كتبت في مقال سابق (بتاريخ 3/11/1425) بعنوان الطرق البرية عن التوازن والشمولية عند إنشاء المشروعات التنموية وذكرت الطرق كمثال لعدم التوازن في تنفيذها، مستنداً في ذلك على إحصائية نشرتها جريدة الوطن، أشرت إليها في حينه، وحيث إنه لم يكن ممكناً في مساحة المقال المحدودة التوسع في المقارنات وفي ذكر تفاصيل الطرق بكل منطقة فقد ركزت على منطقة جازان، التي أشارت الإحصائية المشار إليها إلى أنها حظيت بالنصيب الأدنى من الطرق الترابية.
معالي الدكتور جبارة الصريصري، وزير النقل تفضل مشكوراً بالتعقيب على ذلك المقال (نشر التعقيب بتاريخ 22/1/1426ه) موضحاً معاليه مايلي:
أولاً: الإحصائية الواردة بجريدة الوطن كانت متعلقة بالطرق الترابية وهي إحصائية غير دقيقة.
ثانياً: بالنسبة للطرق المنفذة بجازان تحديداً نجدها متنوعة ومتعددة مابين طرق ترابية وزراعية ومزدوجة. إضافة إلى الطرق التي تربط مناطق المملكة وتمر عبر جازان مثل طريق جدة -مكة – الليث – جازان.
لا أريد تكرار ما أورده معاليه حول أطوال وتكاليف الطرق المنفذة بمنطقة جازان، فالمؤكد أن وزارة النقل تعتبر المصدر الموثوق في إحصائيات الطرق، لكنني وددت تقديم الشكر لمعاليه على التعقيب والإيضاح، فليس من مصلحتي التقليل من جهود وزارة النقل أو اية وزارة أخرى، إنما أنا كاتب يحرص على المصلحة العامة وما كتبته عن جازان (التي لم يسبق لي زيارتها) إنما يمثل حبي وتقديري لجميع مناطق بلادي العزيزة، هذا الوطن الذي نتمنى أن تتداعى بقية الأجزاء عندما يشتكي منه جزء.
أذكر فقط بأن جازان لم تكن سوى المثال التطبيقي في مقالي المشار إليه أعلاه، بينما الموضوع الرئيسي يطرح قضية توازن تنفيذ مشاريع التنمية المختلفة بين مناطق المملكة. لانطالب بضرورة تساوي جميع المناطق في جميع المشاريع والخدمات المنفذة، ونقدر أهمية تناسب تلك المشاريع مع مساحة المنطقة، كثافة سكانها، طبيعة تضاريسها وغير ذلك من العوامل التي تؤخذ في الاعتبار حين اعتماد وتنفيذ المشروعات المختلفة. لكنه يزعجنا أن نرى التمايز بين المناطق دون مبرر موضوعي وعملي، ويزعجنا أكثر أن يشار إلى كون التمايز في تقديم الخدمات مصدره معايير شخصية أو مناطقية، بغض النظر عن صحة هذه المقولة من عدمها!
أشكر معالي وزير النقل على تعقيبه الإيجابي، وبالتالي إتاحة الفرصة لي للإيضاح. وأؤكد حرصي على نشر المعلومة الدقيقة وعدم خشيتي من التراجع والإيضاح عندما يتبين لي عكس ذلك. لقد اعتمدت على إحصائية غير دقيقة وعذري أنني ذكرت المصدر الذي لم تتفضل وزارة النقل بإيضاح خطئه أسوة بتعاملها مع ماكتبته.!