بدل الجامعات الناشئة كان ضمن البدلات أو المكافآت الأكاديمية التي تضمنها قرار مجلس الوزراء الصادر مع بداية شهر رمضان الماضي، ويعتبر هذا البدل من الإيجابيات التي تستحق الإشادة. وحيث إنني كنت أحد المطالبين بهذا البدل عبر أكثر من مقال، لذا أطرح مقترحات حول تطبيقه كمحاولة لإجابة الاسئلة: ما هي معايير تحديد نسبة البدل، هل هي حداثة الإنشاء أم البعد عن المدينة الكبرى أم التخصص الجامعي أم الاكتفاء؟ هل هو بدل ثابت أم له مدة محدودة مرتبطة بحداثة الجامعة كأن يكون لمدة عشر سنوات من إنشاء الجامعة؟
في البداية أرى أن هذا البدل يجب أن لايخصص للجامعات الناشئة أو المستحدثة حديثاً بل حتى لفروع بعض الجامعات القائمة والحديثة وذلك وفق معيارين رئيسيين في هذا الشأن:
المعيار الأول: البعد الزمني لنشوء الجامعة بحيث يصبح البدل لمدة عشر سنوات من تاريخ صدور المرسوم الملكي بإنشاء الجامعة فيمنح أعضاء الجامعات التي لم يتجاوز عمرها خمس سنوات بدل جامعة ناشئة كاملاً (40%) وبعد الخمس سنوات يتم تلاشي البدل تدريجياً حتى ينتهي بمرور عشر سنوات. على سبيل المثال الجامعة التي عمرها ثلاث سنوات يستحق أعضاء هيئتها التدريسية بدل 40% بينما الجامعة التي عمرها ست سنوات يستحق أعضاء هيئتها التدريسية 32% وهكذا بعد الخمس سنوات الأولى يتناقص البدل حتى يتلاشى.
المعيار الثاني: البعد المكاني للكلية وهنا سيشمل البدل الكليات والفروع الحديثة بما فيها تلك التابعة للجامعات القديمة. هنا أقترح منح بدل للعاملين في الكليات الحديثة التي تبعد مائة كيلو متر أو اكثر عن المقر الرئيسي للجامعة. على سبيل المثال يمكن أن يكون بدل الكلية الناشئة 20% لمن يعمل بكلية حديثة تبعد مائة كيلو متر عن مقر الجامعة وبدل مقداره 30% لمن يعمل بفرع يبعد اكثر من 150كيلو متراً عن مقر الجامعة وبدل 40% لمن يعمل بفرع جامعة يبعد أكثر من 200كم عن مقر الجامعة الرئيسي. طبعاً مع الأخذ في الاعتبار تطبيق المعيار الزمني المشار إليه أعلاه على الفروع. وأقترح أن تعامل كليات المعلمين والمعلمات المنضمة حديثاً للجامعات كفروع تستحق هذا البدل…
وطالما سنطبق معيار الجامعات والكليات الناشئة فيجب أن تتاح الفرصة لمن يريد الانتقال من كلية إلى أخرى أو من جامعة إلى أخرى ولو لفترة مؤقتة، لمدة عام مثلا، كما يجب أن يطبق على من ينتقل وليس على أولئك المعارين أو المستشارين أو العاملين بشكل مؤقت، فالهدف النهائي هو تشجيع العمل والاستقرار بالجامعات الناشئة وليس التحايل للحصول على البدل مؤقتاً ثم العودة للجامعة الأم وإرباك الجامعات الناشئة مرةً أخرى.