أقر مؤخراً تأسيس الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان بمدينة الرياض، وفق الأهداف النبيلة التالية:
1- تقديم خدمات مساندة لمرضى السرطان
2- المساهمة في دعم برنامج التوعية والوقاية من السرطان
3- دعم وتشجيع البحوث العلمية للوقوف والتعرف على مسببات السرطان في المملكة
4- دعم برامج الكشف المبكر
5- التعاون مع بقية الجمعيات الخيرية الموجودة في المملكة التي تعنى بمرض السرطان لتحقيق الأهداف المطلوبة للجمعيات
6- دعم برامج الجودة النوعية للعمليات التشخيصية لمرضى السرطان
7- دعم برامج تشخيص وعلاج مرضى السرطان
8- دعم برامج العلاج التلطيفي لمرضى السرطان
أكتب محتفلاً بهذه الجمعية كما سبق أن كتبت عن شقيقتها الوسطى بالمنطقة الشرقيه جمعية رعاية مرضى السرطان والكبرى بالمنطقة الغربية جمعية الإيمان، متمنياً أن تتضافر الجهود وتتكامل بين الجمعيات الثلاث لمكافحة، وخدمة ورعاية مرضى السرطان بكافة أرجاء الوطن، وأشيد هنا بالمرونة التي تتبناها وزارة الشؤون الاجتماعية في سبيل إنشاء تلك الجمعيات التي تهدف لخدمة المرضى وكان آخرها إنشاء جمعية دعم المرضى النفسيين بمحافظة الطائف، فهي تضفي عليها الطابع الخيري من الناحية الرسمية لكنها تترك لها مجالاً رحباً لتبني نشاطات عديدة تقود إلى ذلك الهدف النهائي “تقديم الخدمة التطوعية المرضى”. هذه المرونة للأسف لانجدها في نظام الجمعيات العلمية التابعة للجامعات السعودية، بدليل وجود ثلاث جمعيات خيرية ذات علاقة بمرض السرطان وفي نفس الوقت لا يوجد جمعية علمية واحدة في نفس الموضوع، ولايمكن إيجادها في الوقت الراهن عطفاً على نظام الجمعيات العلمية المحتكر من قبل الجامعات ووزارة التعليم العالي…
تعدد الجمعيات الخيرية ذات العلاقة بمكافحة الأمراض أو مساعدة المرضى بدءاً بجمعية أصدقاء المرضى وانتهاء بالجمعيات المستحدثة مؤخراً يجعلنا نقترح عقد لقاءات مشتركة بين المعنيين بتلك الجمعيات تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية ليتم فيه تبادل الخبرات وتطويرها بما يخدم الأهداف العامة لتلك الجمعيات وفي نفس الوقت يتيح لوزارة الشؤون الاجتماعية المجال لتفهم متطلبات تلك الجمعيات وكيفية ضمان نجاحها بصفة الوزارة هي المعنية بنجاح تلك الجمعيات كجهة مشرفة عليها…
ملاحظة أخرى في شأن الجمعيات الخيرية المشار إليها أعلاه تكمن في سعي كل منها نحو إيجاد مقر لها، وهذا أمر مفهوم وربما يراه البعض ضروة لاستقرار الجمعية وانطلاقها نحو تحقيق أهدافها النبيلة، لكن ليسمح لي الزملاء في تلك الجمعيات بالقول (أولاً) بأن تلك الجمعيات هي في الأساس خيرية لخدمة المرضى وبالتالي يجب أن تكون مصاريفها الإدارية في حدودها الدنيا باعتبارها خيرية وتطوعية وتوجيه أكبر دعم ممكن لدعم وخدمة المرضى ومكافحة المرض، و(ثانيا) بأن المقرات التي تحتاجها تلك الجمعيات لايفترض ان تكون ضخمة بحيث تبنى أو تستأجر لها مبان مكلفة في أغلى المواقع العقارية بالمدينة، وهذا يدفعني إلى اقتراح إنشاء مجمع للجمعيات الخيرية الصحية، كالمذكورة في هذا المقال، وأضيف في الاقتراح دعوة وزارة الصحة بصفتها مستفيدة وداعمة لنشاط تلك الجمعيات بأن تتبنى مثل هذا المشروع ليقام بأحد مجمعاتها الصحية المتميزة، سواء عن طريق مساهمة الجمعيات المستفيدة أو عن طريق البحث عن متبرعين، وأعتقد أن أهل الخير لن يبخلوا بالتبرع لمشروع خيري كهذا.