جامعة الملك خالد والجامعات الجديدة

أنشئت جامعة الملك خالد عام 1998م بعد ضم فرعي جامعتي الملك سعود والإمام محمد بن سعود الإسلامية بأبها، وعليه كان المتوقع أن تمنح لها الميزانية المناسبة والدعم المناسب لكي تستكمل بنيتها التحتية وكوادرها التنظيمية والأكاديمية المناسبة، وبالذات بعد مرور عدة سنوات من قيامها والتعرف على توجهاتها واحتياجاتها المالية والبشرية ، فكيف هوحال هذه الجامعة بعد ست سنوات من قيامها، مقارنة بالجامعات السعودية؟

حظيت جامعة الملك خالد بميزانية هي الأقل ضمن الجامعات الأخرى (لاتشمل المقارنة جامعات القصيم والطائف والمدينة) مقارنة بالجامعات الأخرى، حيث كانت آخر ميزانية لها 365مليون ريال تقريباً (للعام 1424/1423هـ)، وهي التي يدرس بها 10045طالبا وطالبة، أي 35000ريال لكل طالب تقريباً بينما حظيت جامعة أخرى مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المكتملة الإنشاء والتي لايدرس بها طالبات (وجود الطالبات يعني مضاعفة المعامل والهيئة الإدارية والتدريسية …إلخ) ولايوجد بها كلية طب ومستشفى جامعي، بميزانية تقدر بـ 547مليون ريال وهي التي يدرس بها 7436طالباً فقط، أي 73000ريال لكل طالب (مايصرف على الطلب بجامعة الملك فهد للبترول يعادل ضعف مايصرف على الطالب بجامعة الملك خالد)… حتى الجامعة الإسلامية ذات التخصصات النظرية البحتة والتي يبلغ نصيب الطالب فيها 63500ريال تقريباً وجامعة الإمام محمد بن سعود، وهي الأخرى ذات تخصصات نظرية ولا يوجد بها طب أو هندسة أوعلوم أومستشفى كما هوموجود بجامعة الملك خالد ويبلغ نصيب الطالب فيها 39000ريال سنوياً..

لونظرنا إلى نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب لوجدنا أن جامعة الملك خالد تعاني في هذا الجانب أيضاً، حيث تبلغ نسبة الطلبة إلى الاساتذة فيها 15.15طالباً لكل عضو هيئة تدريس، بينما تبلغ النسبة 9طلاب لكل عضو هيئة تدريس بالجامعة الإسلامية و 7.7طلاب لكل عضو هيئة تدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن و 13.46طالباً لكل عضوهيئة تدريس بجامعة الملك سعود…

القائمة تطول من المقارنات سواء في أعداد الإداريين والفنيين أوعدد وحجم المشاريع أوحجم الدعم المادي للبحث العلمي…إلخ وكثير منها تضع جامعة الملك خالد في موقف لاتحسد عليه، مما يجعلني أشفق عليها وأشفق أكثر على الجامعات الجديدة، التي يبدو أنها ستلقى مصير جامعة الملك خالد من ناحية محدودية الميزانيات والدعم وفي نفس الوقت الضغط الإداري والاجتماعي بالتوجه نحوالتركيز على التخصصات الطبية والعلمية المكلفة..

لقد أسعدنا افتتاح جامعات جديدة، ونريد أن نفاخر بحداثتها وتميزها لا أن نندم على قيامها والدعوة إلى التوقف عن استحداث غيرها، بسبب سوء الحال وضعف اليد. عندما ننظر إلى جامعات الملك خالد وأم القرى والطائف والقصيم والمدينة وغيرها من الجامعات الجديدة نسأل هل لدينا معايير واضحة في مجال تحديد ميزانيات واحتياجات الجامعات المختلفة؟.

أضف تعليق