كليات طب المستشفيات: عوده إجبارية 1/3

كتب مسؤول العلاقات العامة بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض تعقيباً مطولاً (نشر بتاريخ 24جمادى الاولى 1425هـ) على احد مقالاتي التي تحمل رؤية حول كليات الطب التابعة للمستشفيات (مقال نشر بتاريخ 1425/5/26هـ) ومبدأ الرد أو التعقيب على ما نكتبه أمر إيجابي ننشده بغض النظر عن موافقته أو رفضه لما نطرحه لأنه شهادة لنا بالنجاح ومحفز للمزيد من العطاء. قبل أن أعلق على تعقيب مسؤول علاقات مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، أبث حيرتي من لهجة التعقيب وبالذات وهو يصدر عن إدارة يرأسها الرجل الفاضل معالي الدكتور عبدالله الربيعة بما عرف عنه من تواضع وتعامل أخلاقي راق!

اتجنب الدخول في مهاترات جانبية سواء قصد منها تشتيت الموضوع عن مساره الموضوعي أو التخويف المبطن لكاتب المقال، وأعود للتعليق والإيضاح لبعض ماورد في التعقيب من نقاط تستحق النقاش، وأعتذر مقدماً للقارئ الكريم على الإطالة وتعدد الاقتباسات، فطبيعة التعقيب فرضت علينا هذه العودة الإجبارية للموضوع.

في تحليل المقال (كما ادعى التعقيب) جاء في الفقرة الأولى “لقد اتهم د. محمد كليات الطب..” وهنا المغالطة الاولى فقد جاء في مقالي مايلي:-

(وعلى ضوئه أتت ملاحظة تحمل وجهة نظر اخرى ملخصها الآتي:

“انني حكمت مسبقاً على فشل كليات الطب التابعة للمستشفيات، بينما الحقيقة أن مستويات بعض كليات الطب التابعة للجامعات في الوقت الراهن متواضعة المخرجات كماً ونوعاً، وأحد الدوافع غير المعلنة من قبل المستشفيات المتجهة نحو تبني إنشاء كليات طب هي عدم قناعتهم بمخرجات الكليات القائمة، واحساسها بقدرتها على تخريج كفاءات اكثر تأهيلاً ومستوى”..

حسناً، نحن لا يوجد لدينا جهة تقييم أكاديمي وصحي محايدة..)

كيف قُرىء (بضم القاف) النص أعلاه بتنصيصه الواضح؟ لقد كنت اناقش رؤية نقلت إليّ من قبل المدافعين عن انشاء كليات طب المستشفيات، بما فيهم بعض منسوبي مستشفيات الحرس الوطني، واشرت إلى عدم القدرة على تأكيد المقولة أو نفيها لعدم وجود جهة علمية مرجعية في هذا الشأن.. هل أراد التعقيب أن (يؤلب) الآخرين علي؟

طبعاً لم يكن هدفنا تقييم مدينة الملك عبدالعزيز وكفاءتها في تقديم برامج التعليم المستمر والخدمة الصحية، وإنما كنا نتحدث عن مبادئ وتحديداً عن مبدأ إنشاء كليات طب تدار عن طريق القطاع الصحي الخدماتي في المملكة العربية السعوية وليس عن طريق وزارة التعليم العالي، وبالتالي فإن الحديث عن إمكانيات مدينة الملك عبدالعزيز الطبية يعتبر حشواً دعائياً يقصد به التشويه على الفكرة الرئيسية وإظهار الكاتب وكأنه ينتقص من إمكانيات هذا الصرح الطبي المتميز.. وهذا لم يحدث ابداً من طرفي…

يركز الرد على امكانات مدينة الملك عبدالعزيز، ويرى أن إنشاء كلية طب بها سيكون أقل كلفة.. وسؤالي ألن يكون التوسع في استفادة كلية الطب بجامعة الملك سعود من تلك الامكانات التدريبية بشكل اكبر، وبالتالي توسعها في قبول الطلاب زيادة في تقليل الكلفة؟مادمنا ندعي التعاون بين كليات الطب القائمة وبين القطاعات الصحية الخدماتية وندعي التخطيط على المستوى الوطني الشامل بين القطاعات المختلفة، فلم لم نستطع الوصول إلى صيغة تعاون وتفاهم تتيح لكليات الطب القائمة الاستفادة من امكانيات القطاعات الصحية الخدماتية في التوسع في قبول الطلاب؟ بالمناسبة يجب التفريق بين تدريب طلاب الطب وأطباء الامتياز والأطباء المقيمين فالطبيب المقيم أو طبيب الامتياز لا يشكل تدريبهم خدمة لكلية الطب بل للمنشأة الصحية التي تستفيد من عملهم المجاني كأطباء وليس كطلاب، تدفع رواتبهم الجامعة والجهات المستفيدة من تدريبهم…

يتبع في المقال القادم

أضف تعليق