أستطيع القول بأن جميع أمراء المناطق سبق وأن طالبوا بإنشاء جامعات في مناطقهم كجزء من اهتمام كل منهم بتطوير منطقته والحرص على تنميتها وفق التوجيهات العليا الحريصة على التنمية الشاملة. الآن وقد تحققت الرغبات واصبح لدينا جامعة بكل منطقة، من حق أمراء المناطق أن نشكرهم ونقدر لهم أدوارهم المعلنة وغير المعلنة في المطالبة والمتابعة لخطوات قيام جامعات جديدة بمناطقهم. لقد اسهم أمراء المناطق في توفير الكثير من الدعم المعنوي والإداري لقيام الجامعات الجديدة.
ولا زال الدعم مطلوباً لكنه يأخذ مساراً مختلفاً. في الماضي كان الحاكم الإداري مبادراً بالمطالبة والآن أصبح هناك مدير جامعة مطلوب منه المبادرة بعرض خططه و احتياجاته وهمومه ومتطلباته على صاحب السمو أمير المنطقة. بعض أمثلة الدعم المطلوبة من الحاكم الإداري للجامعة الجديدة الآتي:
@ لاتزال بعض الجامعات بحاجة إلى أراض أكبر أو بحاجة إلى أراض بمحافظات مختلفة من المنطقة، فعلى سبيل المثال لو تحدثنا عن جامعة الباحة، فإن أرضها تعتبر صغيرة مقارنة ببقية الجامعات وبحكم موقعها وتوقع خدمتها كافة محافظات المنطقة فإننا نتوقع أن تمتلك أراضي في محافظات بلجرشي والمخواة والمندق وغيرها لتكون فروعها المستقبلية هناك سواء فروع كليات أو مراكز خدمية واجتماعية وبحثية. أساتذة الجامعة ومنسوبوها بحاجة إلى مركز إجتماعي ترفيهي يطل على البحر الأحمر وربما مركز آخر بأحد المتنزهات الأخرى بالمنطقة (أسوة بالمراكز الترفيهية لجامعتي الملك فيصل والبترول والمعادن بالمنطقة الشرقية). وعلى ذلك تقاس احتياجات بقية الجامعات الجديدة.
@ الجامعات الجديدة بحاجة إلى دعم القطاعات المختلفة، فعلى سبيل المثال غالبيتها بدأت بكليات صحية وهي بحاجة إلى دعم كبير من القطاعات الصحية بالمنطقة، ليس فقط في توفير أماكن التدريب بل المشاركة في توفير الكوادر البشرية الملائمة وفي رسم الخطط الصحية بالمنطقة وغيرها. الحاكم الإداري مطلوب منه تسهيل وحث مختلف القطاعات للتعاون مع الجامعات الجديدة في أداء مهامها المختلفة.
@ الجامعات الجديدة مطلوب منها المساهمة في مختلف أنشطة المنطقة ، وبعضها ربما يتقاعس عن أداء هذا الدور، مالم نحثه ونشركه في مثل هذا العمل. أعتقد أن مديري الجامعات الجدد سيقدرون رغبات أمراء المناطق بالمساهمة في مثل تلك البرامج.
@ إدارات الجامعات الجديدة بحاجة إلى طرح رؤاها وإستراتيجياتها على صناع القرار و أصحاب الخبرة بالمنطقة، لأنها أصبحت جزءاً مهماً من نسيج المنطقة التنموي والثقافي والاجتماعي. ربما يكون مناسباً لو خُصصت جلسات/ أوقات بمجالس المنطقة والمجالس البلدية والغرف التجارية والأندية الثقافية لسماع والتباحث والتناقش مع إدارات الجامعات حول توجهاتها وإستراتيجياتها. أبحث عن تفاعل إيجابي يقوده الحاكم الإداري مع معالي مدير الجامعه بين الجامعة ومحيطها الذي تخدمه..