مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم

والكتابة عن الأعمال الإنسانية أمر يجب أن نشجعه ولا نمل تكراره، فكيف حين يكون العمل بحجم منجزات مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية. قبل أيام تشرفت مع مجموعة من طلابي بزيارة مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، بغرض الاطلاع على البرامج التأهيلية المتميزة التي تقدمها هذه المدينة الصحية المتميزة، وكم كانت فرحتي ودهشتي بهذا الصرح الصحي الإنساني المتميز، وكم كانت سعادة طلابي بالاطلاع على مستوى البرامج المتقدمة والمتميزة التي تقدمها مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، وكم بدأت الأحلام تدغدغ مشاعرهم بأن يجدوا لهم فرص تدريب أو عمل مستقبلي بهذه المدينة التي يتمنى العمل بها أهل الاختصاص لما تتمتع به من إمكانات متميزة.

وقبل أن أتحدث عن العمل الإنساني، أبدأ بالقول بأنني، بحكم التخصص، زرت العديد من المراكز التأهيلية المتقدمة على المستوى العالمي، ووجدت أن الإمكانات الإنشائية والبنى التحتية التي تحويها المدينة الإنسانية، تتفوق على كثير من المراكز العالمية، بل تضعها في مصاف أحد أفضل المراكز العالمية المتخصصة في مجال التأهيل.

سلطان بن عبدالعزيز، وأذكر اسمه هنا بدون ألقاب عملية أو اجتماعية عطفاً على اختياره ذكر اسمه مجرداً من الألقاب في تسمية مشاريع الخير والإنسانية التي يدعمها، رفع شعاراً جميلاً للعمل الإنساني الذي تتبناه مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، ألا وهو “مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم” وهو ليس مجرد شعار بل طريقة عمل بارزة في مشاريع وأعمال المؤسسة، فمدينة الخدمات الإنسانية، وهذا الدرس الأول الذي شرحته لطلابي أثناء الزيارة، ليست مجرد دار إيواء للمرضى وليست مؤسسة تبحث عن ارتباط المرضى بها طيلة الوقت، بل هي مؤسسة تضع الهدف الرئيسي لعلاج أو تأهيل المريض لديها، عودته إلى ممارسة نشاطاته اليومية في بيئته التي تخصه، سواء كانت المنزل أو العمل، أو المجتمع بصفة عامة، لذلك صممت المدينة لهذا الغرض بيئات داخلها تستوحي بيئة المريض التي سيعود إليها بعد العلاج.

لم أكتف بزيارة مدينة سلطان عبدالعزيز للخدمات الإنسانية بالرياض، بل عدت إلى الخبر فكان هناك موعد لأطفالي لزيارة مشروع آخر من مشاريع مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، ألا وهو مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالخبر، هذا المركز الحضاري العلمي الذي يقدم مادة علمية وثقافية مشوقة لجميع زواره، بمن فيهم الأطفال الذين احتلوا نصيباً وافراً من اهتمامات صاحب كل هذه الاهتمامات الإنسانية والخيرية، سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

هذا المقال ليس لسرد أعمال سلطان بن عبدالعزيز الإنسانية، فهي من التعدد والشمول بحيث تحتاج صفحات كثيرة للكتابة عنها، وإنما هو للإشارة إلى نقطة في بحر أعمال سموه الكريم.

حفظ الله سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

أضف تعليق