صندوقنا المختطف: أعيدوا العشرة ريالات!

نحن الطلاب نسأل عن صندوقنا، أو ذلك الذي كان يطلق عليه صندوق الطلاب؟ أين اختفى ذلك الصندوق؟ كيف هو شكله، هل هو صندوق أسود محتوياته أسرار لا يحق لنا الاطلاع عليها؟ لماذا يسمونه صندوق الطلاب وتبقى محتوياته ومصروفاته وميزانياته مجهولة بالنسبة لنا الطلاب؟

هو صندوقنا تستقطع نسبة 1% من مكافأتنا لتمويله، وهذه ال 1% تعادل 10ريالات شهرياً تستقطع من كل طالب فتتحول إلى مئات الريالات تستقطع من مكافأتنا خلال دراستنا بالجامعة، وحين تحسب لألوف الطلاب تتحول الريالات إلى ملايين تتراكم مع السنين، نسمع عنها فلا نرى لها أثراً.

يقال بأن الصندوق يدعم النشاطات الثقافية ولسنا نرى نشاطاً ثقافياً سوى بعض المحاضرات التي لا تختلف عن ما تقدمه لنا الندوة العالمية للشباب الإسلامي أو مكاتب الجاليات المسلمة. يقال بأنه يدعم النشاط الاجتماعي، ولا نعرف نشاطاً اجتماعيا سوى لقائنا بمعالي مدير الجامعة بداية كل عام، واللقاء يخص معاليه أكثر مما يخصنا. يقال إنه يدعم النشاط الرياضي، ونحن لا نملك ملعباً صالحاً لممارسة النشاط الرياضي. يقال إنه يدعم النشاط الغذائي ونحن لا نزور مطعمنا حرصاً على صحتنا. يقال وليس كل ما يقال نراه على أرض الواقع.

صندوقنا لماذا أسميتموه صندوق الطلاب، ولم تمنحونا فرصة إدارته؟ هل هناك من يمثلنا، كيف يتم ذلك دون علمنا؟

أعيدوا لنا العشرة ريالات فميزانياتكم (المليارية) ليست بحاجة إلى ريالاتنا، وإلا فساهموا معنا بواحد في المائة من رواتبكم، لا، بل واحد في المائة من انتداباتكم وبدلات الإضافي؟ لا تقولوا لنا أن مكافأتكم تستقطع من الصندوق، فهذا صندوقنا وليس صندوقكم…

نحن طيبون، لن نبخل عليكم بالدعم. سندعمكم في إصلاح ملاعب الجامعة، سندعمكم في بناء مقر اتحاد الطلاب، سندعمكم في بناء كافتريا نستحقها أفضل من (اكشاش) الطرق السريعة، سندعمكم في دعم الكتاب الجامعي، سندعمكم في كثير من الأمور التي هي مسؤوليتكم توفيرها. فقط نريد أن يكون ذلك قرارنا. نريد أن نتشاور في الأمر قبل إقراره. نريد أن نشعر بأن هذا صندوقنا ونحن من يقرر الدعم دون أن يفرض علينا من جهات عليا بجامعتنا…

نحن طلاب، عابرون، ليس لدينا طموحات تجارية ولا حتى استثمارية في ظل تجاربنا المريرة بسوق الأسهم، فلا تخشوا على صندوقنا من استغلالنا له.. أتينا للتعلم، فلماذا تحرمونا متعة تعلم إدارة عشرتنا، العشرة ريالات. قولوا لنا بأننا لا نجيد مثل هذا الأمر، واسألوا أنفسكم لماذا، إذاً، تمنحوننا شهادات بأننا بلغنا الرشد وأصبحنا مؤهلين لسوق العمل، ونحن غير المؤهلين لإدارة ريالاتنا المعدودة.

أنتم مؤتمنون على عشراتنا، ملاييننا، لكننا نكرر أعيدوا لنا العشرة ريالات، إنها مكافأتنا التي اقرها ولي الأمر لنا، أو أعيدوا لنا صندوقنا المختطف من قبلكم!

أضف تعليق