مؤسسة الملك فيصل الخيرية

مؤسسة الملك فيصل الخيرية تمثل نموذجاً للمؤسسات الخيرية التي انتقلت من المحلية إلى العالمية والتي قرنت أعمالها الخيرية التقليدية بأعمال ربحية وغير ربحية لتحقق النماء للمؤسسة في مختلف أعمالها. يقول أمناء المؤسسة، ابناء الملك فيصل – رحمه الله – “إن حب والدنا والشعور بالالتزام والمسؤولية زرعا فينا الرغبة، بل الحاجة إلى تأكيد روح الإيثار التي عُرف بها لتظل حية وباقية بعد استشهاده في سنة 1395ه/1975م.. إننا بعد تفكير متعمق فيما كان يمثله والدنا من قيم ومثل، وفي طموحاته التي عمل على تحقيقها رأينا إنشاء هذه المؤسسة الخيرية الدولية لتكون خير مجسد للقيم التي يؤمن بها. لقد كانت الأعمال الإنسانية لوالدنا متوجهة إلى تحقيق الرخاء للناس أينما كانوا، وبخاصة في الدول الفقيرة. وكانت رؤاه عالمية في وقت كان يركز فيه معظم الناس في القضايا الوطنية. وقد قام – رحمه الله – من خلال تدشين المشروعات الاقتصادية الطويلة المدى والبرامج الاجتماعية الهادفة، بتقديم الدعم المادي والمعنوي للإسهام في تنمية دول كثيرة في هذا العالم. إن مؤسسة الملك فيصل الخيرية تسعى جاهدة لتجسيد حلم الملك فيصل في أن يصبح العالم مكاناً أفضل، ونأمل من خلال مشروعاتها الخيرية أن تصل إلى مختلف الناس، وأن تلبي بعض احتياجاتهم الملحة.”

بعيداً عن المشاريع التعليمية والاستثمارية و عن جائزة الملك فيصل وقيمتها العالمية والعلمية ، نركز حديثنا حول المشاريع الخيرية فنرى المؤسسة تدعم العديد من المشروعات الخيرية كبناء المساجد و المراكز والمعاهد والمدارس الإسلامية، والمشروعات، السكنية للطلاب، وبرامج الإصلاح الزراعي، وطباعة الكتب الإسلامية، وإنشاء دور رعاية الأطفال المعاقين، وإقامة المستشفيات والمستوصفات والمراكز الطبية، ودعم البحوث الطبية، والمساعدة على إنشاء الجمعيات الخيرية، ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، ودعم مؤسسات أعمال البر، وتقديم تبرعات وهبات عامة للمسلمين. على سبيل المثال تدعم المؤسسة أكثر من 156مشروعا، في عدة مناطق من المملكة العربية السعودية، وفي أكثر من 38دولة في قارات: أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية. إضافة إلى ذلك تقدم المؤسسة دعماً للمناطق المنكوبة والمحتاجة في العالم الإسلامي كتلك التي قدمتها في أفغانستان والبوسنة والهرسك والصومال وفلسطين.

وعن فلسفة المؤسسة يقول سمو نائب مديرها الأمير بندر بن سعود بن خالد بأنه “بدلا من أن يحصر المؤسسون جهودهم في مجال اهتمام واحد سهل الإدارة، قليل المردود اختارو توسيع نطاق عمل المؤسسة بحيث يشمل المجالات الخيرية والثقافية الإسلامية التي تجسد القيم الإنسانية للملك فيصل …وتهدف المؤسسة عامة إلى المحافظة على الثقافة الإسلامية، والإسهام في تطور الإنسانية.”

أثاب الله القائمين على المؤسسة على مايقدمونه من خير للإسلام والمسلمين.

أضف تعليق