العقيدة.. الوطنية.. الأخلاق.. المصداقية..
أربع كلمات فقط لخص بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مبادئ العمل الصحفي، وكررها أكثر من مرة في حديثه لرؤساء تحرير الصحف الخليجية. عبدالله بن عبدالعزيز، عندما يتحدث بتواضع لا يتردد أن يقول لك وما «أنا إلا مجتهد.. أريد أن أسمع منكم». إنه تعبير واضح بأن الصحافة يجب أن لا ( تزايد) في أمور مثل الدفاع عن العقيدة والاهتمام بالوطن مع ضرورة الحفاظ على أخلاقيات المهنة ومصداقية المعلومة. إنه بيان موجز من ملك لم يتردد في إطلاعنا على كيف يفكر في خدمة شعبه وذوي الدخل المحدود، تحديداً، من شعبه.
لقد رمى حفظه الله بفكرة، كرة هدف، في مرمى الساسة ورجال الاقتصاد والمال، يطالبهم ببحثها ودراستها بعمق، بل ويبعث الرسل إلى مختلف دول العالم لبحث التجارب العالمية في هذا الشأن وكيفية الاستفادة منها. هكذا هو القائد، الهدف لديه واضح ألا وهو خدمة ذوي الدخل المحدود، الفكرة لديه تومض ليبقى على المتخصصين دراستها بعمق والبحث في آليات تطبيقها. بكل تواضع وبساطة وحب يقول الملك لشعبه فكرت وأبحث في التطبيق، فكروا معي كيف يمكن أن نطبق هذه الفكرة أو تلك، فإن أمكننا التطبيق وفق آليات علمية فهذا من فضل ربي وإلا فإن واجبنا البحث عن فكرة أخرى نسعد بها أبناء الأمة..
يوم الاثنين الماضي، يوم الصحافة المحلية والخليجية المشهود، لم يكن بلقاء خادم الحرمين الشريفين فقط، بل وتواصل العرس بلقاء سلمان بن عبدالعزيز (أمير الرياض) الذي يناديه الصحفيون بصديق الصحافة والكُتَّاب والمثقفون بصديق الحرف والفكر. عندما تحدث سلمان بن عبدالعزيز تشعر بأنه يتحدث كأحد الكتَّاب أو الصحفيين الكبار، الذين يحرصون على نقاء مهنتهم و يرشدون صغار الكتاب، مثلنا، على أهم المبادئ التي تحافظ علينا من غضب المجتمع والقانون والدولة، فأول قوانين النشر كما يذكرنا بها صديقنا الكاتب والمثقف سلمان بن عبدالعزيز هو التحقق والتأكد من المعلومة، وثانيها هو الحيادية وعدم المبالغة في إسقاط الأنا على ما نطرحه من أفكار، وثالثها هو الموازنة في النقد حتى لا يصبح مجرد تشاؤم وجلد للذات. كأني بسموه لا يريد لصورتنا أن تهتز أمام القارئ والمتابع والمسؤول. ليس ذلك فقط، بل يذكرنا بمقولته التي أصبحت حجة لنا أمام كل من يعتب علينا في ما نكتبه «إن كان ما نكتبه حقيقة فيستفيد منه المسؤول وإن كان هناك خطأ أو عدم فهم أو إلمام بالقضية كذلك يستفيد المسؤول منه حتى يبين حقائق موجودة عنده، وهذا أيضاً يخدم الهدف العام»
شكراً عبدالله بن عبدالعزيز، شكراً سلمان بن عبدالعزيز على نبل الأخلاق معنا معشر الكُتَّاب والصحفيين ومع أبناء شعبكم دون استثناء.