مؤتمر صعوبات التعلم فرصة للحوار

تنظم وزارة التربية والتعليم المؤتمر الدولي الأول لصعوبات التعلم (1427/10/28ه – 1427/10/30ه) وذلك تحت رعاية صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله، وحسب تصريحات المشرف العام على التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم سيشارك في المؤتمر متحدثون من الخبراء العالميين من الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأوروبا، بالإضافة إلى الدول العربية والإسلامية، وذلك للإفادة من خبراتهم وتجاربهم في هذا المجال، حيث ستشمل البحوث المتقدمة في معالجة الوراثة ومعالجة المعلومات، ودراسة المخ والأعصاب المتعلقة بصعوبات التعلم، التعرف على التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم في القراءة والكتابة والرياضيات عن طريق التعريف والتشخيص، التدخل المبكر في المرحلة الابتدائية وتتضمن الطرق الفاعلة في تدريس القراءة والكتابة والرياضيات والاستراتيجيات المعرفية وتطبيقاتها في التدريس، التدخل في المرحلة المتوسطة والثانوية من حيث القراءة في تدريس المواد الدراسية في المرحلتين والتعليم الاستراتيجي لتلاميذ هذه المراحل والتوعية بمجالات التوظيف والتدريب المهني، التعليم فوق الثانوي لمن لديهم صعوبات تعلم وتتضمن متطلبات وإجراءات للقبول في التعليم الجامعي، الأخذ بالتجارب العالمية في مجال صعوبات التعلم بالمملكة والدول العربية والعالمية من حيث المفهوم والتشخيص والخدمات وإعداد المعلمين، والأعباء الاجتماعية والمهنية لصعوبات التعلم.

كما نستدل من محتويات المؤتمر، محاور صعوبات تعلم عديدة تتداخل فيها عدة تخصصات؛ تربوية، اجتماعية، نفسية، صحية، وغيرها، مما يجعل الإلمام بتطوراتها أمراً متشعباً ويتطلب الانفتاح في أكثر من مجال وهو ما يؤكد الحاجة إلى عقد مثل هذه المؤتمرات لتطوير مفاهيم التعليم الخاص بالمملكة، حيث توجد تطورات عالمية ومدارس ونظريات جديدة في هذا الشأن تستحق تكرار الندوات والمؤتمرات المتخصصة.

لدينا صعوباتنا، وبعضها تلمسها من قبل العاملين والعاملات في هذا المجال ومن قبل بعض ذوي الطلاب المصنفين كذوي صعوبات تعلم، هذه الصعوبات كثير منها ليس بالضرورة يتعلق بمستوى العلم والمعرفة بقدر ما يتعلق بالبيئة المدرسية والأسرية لدينا، وحين يحضر متحدثون عالميون يطرحون أحدث أبحاثهم فإن المستفيد والمتفاعل في الغالب هم النخبة في التخصص ممن يتقنون لغة البحث العلمي واللغة الأجنبية، بينما المدرس والمدرسة في هذا المجال، ربما تكون فائدتهما محدودة أو مؤجلة وقد يجدان (او هكذا قالت إحدى المتخصصات في هذا الشأن) بان هؤلاء المنظرين الإداريين والأكاديميين لا يساعدونهم في تفهم مشاكلهم وصعوبات التطبيق التي تعتريهم في الميدان، لذلك اقترح على الزملاء القائمين على هذا المؤتمر بان تخصص جلسات مفتوحة بين مسؤولي التعليم (ليس فقط مسؤولو وكالة التعليم الخاص) وبين العاملين في الميدان التربوي في مجال صعوبات التعلم من مدرسين ومديري مدارس وغيرهم تتم فيها المكاشفة حول قضايا الوسط التربوي في مجال التعليم الخاص، فهي فرصة بوجود هذا الحشد من المتخصصين وبحضور المسؤولين أن نتجاوز مجرد إلقاء ومناقشة البحوث إلى عقد لقاءات وحلقات نقاش مفتوحة يدعى لها اكبر عدد ممكن من المعلمين والمعلمات المتخصصين والعاملين في مجال صعوبات التعلم، بل وحتى مشاركة أولياء الأمور ذوي العلاقة..

أرحب بالمؤتمر وبالجهد المبذول في إعداده، وأشير إلى أنني وبصفتي لست متخصصاً في هذا الشأن لا أجزم بصحة كل ما اسمعه من شكوى لكنه حق علي نقل صوت بعض العاملين والعاملات في المدارس، الذين يصلني صوتهم (المحبط) “هذه مؤتمرات للنخب وليس لنا منها نصيب” أو “نحتاج من يستمع إلى مشاكلنا المتعلقة بالبيئة المدرسية والبيروقراطية الإدارية، أولاً”.

أضف تعليق