قرارات التعليم الجديدة

أخيراً اتخذ القرار الذي طالما نادينا ونادى به آخرون في مجال التعليم.. تحويل كليات المعلمين والمعلمات لتتبع إدارياً وزارة التعليم العالي، الجهة الإشرافية المفترضة على جميع قطاعات التعليم العالي.. لابد من الإشادة بهذا القرار والإشادة بتكوين المجلس الأعلى، بكونه مجلساً للتعليم وليس فقط للتعليم العالي..

تبقى هناك تفصيلات تنفيذ القرارات الصادرة، كما تبقى هناك بعض التساؤلات حول عدم إكتمال القرار بعدم إكماله حلقات هيكلة التعليم المنتظرة، لانستطيع الإلمام بها بشكل كامل، لكننا بحكم الاهتمام نطرح خمس ملاحظات حولها نأمل ان يكون فيها العون والفائدة للمعنيين بهذا الشأن وهي كالتالي:

– الاولى هو اقتصاره على كليات المعلمين والمعلمات وعدم شموله الكليات الصحية، وكليات التقنية الجامعية.. بل سيره في تعارض وتضاد مع التوجه نحو افتتاح كليات صحية وطبية من قبل القطاعات الخدمية.. هل سننتظر أعواماً أخرى لصدور مثل ذلك القرار؟ لماذا كليات المعلمين لانحبذ بقاءها تحت مظلة وزارة التربية والتعليم كوزارة خدمية، بينما الكليات الصحية نواصل دعم القطاعات الخدماتية للتوسع فيها؟ أخشى أن يوحي ذلك بأن قرار الضم تم بناء على رغبة وزارة التربية والتعليم وليس بناء على فلسفة إدارية تطويرية شاملة لقطاعات التعليم المختلفة..!

– الثانية تكمن في إنشاء جهة معنية بتقييم وتطوير التعليم العام والفني، وهي إحدى إيجابيات القرار التي احتفى بها.. لكن ماذا عن التعليم العالي؟ لماذا لم يعلن عن إنشاء هيئة للتقويم والاعتماد الأكاديمي وهي الهيئة التي نسمع كثيراً عن ولادتها في القريب، ولم يأت القريب بعد..؟

– الثالثة هناك أسئلة تحتاج إيضاحاً: مالمقصود بالضم؟ هل هو فقط تحويل المرجعية الإدارية من قبل وزارة التربية الى وزارة التعليم العالي؟ أم أن المقصور هو دمج تلك الكليات بكليات الجامعات القائمة؟ ام تحويلها الى جامعة مستقلة؟ هل سيوجد تعليم عالٍ نسائي مستقل كما كان الحال في كليات المعلمات؟ ما هو مصير العاملين بكليات المعلمين والمعلمات بالذات ممن هم على وظيفة إدارية عليا في التغييرات الجديدة؟ وغيرها من الأسئلة الجوهرية.

– الرابعة مجلس التعليم الأعلى سيعنى بكافة قطاعات التعليم وبالتالي ألم يكن من الأفضل أن يكون لرئيسه نائبان أحدهما للتعليم العام والآخر للتعليم العالي؟ تشكيلة المجلس المفترضة تميل الكفة فيها لصالح التعليم العالي، وهذا يعني أننا نعيد تشكيل مجلس التعليم العالي بمسمى جديد، ولسنا نستحدث مجلساً للتعليم بصفة عامة، هل هذا استنتاج صحيح من قبلي…؟

– الخامسة تكمن في كون التغييرات الجديدة أصبحت تتطلب إعادة هيكلة وزارة التعليم العالي إدارياً، وتنظيمياً، فهل تكون الفرصة المثالية لإعادة النظر في نظام التعليم العالي ولوائحه بالمملكة بصفة عامة؟ هل يوجد على طاولة لجنة الإصلاح الإداري خطة واضحة بهذا الشأن؟

أضف تعليق