لقد تمكنت كلية طب جامعة الملك فيصل من زيادة المقبولين بها بشكل يفوق ما ستستوعبه كلية طب الحرس الوطني عن طريق برنامج الطب الموازي ومثلها فعلت جامعة الملك عبدالعزيز، وذلك لانها أعطيت دعماً مادياً إضافياً ومرونة إدارية معقولة في إدارة تلك البرامج (الدعم يأتي عن طريق الرسوم التي تمثل 50ألف ريال لكل طالب) وهذا يعني أن كليات الطب القائمة بإمكانها استيعاب المزيد من الطلاب متى ما قدم لها المزيد من الدعم، فلم لا ندعم الكليات القائمة ونفتح لها مختلف المستشفيات للتدريب، للتمكن من زيادة قدراتها الاستيعابية وبالتالي نبتعد عن تحميل القطاعات الخدماتية بأداء أعباء أكاديمية تعليمية، كما نحن نحافظ على توحيد المرجعية الإدارية لقطاعات التعليم العالي…؟
هذا احد مبررات عدم حماسي لفتح كليات طب تابعة للمستشفيات.
في الفقرة السادسة من الرد تم الإشارة إلى الجامعات العالمية واتهم شخصي المتواضع بالجهل وعدم الاطلاع، لأنني لم اتفق مع القائمين على كلية الطب في ان يتم تحويل الصيادلة والمتخصصين في العلوم الطبية إلى أطباء، حين ذكرت مانصه:
(حيث أعلن عن قبول خريجي كليات الصيدلة والعلوم الطبية بتلك الكلية وفق شروط منها التخرج بتقديرات عالية وقضاء فترة تدريب الامتياز.. ترى كم كلية صيدلة لدينا؟ واحدة فقط،….)
كتبت تحديداً عن خريجي الصيدلة والعلوم الطبية وليس بقية الكليات، لكن التعقيب، كعادته في (اعتساف) النصوص حسب هواه، تجاهل تحديدي ذلك الذي لم يشمل كليات العلوم و التخصصات العلمية الأخرى. نعم بعض أو جل الجامعات الأمريكية والكندية يشترط الحصول على شهادة جامعية علمية سابقة وبعضها يشترط اجتياز مواد علمية محددة يمكن أخذها ببرامج جامعية مختلفة بما فيها برامج الكليات المتوسطة، لكنها لاتحدد الصيدلة والعلوم الطبية وتحثهم على التخلي عن مهنهم والالتحاق بكلية الطب والتعامل مع الصيدلي وكأنه نصف طبيب… من يرد التأكد فعليه الذهاب لموقع القبول بكلية طب مايو كلينك التي يتم التباهي بها كمثال فسيجد النص التالي
زAll M.D. Program applicants must obtain a baccalaureate degree ….. no major field is preferredس
أتمنى أن يخبرنا المعني بالتعقيب كم عدد خريجي كلية الصيدلة الملتحقين بكلية طب مايو كلينك لهذا العام؟
لا أريد إزعاج القارئ بنصوص وشروط القبول بالجامعات التي أشار إليها رد مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض، لكنني أجزم بأن الجامعات، أو جلها، التي أشار إليها الرد كجامعات عالمية مرموقة لاتشترط ولاتشير إلى التخرج من كلية الصيدلة أو العلوم الطبية كشرط للقبول بكلية الطب. وللتذكير فإن وعيي بالنموذج الذي يتحدث عنه الرد في الجامعات الأجنبية جعلني أكتب عنه قبل أكثر من خمس سنوات في مقال بعنوان نشر بتاريخ 1999/6/24م (يمكن الحصول على المقال عن طريق أرشيف جريدة الرياض، أو عن طريقي شخصياً)، بل ويشهد بذلك محاضر تأسيس كلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك فيصل حيث كنت مقرراً للجنتها التأسيسية، في فترة من فترات تأسيسها…
(يتبع في مقال قادم)