تنشر جريدة الجزيرة مشكورة صفحة تسمى حصاد الشورى، وفي عددها ليوم الاثنين الموافق 15/5/2006م جاء حول مشروع نظام الجمعيات غير الربحية والذي تتم مناقشته حالياً بالمجلس ما يلي: «من جانبه أبدى عضو المجلس (الدكتور عبدالعزيز بن سعود العنزي) بعض الملاحظات على مشروع النظام (القانون) مؤملاً أن يتسع صدر لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب (اللجنة التي درست مشروع النظام) لقبولها ….
وبيّن أنه لفت نظره أيضاً، العدد الكبير الذي قامت اللجنة باستضافتهم، إذ تم في الاجتماع الأول استضافة حوالي (27) ضيفاً، وفي الاجتماع الآخر كان هناك تكرار لبعض الأسماء، وتجاوز العدد المستضاف (40) ضيفاً ….
وأبدى (الدكتور العنزي) ملاحظة على الاجتماع الأول للجنة مفادها: أنّ هناك أسماء غير معروفة منها: فهد العبيكان الذي أشير إليه في التقرير بأنه (صاحب الاقتراح الأساس، الذي قُدِّم لمجلس منطقة الرياض، وتبناه المجلس) وقال: (حِفْظا لحقه الأدبي كان من الأوْلى أنْ يُذْكر بجانب اسمه أنه صاحب الاقتراح الأول، خصوصاً أن هناك لجنة شُكّلت في وزارة الداخلية عام 1421ه استضافت صاحب الاقتراح فهد العبيكان)..» انتهى الاقتباس.
يفهم من النص أعلاه بأن اللجنة أو الأعضاء أقروا بأن صاحب الاقتراح الأول لهذا المشروع هو السيد فهد العبيكان. لا يوجد سابق معرفة مع الأستاذ العبيكان وأكن له كل تقدير على مبادرته الجميلة في هذا الشأن، لكنني أتحفظ على اعتباره صاحب الاقتراح الأول، ففكرة مؤسسات المجتمع المدني وتشكيل مظلة مرجعية لها تداولها الكثيرون و يصعب نسبتها إلى شخص بذاته. ربما يكون الأستاذ العبيكان هو أول من تقدم بطلب رسمي إلى ديوان الحكومة، أو تقدم بمشروع مكتوب إلى ديوان الوزارة في شان مؤسسات المجتمع المدني، هذا أمر تحدده السجلات الحكومية. لكن أن يكون أول من طرح الاقتراح ،فهذا أمر فيه نظر، وفيه سؤال إلى أعضاء مجلس الشورى الموقر كيف أمكن تثبيت صفة الأولوية للأستاذ العبيكان.
لست أكتب هنا لأدعي بأنني أول أو آخر، لكنني أشير إلى أنني كتبت عن هذا الموضوع عدة مرات، أحياناً بشكل مباشر وأحياناً ضمن سياق مواضيع أخرى، مع الإشارة إلى أنه كانت توجد بعض الحساسية تجاه التوسع الصحفي في بعض الموضوعات في السابق ومنها التصريح أو التوسع في المطالبة بجمعيات مهنية أو نقابات، وبالتالي كنت أستخدم موضوعاً مثل الجمعيات العلمية كمدخل أو إطار عام يسمح لي بالولوج في موضوع النقابات والجمعيات المهنية ومؤسسات النفع العام غير الربحية وغيرها من المترادفات.
في مقال كتبته ونشر بتاريخ 24/3/1420ه بهذه الجريدة ورد بالنص مايلي: «وإذا كان لابد من مرجعية موحدة لها (أي الجمعيات) فليتم إنشاء مجلس أعلى موحد للإشراف عليها، مكون من الجهات ذات العلاقة التعليمية والخدمية والأمنية والرقابية..إلخ، وليتم تسهيل إجراءات إنشائها وإعطاؤها المرونة الإدارية الكافية…» أي أنني طرحت فكرة مجلس أعلى عام 1420 ه وليس عام 1421ه.
هذا وقد كررت الكتابة عن الجمعيات وعن مؤسسات المجتمع المدني بصيغ مختلفة عبر مقالات عديدة، أذكر منها ما نشر بالتواريخ التالية: 22/11/2001م، 26/4/2001م، 13/6/2002م، 2/4/2006م.
أكرر عدم ادعائي الأسبقية أو الأولية، لكنني وجدتها فرصة للتذكير والتباهي (إن جاز التعبير). ترى هل يغفر لي القارئ، الذي هو همي الأول، هذه (النرجسية أو الحديث بصوت الأنا) التي لم يعهدها مني و استعرتها (على مضض) في هذا المقال؟