كلية للعلوم الرياضية

خبر: تسعى لجنة الاحتراف وشؤون اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم الى اطلاق مشروع يكفل للاعبي كرة القدم الحصول على فرص عمل عقب اعتزالهم..الخ.

هذا الخبر يعيدني إلى اقتراح سابق طرحته قبل ثماني سنوات تقريباً يتمثل في تأهيل اللاعبين في المجالات الرياضية المختلفة التي يملكون فيها خبرة عملية تحتاج إلى صقل علمي يمكنهم من العمل في كافة فروع الرياضة كالتدريب، والإدار والتسويق والتغذية واللياقة وغيرها. تمثل الاقتراح الذي طرحته حينذاك ورأيت فيه تكريماً لسمو الرئيس العام لرعاية الشباب – المرحوم بإذن الله – سمو الأمير فيصل بن فهد، في إنشاء كلية الأمير فيصل بن فهد للعلوم الرياضية. ذلك الاقتراح أعدت طرحه بعد وفاة سمو الأمير فيصل بن فهد، مرة أخرى كمشروع يسهم في تخليداً لاسم سموه، وحينها تفضل الأمين العام لمجلس الغرف التجارية السعودية الاستاذ أسامة كردي بالتعقيب على الاقتراح عبر جريدة”الرياض”، باستعداد مجلس الغرف لدعم المبادرة والإسهام في إنشاء تلك الكلية.. طبعاً مهمتي انتهت عند طرح الاقتراح الذي سعدت باستعداد رجال الأعمال حينذاك بإمكانية دعمه، وقد التزمت الجهات المعنية بما فيها الرئاسة العامة لرعاية الشباب الصمت حيال الاقتراح ولم تستفد من التفاعل الذي حظي به…

لماذا أعيد الموضوع الأن وما علاقته بالخبر أعلاه؟

ببساطة أطالب بإحياء فكرة إيجاد كلية للعلوم الرياضية ومساعدة لاعبي المتنخبات والأندية للالتحاق بها ليتمكنوا من صقل تجاربهم الرياضية بالمعرفة التي تتيح لهم العمل في مجالات الرياضة والشباب المختلفة، وبالتالي نحن نستفيد من خبراتهم الميدانية ونستفيد من حبهم للمجال الرياضي وهوايتهم للعمل فيه وفي نفس الوقت نحن نهيئ لهم الطريق نحو العمل المتخصص والشريف.. في كثير من الدول يحظى الرياضي بميزات تعليمية ومنح دراسية جامعية وغير جامعية، ونحن جامعاتنا لا تقدر الرياضي ولا تمنحه ميزة استثنائية في القبول أو في طبيعة البرنامج الدراسي، حتى إن كلياتنا التربوية الرياضية أصبحت أصحاب شهادات ليس لكثير منهم من الممارسة الرياضية إلا النزر اليسير.

الكلية الرياضية المقترحة يمكن أن توفر برامج مرنة للدارسين من ناحية القبول وجداول الدراسة ويمكن أن يلتحق بها المحترف حتى قبل اعتزاله، ويمكن أن تستفيد من مقرات الاندية وصالات رعاية الشباب كمقرات تدريب، ويمكن أن تقدم برامج متنوعه في افة مجالات العمل الرياضي وليس مجرد برامج تربوية كتلك التي تقدمها كليات التربية الرياضية بجامعاتنا المختلفة… يمكن أن توجد برامج منح سنوية تقدم للمتميزين والمبرزين في منتخباتنا وفرقنا المختلفة للالتحاق بكلية الأمير فيصل بن فهد للعلوم الرياضية، وبالتالي إعطاء حافز جديد للرياضي للإبداع والبروز.

أعيد الاقتراح الذي طرحته قبل عدة أعوام، وتفاصيله تطول، حيث أراه أحد اساليب إعداد اللاعب لحياة مابعد الاعتزال بشكل يستفاد من خبراته الميدانية بصقلها علميا يسهم في تهيئة اللاعب للعمل الوظيفي في أحد قطاعات الشباب والرياضة في القطاعات الحكومية والخاصة، في الأندية الرياضية وفي صالات اللياقة والتدريب، وغيرها من المجالات.. فاللاعب يقضي جل عمره في المجال الرياضي كهاو أو محترف، ويجب ان نستفيد من ذلك في تأهيله وتوظيفه، إن أمكن، لا أن نجبره على العمل في وظيفة لا تناسب ميوله وهواياته وخبراته بعد الاعتزال.

لضيق المساحه لن اسرد تواريخ المقالات المشار اليها في هذا المجال، فيمكن توفيرها لمن اراد من اهل الاختصاص.

أضف تعليق