد بكليات المعلمين تحول من طلب الابتعاث لمواصلة الدراسة إلى الحصول على دورة في معهد الإدارة في اللغة الإنجليزية، هذا إن حصلت الدورة المزعومة. للحصول على الابتعاث لا بد من موافقة مجالس القسم والكلية ولجنة أعضاء هيئة التدريس، بعد ذلك لا بد من موافقة الموظف الإداري وهي الحاسمة في موضوع الابتعاث، بعد ذلك لا بد من موافقة وكيل وزارة التربية والتعليم لكليات المعلمين، ثم توصية لجنة الابتعاث في الوزارة ويتهمها القارئ بأنها تخصص ما لا يقل عن 60% إلى 70% من فرص الابتعاث لمنسوبي الوزارة والبقية القليلة توزع على 21كلية من كليات المعلمين بالمملكة. لا أدري كم تستغرق وتستهلك هذه الإجراءات من الوقت والجهد، وهل دورة اللغة الإنجليزية شرط يسبق البعثة أم هو بديل للبعثة.
صوت آخر
القارئ أبو صالح بعث رسالة عبر الهاتف يتهمنا فيها بأننا ندافع عن قضايا النخبة والمرفهين ونسينا الدفاع عن قضايا الغلابا، كما يقول، من موظفي بنود التشغيل وأمثالها.
عزيزي أبو صالح: لا أحبذ أن أكون في موقع الدفاع أو التباهي غير أنك تضطرني للقول بأنني أعنى بالوطن وجميع أبناءه بعيداً عن أية فروقات مادية أو اجتماعية، لكن المصداقية تقتضي أن أكتب في مجال خبراتي ومعرفتي بغض النظر عن صحة تصنيفك لأعضاء هيئة التدريس بأنهم الطبقة المرفهة أم لا. أقدر معاناتكم وأتألم تجاه بعض ما تعانونه لكنني لست خبيراً في القضايا العمالية والتوظيفية بالشكل الذي يسمح لي بطرح حلول واقعية حولها، ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه.