لائحة انتقالية مقترحة للمناصب الأكاديمية 2- 2

نستكمل المقال الفائت حول الخطوات المقترحة لاختيار شاغلي المناصب الأكاديمية، والتي اعتبرتها انتقالية لأنها توائم طرق الاختيار الحالية والمنشودة في نهاية المطاف من اشراك المعنيين بالأمر في كافة خطوات الاختيار والتنصيب للمنصب الاكاديمي.

ثالثاً: تتولى اللجنة فحص أوراق المرشحين، بما في ذلك رئيس القسم الحالي في حالة رغبته بإعادة تعيينه في نفس المنصب ومن ثم تقدم تلك اللجنة أسماء المرشحين لعميد الكلية الذي يتولى التأكد من أهلية المرشحين من الناحية القانونية ومن ثم ابلاغ أعضاء هيئة التدريس بالقسم بأن هذه الأسماء المرشحة لرئاسة القسم فعلى من لديه ملاحظة أو تحفظ التقدم بها لرئيس اللجنة المحدد خلال فترة يتم تحديدها، وفي نفس الوقت يطلب من المرشحين التقدم بموافقتهم على الترشيح وتحديد برنامجهم العملي خلال الفترة الرئاسية للقسم، أو الكلية أو المنصب الأكاديمي بصفة عامة، على أن يحوي البرنامج ثلاث نقاط رئيسية، تصورهم للموقع المراد شغله، الأهداف التي يتوخون تنفيذها والوسائل التي يودون اتخاذها في سبيل تحقيق تلك الأهداف.

رابعا: تجتمع تلك اللجنة لمناقشة ما وردها من المرشحين واعضاء القسم وتقييمها موضوعيا من ناحية نضج الشخصية المرشحة ووضوح رؤيته للمركز الاكاديمي المراد شغله وكيفية تحقيق تطور منشود للوحدة الاكاديمية من خلال استلامه للمنصب، ومدى تقبله او رفضه من قبل زملائه.. الخ.

خامساً: ترفع اللجنة توصياتها للعميد، إن كان الاختيار لرئيس القسم أو للجهة الأعلى اداريا إن كان الاختيار لمنصب اكاديمي أعلى من ذلك كمنصب وكيل الكلية او عميد الكلية، بتحديد أفضل مرشحين او ثلاثة للمنصب من وجهة نظر اللجنة ومبررات تلك الأفضلية، ويفضل ترتيب الأفضلية.

سادساً: يرفع عميد الكلية الأسماء المرشحة للادارة العليا للجامعة مرفقا بها وجهة نظرة حيال رأي اللجنة وفي حال اختلاف وجهة نظر العميد مع وجهة نظر اللجنة حيال المرشحين فلمدير الجامعة الحق بالأخذ برأي اللجنة أو التوصية باعادة دراسة الترشيح من قبل أعضاء اللجنة بعد الأخذ في الاعتبار وجهة نظر العميد وتحفظاته حيال قرار اللجنة الأول، مع اعطاء الصلاحية الكافية للجنة الاختيار لعقد جلسة بحضور عميد الكلية لمناقشة موضوع الترشيح.

سابعاً: يكون رأي اللجنة بعد المراجعة نافذاً في تحديد افضل المرشحين للمنصب الأكاديمي.

ثامناً: يقوم مدير الجامعة بتعيين أحد المرشحين الرئيسيين في المنصب المحدد..

يمكن بناءً على تطور هذه التجربة تعميمها على العمداء ووكلائهم كما يمكن أن تنشأ لجنة عليا بالجامعة للبت في كل ما يتعلق بتعيين مديرين ووكلائهم ورؤساء الأقسام، وتحديدا لمراجعة مرئيات وقرارات لجان الاختيار المشكلة المشار اليها اعلاه، وتطور التجربة نحو الأفضل.

يلاحظ انني توسعت في طرح تصوري حول بعض الخطوات الادارية التي لا يفترض أن تأتي عبر مقال صحفي وانما هي خطوات تنظيمية تعني الاداري بالدرجة الأولى، أو المستشار الذي يقبض الأموال جراء عمل كهذا، لكنه توسع هدف الى ايضاح الفكرة بشكل أكبر، أطرح هذا التصور مع الاشارة الى أن نص النظام الحالي يجيز لمدير الجامعة تعيين رؤساء الأقسام وترشيح العمداء لكنه لا يحدد الطريقة التي يختارها المدير في ذلك التعيين أو الترشيح، مما يعني أن الخطوات اعلاه او اية خطوات مشابهة ممكنة التنفيذ في بعض المراكز الاكاديمية القيادية دون تعديل جذري على اللوائح العليا الحالية. الأهم في العمل القيادي هو وجود القناعة والرغبة الجادة في التطوير، حينها لن نعدم الحلول للموافقة بين ما هو قائم من لوائح تتعارض ورح الاكاديمية الحقة التي تؤمن بمشاركة الآخرين القرار، وبين أمل كبير يحلم به الكثير من الأكاديميين بأن تمنح لهم فرصة المشاركة في صنع القرار الاكاديمي بشكل افضل مما هو موجود.

أضف تعليق