ردود الفعل: معهد الإدارة، الطب الرياضي، الصحة

سأكتب لكم اليوم عن بعض ردود الأفعال تجاه بعض المقالات التي كتبتها الاسبوعين الماضيين، وبداية أشير إلى ملاحظة أخشى أن يمل القارئ من كثرة ترديدها. أنا، والعياذ بالله من الأنا المغرورة، كاتباً أو ناقداً، أطرح رأياً وملاحظة وسؤالاً واستفساراً، وأنقل وجهة نظر شخصية أو معبرة عن فئات تنشدنا التعبير عنها كمؤتمنين على إيصال صوتها. يصعب علي كثيراً أن أجد تفسيراً سلبياً لما أطرحه، بل و يصعب علي أن اصنف عدواً لشخص ما، لمجرد أنني طرحت رأياً يتعلق بموقعه الإداري أو مهامه الإدارية، لكن هذه هي الكتابة، أتحمل وأتقبل نتائجها سلباً وإيجاباً.

كتبت عن نظام معهد الإدارة الجديد مطالباً بإيجاد كادر لأعضاء التدريب أسوة بكادر أعضاء هيئة التدريس وكادر التعليم العام والكادر الصحي، لكنني اكتشفت ومن خلال ردود عديدة بأن نظام معهد الإدارة الجديد لم يطبق بعد رغم أنه نص في آخر فقرة منه على أن يعمل به من تاريخ نشره. هل يحق لمنسوبي معهد الإدارة المستفيدين منه المطالبة بتطبيقه بأثر رجعي، تطبيقاً لنص النظام؟ لماذا لم يطبق رغم انقضاء ستة أشهر تقريباً منذ صدوره؟ نتحدث عن معهد الإدارة الذي يقال عنه بأنه نموذج إداري يحتذى به!

مقال إنجازتنا ومستشفى الطب الرياضي، المتعلق بأوضاع مستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي، فاقت الردود والتعليقات حوله (عبر الهاتف والبريد الإلكتروني وموقع جريدة الرياض) ماهو متوقع من قبلي ككاتب. لم أجد في اكثر من خمسة عشر تعقيباً معترضاً على ماكتبته، بل الغالبية تتفق على أن ماخفي أعظم. أكرر المطالبة إلى صاحب السمو الملكي الرئيس العام لرعاية الشباب وسمو نائبه بإنقاذ المستشفى من الوضع الذي يعيشه وتفعيل دوره كمستشفى متميز للطب الرياضي. أكثر من تعقيب طالب بنقل مرجعية المستشفى إلى وزارة الصحة التي نجحت في إدارة المستشفيات التخصصية (كمستشفى الملك خالد للعيون) مع بقائه كمستشفى متخصص في الطب الرياضي. أنقل هذا الاقتراح، ولا أعتقد أنه ينتقص من حق الرئاسة العامة لرعاية الشباب أن تفعل ذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة، فكلنا يهدف إلى خدمة أبناء الوطن كل في مجال اختصاصه وقدراته.

في التحقيق المتعلق بقرار وزارة الصحة الاخير المتعلق بتدوير بعض القيادات الإدارية بالوزارة، تباينت الردود، فأكثر من شخص شكر لنا إثارة الموضوع، وآخرين رأوا في ماطرحته قسوة في التعبير هدفت من ورائها كسب مشاعر البعض على حساب تقريع مسؤولي وزارة الصحة. أنقل ردود الفعل بأمانة، معتذراً أولاً عن أية إساءة شخصية غير مقصودة وثانيا أطرح اقتراحاً لمعالي وزير الصحة، بأن يقلل من تأثير ذلك القرار على المشمولين به، بعقد لقاء مصارحة ومكاشفة معهم والحديث معهم بشفافية حول مبررات القرار وأهدافه والمهام المنوطة بهم في مواقعهم الجديدة، والأهم من ذلك السماع منهم بحرية، فالقرار صدر ولن يتم إلغاؤه بسبب مقالة كاتب، لكن المهم احتواء تأثيراته والرفع من معنويات منسوبي الوزارة بكافة مستوياتهم، فهم ابناء الوطن جنود الصحة الذين نحتاج جهودهم المخلصة للقيام بما أنيط بهم خير قيام.

أضف تعليق