يرعى خادم الحرمين الشريفين بعد أيام تدشين فعاليات احتفال جامعة الملك سعود بمرور خمسين عاماً على إنشائها، وهي رعاية تتجاوز جامعة الملك سعود إلى كافة منسوبي الجامعات الأخرى الذين يشاركون الاحتفال بشقيقتهم الكبرى، جامعة الملك سعود. ولأن الرعاية كما نراها عامة لكافة منسوبي التعليم العالي فإننا سنؤجل الحديث عن جامعتنا الأم جامعة الملك سعود لنطرح بعض الاستحقاقات التي نتصور أنها حانت وتنتظر إعلانها، مع التأكيد بأن ليس كل ما أتصوره يعتبر صالحاً وملزماً للغير تطبيقه، فما أنا سوى مجتهد يحاول التحدث باسم زملائه منسوبي التعليم العالي.
هناك وعود منذ اكثر من خمس سنوات بتطوير كادر أعضاء هيئة التدريس بالجامعات السعودية ومن في حكمها، وفي كل تصريح حول الموضوع لا نسمع سوى إجابتين «قريبا» و«بصدد إنهاء الدراسة» فلا دراسة رأينا نتائجها ولا قريباً أصبح معلوماً لدينا. وكما صدر التوجيه بالدراسة من جامعتنا الأم يحدونا الأمل بان يصدر الإعلان بإقرارها من نفس الجامعة…!
هناك جامعات جديدة أنشئت (الجوف، حائل، جازان) ورصدت لها ميزانيات محددة ومنذ فترة ليست بالقصيرة ونحن نترقب إعلان اسماء مديريها. ليس للمناصب ذاتها ولكن لنرى وتيرة العمل واستقلاليتة تتسارع بشكل أكبر بتلك الجامعات، حيث نعلم أن وجود قائد لأي مؤسسة يعتبر خطوة رئيسية في دفع عجلة العمل للامام، فهل نعلن الأسماء وندفن الإشاعات، والوسط الأكاديمي لايخلو من الإشاعات؟
جميع الجامعات الكبيرة حولت فروعها الصغيرة إلى جامعات جديدة، ويجري الإعداد لتحويل فروع أصغر إلى جامعات جديدة (الباحة، الخرج، تبوك، نجران)، باستثناء أكبر فرع لجامعة سعودية، فرع جامعة الملك فيصل بالدمام. منسوبو وإدارة جامعة الملك فيصل اصبحوا يتصرفون على أن إعلان تحويل فرع الجامعة بالدمام إلى جامعة مستقلة، واقع لامحالة في اية لحظة، ونحن ننتظر هذه اللحظة ليعلن إنشاء جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالدمام، كأول جامعة تعلن في عهده الميمون وتحمل اسمه الكريم.
كليات المعلمين والمعلمات صدر قرار بتحويل مرجعيتها إلى وزارة التعليم العالي منذ عدة سنوات، ولكن أمورها لاتزال معلقة فهل يصدر الحسم ليتغلب على هذا التسويف والتأجيل والتأخير في تنفيذ ماصدر به القرار؟
في التشكيل الوزاري ماقبل الأخير صدرت توجيهات سامية بإعطاء الجامعات مزيداً من الاستقلالية والصلاحية، فماذا حدث منذ ذلك الحين حتى الآن في هذا الشأن؟ لاشيء يذكر، بل يمكن القول بأن وزارتنا الموقرة، وزارة التعليم العالي، تستأثر كل يوم بمزيد من الأعمال المركزية التي يفترض ان تقوم بها الجامعات!
أعلم يا خادم الحرمين، بأننا في موسم فرح جامعتنا الحبيبة، جامعة الملك سعود، لكنك عودتنا سياسة الباب المفتوح، وهي فرصتنا لننقل لك بعض همومنا ولنشكو حال التعليم العالي الذي نعلم مدى حرصك على نمائه وتطوره. حفظك الله ياخادم الحرمين الشريفين.