يدشن ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز هذه الأيام العديد من المشاريع الحيوية بالمنطقة الشرقية من بلادنا، حيث بدأها بتدشين المدن والمشاريع الصناعية الحديثة بالجبيل. تلك المدن التي تسعى دولتنا من خلالها إلى مواصلة النمو الصناعي وإيجاد طفرة صناعية حديثة تكمل الطفرات السابقة في الجبيل وينبع. كما يدشن سموه مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام ويضع حجر الاساس لعدد آخر من المشاريع الصحية بالمنطقة.
لاشك أن زيارة سمو ولي العهد الكريم للمنطقة الشرقية، وتفضله بتفقد وافتتاح العديد من المشاريع يأتي امتداداً لزياراته السابقة للمنطقة وغيرها من المناطق، وفي زياراته تلك كما هو في مجلسه المفتوح تعودنا من سموه الاستماع إلى هموم المواطنين المختلفة، والتوجيه بحل مايعترض المواطن من مشاكل وصعوبات، بغض النظر عن نوعية تلك المطالب، ومستوى المواطن الذي يتقدم بها. وعليه أنقل مطلبين لهما علاقة بالمنطقة الشرقية، التي تحتفل هذه الأيام بزيارة سمو الأمير، ولي العهد.
المطلب الأول يا سمو الأمير يتعلق بالخدمات الصحية، بمناسبة افتتاحكم أحد أكبر الصروح الطبية بالمنطقة الشرقية، مستشفى الملك فهد التخصصي. هذا المطلب يتمثل في الحاجة إلى افتتاح مركز متطور لعلاج أمراض السرطان بالمنطقة، حيث طبيعة المنطقة الصناعية وقربها الحدودي من مواقع حرب الخليج، يجعل المنطقة عرضة، ربما بشكل يفوق غيرها من المناطق لأمراض السرطان، أجار الله الجميع منها، وهو ما يتطلب سرعة إنشاء مركز علاجي وبحثي لأمراض السرطان بالمنطقة الشرقية يخفف العبء على المرضى وذويهم الذين يضطرون إلى مراجعة الرياض أو بعض دول الجوار للحصول على علاج متقدم في هذا المجال. نعلم أن مثل هذه الخدمة سبق الحديث عنها كجزء مقترح ضمن تخصصات مستشفى الملك فهد التخصصي، لكننا نريدها أولوية ونريده مركزاً متميزاً يخدم أجزاء بلادنا الشرقية كافة.
المطلب الثاني يا سمو الأمير له علاقة بشركة سابك، هذه الشركة العملاقة التي تضاعفت أرباحها من مصانع الأسمدة حتى وصلت مئات الملايين في السنة الواحدة. سابك تملك مصنع اسمدة يتوسط مدينتي الدمام والخبر، ويجاور الأحياء السكنية والمرافق التعليمية مثل جامعة الملك فيصل ومعهد القوات البحرية. هذا المصنع له مثيل بالمنطقة الصناعية بالجبيل ويتساءل الأهالي لماذا لاينقل هذا المصنع إلى منطقة الجبيل الصناعية، ففيها كل الاحتياطات البيئية والمرافق الصناعية اللازمة، ونقل مصنع الدمام بجوار مصنع الجبيل أو ضمهما معاً لا نعتقد أنه سيكلف شركة سابك نصف أرباحها من مصنع الدمام. نحن يا سمو الأمير لا نريد أن نزعج شركة سابك، لكننا في نفس الوقت نخشى الخطر من حدوث أية كارثة، لاسمح الله، ونخشى تعرض سكان المناطق المجاورة لاضرار بيئية نتيجة وجود هذا المصنع بجوار المناطق السكنية والتعليمية، كما نريد تنمية المنطقة الممتدة بين الخبر والدمام حيث وجود هذا المصنع أعاق الامتداد الطبيعي بين المدينتين، وأخيراً نؤكد أن هذا المطلب أشار إليه مجلس الشورى الموقر في إحدى جلساته المتعلقة بمناقشة نظام البيئة في المملكة.