دراسة تطوير النظام الصحي 2

أشارت دراسة وزارة الصحة إلى نقاط قصور عديدة في الأداء الصحي السعودي الحالي، كمدخل مبرر لتبني نظام صحي جديد. أوجه القصور تلك كما وردت في العرض الذي قدم للإعلام!

1 – التركيز على الرعاية العلاجية أكثر من الوقائية أو العامة.

2 – ضعف التنسيق بين المؤسات الصحية.

3 – تجزئة النظام الصحي.

4 – ضعف التنسيق والتكامل بين مستويات الرعاية الاولية والعلاجية العامة أو التخصصية.

5 – عدم التوازن في توزيع الموارد بين المناطق والجهات الصحية.

6 – عدم التوازن في معايير الجودة بين المرافق الصحية.

7 – عدم الرضا عن الخدمات الصحية من قبل المستفيدين.

8 – مركزية الإدارة والتمويل.

9 – محدودية مساهمة القطاع الخاص.

10 – ضعف الخدمات الإسعافية.

11 – قصور نظم المعلومات الصحية.

التعرف على جوانب القصور يمثل أولى خطوات الإصلاح والتطوير، لكن يجدر بنا البحث في جذور جوانب القصور تلك، قبل الانطلاق في تقديم الحلول. هل سبب القصور النظام الصحي؟ هل سبب القصور الموارد المالية؟ هل سبب القصور الضعف في الجانب التنفيذي؟

لنأخذ على سبيل المثال جانب القصور المتعلق بضعف التنسيق بين المؤسسات الصحية، وأحسب أن المعنيين بالدراسة يعنون بين القطاعات الصحية على مستوى الوطن وليس فقط على مستوى وزارة الصحة، لماذا حدث ذلك؟ وماذا عملنا تجاهه؟ ولماذا لم نتغلب عليه؟

حدث ذلك بسبب تعدد المرجعيات الإدارية للقطاعات الصحية، وقد تم التعرف على ذلك فأوجد مجلس الخدمات الصحية الذي أقر في النظام الصحي الحديث الصادر قبل عامين تقريباً أو أكثر قليلاً، برئاسة معالي وزير الصحة. لم نتغلب على القصور لأن المجلس فشل في أداء مهامه؟ لماذا فشل في مهامه؟

نأتي للأسئلة اللاحقة: هل النظام المقترح في الدراسة سيحل هذه الإشكالية؟ كيف وهو لا يتحدث سوى عن وزارة الصحة؟ كيف وهو نظام لم يقر من قبل مجلس الخدمات الصحية؟ أيهما أولى بالمشاركة في مناقشة النظام المقترح؟ الإعلاميون أم مسؤولو القطاعات الصحية المختلفة بمختلف مناطق المملكة؟ المدرسون أم أعضاء مجلس الخدمات الصحية؟

أكثرت من الأسئلة والمقدمات. ربما هي طبيعة بعض الكتاب لا يستطيعون الولوج في صلب الموضوع قبل مرحلة تسخين كافية، واللاعب الكبير يسخن كثيراً ليلعب قليلاً ! المهم أننا نريد من القائمين على الدراسة تطبيق الأسئلة أعلاه، أو أسئلة شبيهة على كل نقطة قصور تم التوصل إليها، لنتعرف على المنهجية التي توصلنا إلى الاقتناع بضرورة التغيير وبخيارات التغيير المطلوب، لأن نجاح التغيير يتطلب إجابات أكثر عمقاً وتحليلاً عن الاسئلة لماذا نغير وكيف نغير وهل سيحقق التغيير النتائج المرجوة فعلاً؟

بمناسبة ذكر جوانب القصور أختم بهذا السؤال البريء: هل تحولت وزارة الصحة إلى منافسة وسائل الإعلام في نقد القصور الصحي؟ أم أن تقمصها لغة الناقد للوضع الصحي يبقي المسؤول عن ذلك الوضع مجهولاً؟!

(يتبع)

أضف تعليق